الانتاجية و علاقتها بمحل بودي و دهان

صار معي حادث سير بسيط قبل اسبوعين، واحد ضرب السيارة من ورا.. مش شغلة كبيرة بس دخلت بمعاملة التأمين لتصليح الضربة.

و الله مشيت بالمعاملة و طلبت من الشركة تصليح السيارة عند احد محلات البودي و لحسن الحظ كان معتمد عند الشركة.

المعلم شاف السيارة و اعطاني estimate ان السيارة بتطلع عروس خلال يومين… قلنا ماشي، فسألته: متي أجيب السيارة على الكراج.؟ قال: تعال يوم الاثنين  لأني هذا الاسبوع كثير مشغول (و كان وقت السؤال يوم الثلاثاء!)

إجا يوم الاثنين و مثل الاسد رحت على الكراج و لحسن الحظ انه لزق مكتبي walking distance على قول الخواجات.

اتصلت بالمعلم فقال لي: و الله مشغول يا “جار”، انت جاري و بتمون تعال السبت لأني كثير مشغول، بالفعل لما تمر على الكراج ما شاء الله الشغل مليح.

بالمختصر، الشغل موجود و على قفا مين يشيل، المهم تشتغل حتى لو أجير عند معلم البودي، ما هو أصلا المعلم كان صبي عند معلم ثاني بالزمانات

المشكلة بالشغل (أي شغل) هو التكرار و عدم التغيير، و للأسف ادارات الشركات تحاول ان يكون العمل بالغالب من النوع التكراري- طبعا لتقليل المخاسر و الزيادة في دقة الاداء و تسليم القيمة للزبون… لكن التكرار و قلة “الابداع” قد يهدم الهدف المنشود من التكرار.

يعني محل البودي و الدهان مثلا.. هل فكّر بطريقة جديدة لحفّ جناح السيارة؟ هل فكّر بطريقة دهان بنصف ساعة بدل من 3 ساعات؟

بلاش محل البودي… انت في شركتك، هل فكرت بأفضل طريقة لتسليم ال deliverables لمشروعك؟ هل فكرت بطريقة جديدة لجعل الموظفين يلتزموا بالدوام و التركير في العمل خلال الثمان ساعات؟

إدخال “المصلحة” او الشركة في دوامة الروتين يقتل الانتاجية و بالتالي يقتل اهداف و غايات الشركة و الموظفين.

اليوم الاول في نادي الرياضة- First day in the Gym

فيش بعد الصراحة، ما عمري كنت رياضي بشكل منتظم، طبعا أيام الطفولة غير محسوبة مع إني كنت نشيط في هالموضوع و العب تقريبا كل يوم كرة قدم أو كرة سلة.

و الآن، بعد أن أطفات شمعتي ال 37 التحقت بنادي (Gym)، و فيش بعد الصراح اللي شجعني هو أن الاشتراك السنوي جاء كهدية من زوجتي العزيزة (هدية ذكية الشهادة لله).. على العموم سحبت حالي و رحت من *** الصبح على النادي و عندي شعور مثل أول يوم بالمدرسة بالصف الاول… قلق، استغراب، نوع من عدم المعرفة… الخ.

في السابق كنت ادخل النادي في أيام سفر للعمل، و كان النادي جزء من الفندق اللي أقيم فيه… النادي في الفندق له نكهة خاصة و بالذات في الغرب.. طبعا جزء من توقعاتي ان الوضع بعمان رح يكون هيك بعد زيارة خاطفة للنادي البارحة- بلا تشبيه.

و الله و دخلت.. تعرفت على المدرب و بلش يعطيني التمارين على جرعات مثل أكل الولاد الصغار.. أوزان خفيفة (وقية كنافة او اكثر) و هكذا.. الصراحة شوي الشعور ممل و لكن بعد اجراء التمرينات مع الوقت يعطي شعور جميل (زهزهة)… المزعج بالموضوع الاجراءات اللوجستية قبل و بعد التمرينات… مملة و تاخذ وقت مثل الطبيخ او تعمير الارجيلة، و هيني قاعد احاول تقليص وقت هاي الاجراءات الى الصفر. و من النهفات اني نسيت أجيب منشفة و قنينة ماء للشرب- طبعا كنت مفكر في مناشف دافية و طالعة من المغسلة و بتستنى بحضرة جنابي.

