صار معي حادث سير بسيط قبل اسبوعين، واحد ضرب السيارة من ورا.. مش شغلة كبيرة بس دخلت بمعاملة التأمين لتصليح الضربة.
و الله مشيت بالمعاملة و طلبت من الشركة تصليح السيارة عند احد محلات البودي و لحسن الحظ كان معتمد عند الشركة.
المعلم شاف السيارة و اعطاني estimate ان السيارة بتطلع عروس خلال يومين… قلنا ماشي، فسألته: متي أجيب السيارة على الكراج.؟ قال: تعال يوم الاثنين لأني هذا الاسبوع كثير مشغول (و كان وقت السؤال يوم الثلاثاء!)
إجا يوم الاثنين و مثل الاسد رحت على الكراج و لحسن الحظ انه لزق مكتبي walking distance على قول الخواجات.
اتصلت بالمعلم فقال لي: و الله مشغول يا “جار”، انت جاري و بتمون تعال السبت لأني كثير مشغول، بالفعل لما تمر على الكراج ما شاء الله الشغل مليح.
بالمختصر، الشغل موجود و على قفا مين يشيل، المهم تشتغل حتى لو أجير عند معلم البودي، ما هو أصلا المعلم كان صبي عند معلم ثاني بالزمانات
المشكلة بالشغل (أي شغل) هو التكرار و عدم التغيير، و للأسف ادارات الشركات تحاول ان يكون العمل بالغالب من النوع التكراري- طبعا لتقليل المخاسر و الزيادة في دقة الاداء و تسليم القيمة للزبون… لكن التكرار و قلة “الابداع” قد يهدم الهدف المنشود من التكرار.
يعني محل البودي و الدهان مثلا.. هل فكّر بطريقة جديدة لحفّ جناح السيارة؟ هل فكّر بطريقة دهان بنصف ساعة بدل من 3 ساعات؟
بلاش محل البودي… انت في شركتك، هل فكرت بأفضل طريقة لتسليم ال deliverables لمشروعك؟ هل فكرت بطريقة جديدة لجعل الموظفين يلتزموا بالدوام و التركير في العمل خلال الثمان ساعات؟
إدخال “المصلحة” او الشركة في دوامة الروتين يقتل الانتاجية و بالتالي يقتل اهداف و غايات الشركة و الموظفين.