لاحظت ان معظم رواد النادي من نفس الفئة العمرية، بالثلاثينيات، و كلهم موظفين- واضح جدا، و يأتوا تقريبا بنفس الوقت و كأنهم على موعد لاجتماع. أنا كنت مفكر ان النادي رح يكون شبه فاضي الصبح و اكتشفت العكس، و هذا شيء كويس ان يكون هناك جزء لا بأس به من الناس من يستيقظ باكرا و يعمل تمارين قبل الشغل.

ان شاء الله الايام الجاية بسلك و بتعود على الموضوع، على الاقل عند لمس الفرق بالكرشJ

ماغي فرح الغرايبة- تنبؤات غير فلكية

بمناسبة العام الجديد، أحب أن اعطيكو تنبؤاتي للعام الحالي في الاردن في معظم المجالات، أرجو اخذ الموضوع بشكل جدّي لأن السنافر و هاري بوتر أكدوا تنبؤاتي مية بالمية

  1. في السياسة: يبقى الحال على ما هو عليه، مطالبات شعبية و غير شعبية بالاصلاح، مع قليل من الفئات المندسة و ذات أجندات خارجية و زنبركية، كل جمعة في مسيرة و اعتصام بأعداد تعتمد على الطقس و المكان و الوقت (قبل قبض الراتب أو بعده). أحزاب جديدة تحت الانشاء  في محاولة لكسر أغلبية القاعدة الواسعة للأخوان المسلمين. الحكومة طبعا على ما هو عليه تستعمل المسيرات و تباركها ل “تطلب” مساعدات لضمان الاستقرار السياسي.
  2. إقتصاديا: يبقى الحال على ما هو عليه كمان. ميزانية مثل ميزانية السويد، و عجز “غير متوقع” مثل كل سنة. ممكن التعيينات تزيد في وقت من اوقات السنة بعدين بتوقف. الانطربرنورز رح يزهقوا و نفسهم ينقطع، الضرائب و الجمارك رح تظل المورد الاهم للخزينة.
  3. إجتماعيا: احتمال جرائم الشرف تنخفض (قولو ان شاء الله)، طبعا لأسباب لا تتعلق بالشرف (ارجع للنقطة 2 أعلاه- سلامة فهمك). رح يظل الاردني مقاطع قرايبه بالريف و البادية و قاعد بعمّان بيصرف ديزل و بنزين و أراجيل و برشلونة و ريال مدريد.
  4. تعليميا و أكاديميا: الله يستر…. رسوم المدارس الخاصة رح ترتفع و الاهالي مثل الارانب بيدفعو خاوة. شوية جوائز تقديرية للكادر التعليمي لأغراض تحفيز التعليم في المدارس الحكومية. لا أتنبأ بحصول مشكلة مثل قصة الولد بالصف الأول اللي كان يتبهدل من المعلمة. احد الاردنيين في الخارج من 30 سنة سيفوز بتقدير و جائزة في التفوق في بحث او منتج و تتحدث عنه الجرايد بالاردن كأنه قاعد بالجامعة الاردنية.
  5. قطاع العقار: لا تعليق… تلبستني أرواح شريرة عند محاولة التنبؤ في هذا القطاع
  6. التكنولوجيا: يبقى الحال على ما هو عليه، سنظل مستهلكين للتكنولوجيا و نعتقد اذا الواحد عمل موقع بيكون منتج للتكنولوجيا. رح نظل نغير تلفونات كل 4 اشهر و ندفع بالاقساط.
  7. الشبكات الاجتماعية: برضو…. يبقى الحال على ما هو عليه، الكل عامل حالو زعيم و أهم و احد ع تويتر  و فيسبوك، ما رح نزهق جمل مثل “لوووووووووووول” “يااااي شو نايس” “كتييييييير  لابئين لبعض يا رب ما تتطلقو” الخ
  8. جغرافيا: رح نظل ندعي ليل نهار يصير زلزال او كسوف او خسوف عشان نعطّل و نقعد بالبيت أيام الاحد او الخميس
  9. رياضة: لا أتنبئ باحتراف اي لاعب من النوادي الاردنية  في أوروبا.
  10. فن: أي فن؟

بالنهاية… ما رح تفرق السنة شي.

أسباب حب الهواتف الذكية

 سؤال بريء جداً: ما سر حبنا لاقتناء و إستعمال الهواتف الذكية؟ طبعا ما هي الاسباب الفعلية و لا أقصد الاسباب الواضحة مثل سرعة الهاتف و وضوح الشاشة و سهولة الاستخدامو إنما: ما الذي يدفعك ﻹقتنائه و لو بسعر عالي و أن تجعله صديقك الحميم؟

في بداية التسعينيات قامت نوكيا بدراسة على مستوى العالم قبل دخولها الشرس بصناعة الهواتف لمعرفة رأي الناس على سؤال واحد و بسيط و بما معناه: إذا كان بإمكانك حمل هاتف في جيبك للاتصال بغيرك، ما مواصفات هذا الجهاز بنظرك؟ و الغريب (أو ليس بغريب) أن معظم الاجابات كانت تدور حول جواب واحد: أن يكون شكله جميل و جذاب! و بالتالي إذا كنت تلاحظ، قامت نوكيا (و لا تزال) بانتاج عدة موديلات من الهواتف كل عدّة أشهر بالوان و اشكال و أحجام مختلفة.

 الهواتف الذكية بالمعنى العام كانت موجودة في الاسواق و لكن لم تكن مرغوبة من عامة الناس و كان إستخدامها مقتصر على فئة معينة، و كانت مايكروسوفت سبّاقة في هذا المجال بالتعاون مع HP و Compaq في العقد الماضي، و كان هناك شركات أخرى في السوق مثل Palm و التي كانت تقدم هواتف ذكية حتى لعامة الناس.. و لا ننسى طبعا شركة RIM و تفوقها بتوفير الهواتف الذكية للشركات في ذاك الوقتطيب، مع كل مع ذكرت لم تكن الهواتف الذكية بهذا الانتشار و لا بالسعر الرخيص، الى أن حدث التغيير النوعي في طرح الهواتف الذكية في الاسواق عن طريق Apple و Google و Samsung و من تبعهم.

 نرجع لسؤال المقال: ما سبب حبنا لهذه الهواتف؟ شخصيا أرى السبب أنعكاس لحاجة (أو ألم، وجع، رغبة) في نفسية الانسان و استطاعت هذه الهواتف ملء تلك الحاجة.. اذا كان رأيء صحيح أو فيه شيء من الصحة فما هي تلك الحاجة في نفس الانسان إذاً؟؟

 الحاجة هي ببساطة الشيء الجميل“… يبدو أن الناس لا تجد شيئاً جميلا في حياتها، مع أننا دائما نعتقد أن لدينا الكثير من الاشياء الجميلة في حياتنامثل أبنائنا، العمل، الاصدقاء، الاهل، هواياتنا المفضلة.. الخ. و الواضح أننا بدأنا نهجر تدريجيا كل ما نعتقد أنه جميل و يملأ حياتنا بالسعادة و نستبدل ذاك الوقت الثمين بالجلوس مع ما هو جميل“… الهاتف الذكي (طبعا المحشو بتطبيقات الشبكات الاجتماعية). و بالتالي أصبحنا نريد أن نعيش بواقع أكثر جمالامن واقعنا الفعلي باستخدام هاتف ذكي بتطبيقات إفتراضية. و الواضح أن الجيل الشاب هو الاغلبية، و أصبح الشاب يحمل هاتفا لا يقدر على ثمنه و يستخدمه في غالب وقته صباحا و مساءً.

 لاحظ أن أسعار الهواتف الذكية و ال Tablet ليست رخيصة، و مع ذلك نسبة الاقبال عليها مخيفة، فالسعر ليس عامل جاذب أبداً اذا قارنت معدل دخل الفرد مع سعر الهاتف خاصة في الدول النامية. إلا أن ذلك السعر الباهظ لا يمنع الجيل الشاب من البحث عن ذاك الجمال المرغوب (و الغير موجود في حياته الواقعية)

 الملاحظة الأخطر أن حب هذه الهواتف حصل في فترة قصيرة و قياسية خلال ال 3 سنوات الماضية، فهل يمكن تشبيه هذا الحب المفاجئ بحب شاب لفتاة من أول نظرة و ينتهي بطلاق مبكر و مشاكل غير مرغوبة؟

 أحد الدلائل على أن حب الهواتف الذكية غير مدروسهو كثرة التطبيقات و قصر مدّة حياتها. سؤال سريع: ما أطول مدة إستخدمت بها تطبيق جوال (باستثناء تطبيقات الاتصال المعروفة- whatsapp, BBM, SMS…) و كم تطبيق سمعت به و ممكن أن تكون قد استخدمته و أصبح الان مهجورا او ربما لا تتذكر أسمه؟ السؤال الاصعب: لنقل أنك تستخدم الان تطبيق تحبه جدا (مثل angry birds أو أي لعبة أخرى أو Flipboard)، متى ستمل منه و تستخدم تطبيق آخر و ما سبب تركك لذاك التطبيق؟

 لا شك أن للتسويق دور كبير في زرع حب الهواتف الذكية و خاصة للجيل الجديد، فالهواتف الجديدة تسوق نفسها بنفسها لجمال تصميمها و طريقة عرضها للمعلومة و كل ذلك يساعد على إنتشارها و جعلها جزء أساسي في حياة الناس.

 في النهاية، الواقع أجمل من العالم الافتراضي، بحسناته و سيئاته.. بكل ما فيه من ظلم و عدل و فقر و غنى. و الجمال في جهاز اليكتروني ما هو إلا جزء ضئيل من الجمال الواقعي، لا تعطي الهاتف و تطبيقاته كل وقتك، فالتعامل مع الناس أفضل و أجمل من تجنبهم.

عمّان تي تي…. مرّة أخرى

في البداية، مليون تحية للشباب القائمين على عمّان تي تي، للكل عامّة و بالأخص من لا زالوا قائمين عليه حتى هذه اللحظة… و بالاسم كمان: فؤاد جريس صاحب الكاريزما و و الشاب المتألق باسم العقّاد.. و المتطوعين لهم شكر خاص طبعاّ. ملاحظات سابقة عن عمّان تي تي تجدونها هنا

ملاحظاتي تأتي على حدث البارحة (نسخة شهر ديسيمبر) و كانت تتحدث عن البرمجة و المبرمجين بشكل عام.

المتحدثون البارحة كانوا بالكفاءة المطلوبة و خاصّة بالمحتوى المطروح و لكن كان واضحا جداً إنعدام التناغم بين المحاضر و الجمهور بدليل ارتفاع أصوات الحضور بالاحاديث الجانبية و قلّة من حضر جلسة الاسئلة و الاجوبة في نهاية الحدث. لوحظ أيضا بعض الضعف باللغة المستخدمة و خاصة بالانجليزي لبعض المفردات و الجُمل

ملاحظة أخرى على المحاضرين أنهم كانوا يحاضرون بطريقة السرد (مثل المدرسة و الجامعة) في بعض الأحيان و “رشّ” ال slides بالنقاط المشروحة و عدم الاعتماد بشكل كبير على التوضيح بالصور.

الحضور… و هي مشكلة مجتمعية للأسف و لا تخص عمان تي تي بالذات، كان الحضور “ضعيف ثقافيا” اذا جاز التعبير، بمعنى أنه يأتي الى عمان تي تي.. دافع حق تاكسي أو بنزين سيارة، و طالع من شغله او جامعته او بيته بالبرد و لا يعطي كامل تركيزه للشيء القادم بسببه! لا بأس من طق الحنك و التعرف على أشخاص جدد أثناء فترة الاستراحة، و التي كانت ساعة البارحة و غلبها الملل في غالب الوقت. أما أن تفتح مواضيع جانبية أو تبدأ بالتعليق مع أصدقائك على المحاضر او المحتوى فهذا لا يعود عليك بالفائدة أبداّ، و يضرّ من حولك إذا كان يعنيك ضرر غيرك. يمكن للمحاضر ان يضبط الحضور بتغيير اسلوب الالقاء، تغيير نبرة الصوت، طرح أسئلة برفع اليد (قعدان و عماد عملوا هاي الحركة مشكورين) و طرق أخرى لكسب إنتباه الحضور طوال فترة المحاضرة (خاصة لنوع الحضور السالف ذكر خصائصه)

الواضح من جلسة البارحة أن البرمجة و المبرمجين بحاجة الى “صيانة” فالبعض من طلاب الجامعات “مش عارف شو طبخة البرمجة” أصلاّ، و البعض الآخر محتار كيف يبدأ أن يحب البرمجة (و كأنها بالغصب) و البعض الآخر يعتمد على قراءة كم مقال و كم بحث على غوغل و بيحسب حاله senior. الشيء الجميل الذي ركّز عليه المحاضرون تحفيزهم للحضور على قراءة الكتب “من الجلدة للجلدة” لتعلم أي لغة برمجة بأسلوب علمي. و النقطة الثانية التي ركّز عليها المحاضرون هي الاستفادة من الآخرين و حثّ أصحاب الخبرة على نشر معرفتهم و خبرتهم للآخرين و كسر حاجز تخبئة المعلومة عن الغير.

شكرا مرة ثانية، و مزيدا من التوفيق في المرات القادمة

تفكير محلي 100%

لم اكتب في المدونة من قبل رمضان! يبدو أن ال micro blogging على تويتر شغلني كثير.

للأسف نتجه كثيرا في أفكارنا الى ما هو عالمي و نحاول صياغته للوضع المحلي. لا بأس في ذلك و لكن شخصيا أحس اننا زودناها شوي. الدلائل هي كما نشاهد على تويتر و فيسبوك من المستخدمين المحليين. لاحظ ان معظم (و ليس كل) المحتوى الذي نتشارك به يأتي من مصدر خارج بلدنا و بالتالي كل ما نتكلم عنه يكون من الخارج ليؤثر في قراراتنا و أفكارنا.

لا تقولو أني متقوقع و ارفض الافكار الخارجية، بالعكس انا “ليبرالي و عقلي متفتح” اذا التسمية مناسبة، و لكن عندي مشكلة بحجم الافكار المحلية و عددها. و للأسف الارقام متواضعة و ذات تأثير ضئيل على المجتمع.

مثال على ما أقول: كم شركة قائمة على تقديم منتجات محلية؟ مثل املاح البحر الميت، زيتون، صابون، مقدوس، لبنة مدحبرة.. الخ؟ كم شركة قائمة على نشر التراث الفني المحلي؟ كم شركة تعتمد الزي المحلي في إنتاج الملبوسات؟ كم شركة سياحية متخصصة في توفير رحلات سياحية مدروسة في الاردن (و قارنها بعدد الشركات التي تعتمد على سفر الاردنيين الى الخارج)؟…  السؤال الاعمق: كم شركة (او شخص) قام بحل مشكلة محلية بحتة، مثل المواصلات، تلوث البيئة، ماسورة الماء المكسورة بالشارع لأسبوع، مساعدة المشاة في قطع الشارع، دواء للجلطات و السكري من البيئة المحلية (و قد لا يكون عقار طبي!!)… الخ. و لا أقصد بذلك الخدمات الاجتماعية، بالعكس.. أقصد توفير منتجات (بفلوس) للسوق المحلي.

كل البلدان (بما فيها جارتنا الملاصقة على طول 500 كم) يستفيدون من كل ما يمكن الاستفادة منه لحل المشاكل المحلية، سواء من خلال الحكومة أو القطاع الخاص، يا جماعة حتى الاحجار و الطحالب على ضفاف البحر المتوسط يستخدموها لعدة أغراض.

عند التركيز على حل المشاكل المحلية تستطيع ان تحل مشاكل غيرك أو ان تعرض الحلول في دول أخرى. و لكن مشكلتنا أننا نحاول أن نفرض حلول غيرنا على بيئتنا المحلية فرضاَ، مثل أخوات سندريلا عند قياس الحذاء الزجاجي.

مرة ثانية، لا أقصد أن الكل يحاول فرض الخارج علينا، هناك الكثير من المطاعم، مواقع اليكترونية، شركات سياحية، أدباء الخ..إهتمامهم ينصب في إثراء المجتمع المحلي و حل مشاكله.. و لكن الجودة و العدد متواضع.

إعطاء الاولوية في الاستثمار و تشجيعه (ضرائب مخفضة، رسوم ملغية..الخ) تساهم في زيادة الافكار المحلية و ترجمتها على الواقع. الممتاز في الموضوع أنك لن تحتاج لجهد تسويقي كبير  لأن الحل ببساطة يتوافق مع تركيبة المجتمع و طريقة تفكيره. بالعربي الفصيح: كم تحتاج من الجهد و المال لتقنع الناس بحلويات بطعم “الجميد” مقابل حلويات بطعم “البابايا”؟

نصائح شخصية للأيام الرمضانية

رمضان على الأبواب، و مثل السنة الماضية و 11 سنة القادمة سيأتي في أشهر الصيف، على العموم هذا أمر واقع و علينا أن نتعامل معه، إما بالعصبية و المسبات و الطوش و النرفزة أو بالروقان و هدوء الاعصاب و توزيع الابتسامات، …. إبتسم أنت في الاردن.

عندي نصائح شخصية للشهر القادم، انت حر بأن تاخذ بنصيحتي أو لا تأخذ بها طبعاً، فأنا بالنهاية مجرد شخص عادي عايش بالبلد و برميلي أكم كلمة على المدونة… و لكن خلال السنين اللي عشت فيها رمضان واجهتني تشكيلة من الاحداث خلتني أكتب هاي النصائح، و منكم نستفيد بالنهاية.

النصائح حسب الاهمية كالتالي:

  1. تجنب المواجهة مع الناس: و لا اقصد أن تعزل نفسك و تنخرسJ و لكن حاول قدر الامكان أن لا تدخل بنقاشات و سين و جيم و شو هاظ و شو هاظاك… الخ. بالعربي خليك الحيط الحيط، الفائدة: بتظل أعصابك رايقة و بيرتفع ضغطك و با بينشف ريقك اذا كنت صايم، اذا ما كنت صايم لأي سبب برضه بتظل أعصابك رايقة.
  2. نظّم مشترياتك بكتابة اللوازم و مكان وجودها: يعني حاول قد ما تقدر تقليل مشاويرك الى السوق. حاول تعرف أحسن الاوقات للتسوق (ممكن يكون الوقت عزّ الظهر)
  3. نصيحة للصائمين: إجعل أكلك بطيخ و تين و ماء فقط، فكك من الطبيخ و اللحم و الى اخره، الدنيا شوب و مش ناقصك تنفجر.
  4. المواصلات 1: ساعد المجتمع بحل أزمة السير، يعني اذا بتعرف جار او قريب الك طريقو من طريقك مش غلط يركب معك، على الاقل بتوفر مساحة سيارة في معمعة الازمة. و اذا ما كان عندك سيارة برضو مش غلط يركب معك جارك او صاحبك (الحكي بمشي على البنات كمان)
  5. المواصلات 2: سوق السيارة شوي شوي، و حط ببالك انك اذا سقت مثل المشعوط بعزّ الازمة ممكن تعمل حادث و لو صغير و تقعد تستنى التحقيق المروري يوصلك بهالطقس الرائع. طبعا مش تسوق مثل المرعوب من كل واحد بتشوفو و تروح تعمل حادث أسوأ من ابو مشعوط.
  6. بعد ما توصل البيت لا تخرج ابدا و لو طلبو اهلك رغيف خبز (راجع نقطة 1)
  7. المسلسلات على التلفزيون احلقلها، سخيفة و ما الها طعمة و تجارية، احسنلك شوف فيلم دي في دي او شوف اصحابك، حاول تتجنب الكوفي شوبات لأنها غالية نار، اعطيها ارجيلة بالبيت و حتى على الرصيف أرخصلك و ما بتطرق مشوار بالسيارة وقت الازمة بالليل

و مبروك عليكم الشهر

الحكم بالمظاهر: تربية اللحية في الاردن

لم أحلق وجهي منذ فترة طويلة، اسبوعين تقريبا، و بالتالي بدأت تظهر اللحية بشكل واضح، لا تسألوني ليش ربّيت اللحية ﻷني انا نفسي مش عارف ليش.

الملاحظ كيف تغير إنطباع الناس عنّي خلال هذه الفترة و الكل يتسائل ليش اللحية و طبعا البعض بلّش يعطيها معاني و تفاسير. و للعلم التساؤلات تأتي من القريب قبل البعيد (الاهل خاصة). الوحيدان الذين لم يأخذوا ببالهم من اللحية هم: أخوي الذي عاد مؤخرا من أميركا و أبنتي عمرها 5 سنوات…. هؤلاء هم الوحيدين الليما فرقت معهم و لا حتى سألو.

طبعا المقربين من المشايخ (آه بعرف شيوخ، عادي و طبيعي الوضع) فكّروني انضميت للنادي السري لأصحاب اللحى و خذلك مباركات و ابتساماتلا اقول ان ما يفعلونه خطأ بل بالعكس، صرت شبه محبوب أكثر لهم (نصيحة ع السريع: لا تستعمل اللحية كعدّة نصب، بيمسكوك ع السريع) طبعا أنا حتى أكون صادق ارد عليهم: تا أربي حالي بربّي لحيتي

 اما نظرة المجتمع في الشارع، و خاصة اننا من هواة البحلقة بالناس، فحدّث و لا حرجالشباب الصغار بيحاولو يهربوا من جنبك، و الكبار بيطلع فيك من فوق لتحت (لازم ادخل بنتصنيف معين عند حضرتو عشان هيك بيعمل scanning) …

 شخصيا انا لا أنظر للصبايا زي المجنون (كيف هالكذبة؟؟) و اكتشفت ان الصبايا صاروا يتبصبصوا عليّو الله اني استحيت (كذبة ثانية) بس فعلا شيء غريب و محزن بنفس الوقت، و لا ادري ما هو العامل الجاذب في اللحية.

 بالنهاية كل ما اريد ان اقوله، الله يعين الملتحين دينياً من نظرة الناس لهم، و الله يعين الملتحين ﻷي سبب آخر من نظرة الناس و تصنيفاتهميا أخي افرض الواحد حابب يربي لحية ﻷي سبب كان، شو دخل الناس فيه؟؟ أحد المتقاعدين من الوظيفة قال لي مرّة: تربية اللحية دليل عدم النظافة!!!!!

 اذا بدنا نحكم على الناس من مظهرهم متى سنحكم عليهم من أخلاقهم و تصرفاتهمالله يستر!

و هاي صورتي و انا باللحية

me with the beard

انا باللحية

نسبة ذكاء الهواتف الذكية

لا شك أن العصر الذهبي للهواتف الذكية قد بدأ فعلا، و ربما بدأ عمليا منذ 5 سنوات، و لكن السنين القادمة ستظهر لمعان هذا العصر.

السؤال الذي اطرحه دائما: كم زادت هذه الاجهزة من ذكاء الناس؟ السؤال الاخر: ما الفائدة الملموسة التي اكتسبها المستهلك من الهواتف الذكية؟

 لنعرض سريعا الصفات المميزة للهواتف الذكية بشكل عام: سرعة معالج كبيرة، ذاكرة كبيرة، سعة تخزين كبيرة، ربط على الانترنت EDGE, 3G, 4G, LTE، شاشة ذات وضوح عالي، كاميرا فائقة الجودة،امكانية تحميل تطبيقات مختلفة، سعر مرتفع نسبيا (و يأخذ بالنزول مع الزمن). طبعا يوجد تفاصيل لهذه المواصفات لا داعي لذكرها.

 فماذا اضافت كل هذه المواصفات للمستخدم؟ ماذا اضافت سوى التهافت لشراءها و تحميل الالعاب و عمل فكّ للهاتف القادم من أميركا Jail Break؟ و ماذا استفاد المستخدم من استخدام ال BBM ليل نهار مع أن خدمة ال BBM كانت في بداياتها تستهدف الشركات و قطاع الاعمال؟ و ماذا استفاد من سرعة تجاوبه مع الرسائل الاليكترونية اثناء قضاءه وقتا ثمينا مع اولاده في البيت او خلال الاجازة؟

 المستفيد الوحيد (الذكي الوحيد) هو مصنّع الهاتف و صاحب التطبيقات و المعلنين على الهواتف. فمالك (مصنّع) الهاتف زادت ارباحه و ايراداته، و صاحب التطبيق استفاد من الايراد المادي لبيع التطبيقات، و المعلن زادت مبيعاته للعروض المعلنة…. لاحظ ان الاستفادة ملموسة لهؤلاء (استفادة مادّية)، بينما المستخدم لا تجد له فائدة ملموسة.

 لنرجع الى الاساسيات: الهاتف المحمول (سواء ذكي او غبي) يمتاز بتطبيقين اساسيين و ضروريين: اجراء المكالمات و ارسال رسائل قصيرةو بغض النظر عن الالية، سواء عبر radio frequency, SIP, SMS, الخ. و لم يحدث حتى الان ان أتى تطبيق يفوق بالاهمية من هذين التطبيقين من حيث انعاكس فائدتهما على المستخدم، و اقصد بالمستخدم هنا من تعتمد أعماله على الهاتف و ليس من يتكلم مع خطيبته ليل نهار.

ساعدت الهواتف الذكية على زيادة معلومات المستخدم من خلال تطبيقات عديدة خاصة تويتر و فيسبوك و و تطبيقات المجلات و الصحف و غيرها و لكنها وقفت عند هذا الحد.

قامت شركة نوكيا قبل دخولها صناعة الهواتف بإجراء مسح (survey) في كل انحاء العالم و كلّفها الملايينالهدف من المسح كان للاجابة على سؤال واحد بسيط من المستخدمين: “اذا كان بالامكان ان تحمل هاتفك بجيبك، ما المواصفات التي تريدها فيه؟طبعا جاءت الاجابات بنسب مختلفة و السبب

الذي حصل على اعلى نسبة كان: “أن يكون شكله جميلو هذا يعطيك إشارة واضحة عن تنوع اشكال و الوان و أنواع الهواتف التي تنتجها نوكيا خاصة في ال 12 سنة الماضية.

 فمن الواضح ان الناس تسعى للمظهر و الصفات الجميلة للشيء أكثر من سعيها للمواصفات المفيدة، طبعا الحال كذلك لمعظم المنتجات في السوقو بالتالي أبدعت شركات الهواتف الذكية بعرض كل ما هو جميلللناس…. و لحّق بيع.

 و اخيرا و ليس آخرا…. بالله عليكو مش iOS5 إنو رهيب؟ ;)

شو يعني الشعور بالمسؤولية؟

المسؤولية كلمة تعني: انه يمكن ان تُسأل عن اي قول أو فعل صَدر منك و عليه يجب أن تكون جاهز للرد.

يعني بالعربي الفصيح اذا كنت بالغ (ليس فقط بطول شواربك) عاقل راشد و عملت أي شيء فيجب أن تكون جاهز للرد عن أي سؤال ممن يحق له أن يسألك، و أن تعترف بخطئك اذا حصل. بالانجليزي اذا راكب معك العربي :( responsibility: response-ability … able to respond )

 هذا كان هذا تعريف المسؤولية فما بالك بالشعور بالمسؤولية (يا حبيبي)، اذا كانت المسؤولية نفسها صعبة التطبيق فما بالك ان تشعر بها طوال حياتك كأنسان بغض النظر عن حجم مسؤولياتك؟؟؟!!!

 الشعور و العمل بالمسؤولية يأتي من تجارب الحياة و التعلم من دروس الحياة، فستشعر بالمسؤولية و تكون صادق دائما مثلا عندما ترى شاهد زور يقبض عليه بعد سنين و يزج بالسجن، او تعمل بأمانة و إخلاص عندما ترى بأم عينك مقاول ما تحاسب على انهيار عمارة و راح فيها اعدامالخ. أما اذا كل الدروس و الاشارات لم تدخل عقلك (الكبير) فلا استطيع ان اقول لك الا: الله يعطيك العافية

 طيب، هنالك وسائل مساعدة للشعور و العمل بمسؤولية مثل الوازع الديني، تربية الاهل، الاخلاق الفطرية، الالتزام بالقانون، الاصدقاء المخلصينالخ. طبعا اذا حاولت تكون نشمي بدون وسائل مساعدة فلا استطيع ان اقول لك الا: الله يعطيك العافية.

 اذا عملت احصائية على من حولك ستجد ان كل شخص تتفاوت مشاعر المسؤولية عنده حسب الظروف و الاوضاع و حتى الازمان، فتراه مسؤول 100% في عمله بس يروح عالبيت بيغدّي و بيعشّي مرته كفوفاو بيكون بالبيت مسؤول عن أهله و عياله و بالشغل ما بيمشي اي شي بدون رشوة و دؤي يا مزيكا

 لا شك ان الشعور بالمسؤولية لدى المجتمع ككل قد بدأ بالتقلص، او حتى تحول الى معنى آخر، فمعنى أن تكون مسؤولا قبل 10 سنوات يختلف عن المفهوم في ايامنا هذهالله بيعين

غياب المحاسبة الصادقة عن كل مسؤول (و اعني كلنا و ليس صفة شخص معين) يساعد في فتور الشعور بالمسؤولية.. طبعا محاسبة النفس اول خطوة. المشكلة بمحاسبة النفس او حتى محاسبة الاخرين لك لا تعطي نتيجة مفيدة، بالعربي الفصيح: تحاسبت و ثبت انك مخطىء كل ما يمكن ان تعمله ان تقول: انا آسفو خلصت السيرة. فلا يوجد ما يربط المسؤولية بالرادع او العقوبةان صح التعبير و بالتالي مهما فعلت بشعور او بلا شعور، كله مثل بعضه.

ان تقول آسف لا بأس و لكن يجب اقتران الاسف بالعمل و تدارك الخطأ، يعني تخيل واحد يقول انا آسف اني اسوق بشارع عكس السير و لما يدخل الشارع التالي بيدخله بعكس السير ايضاَلفّ الاسف تبعتك و احشيها…. بإذنك