كلام في العنصرية

 قامت أحدى الباحثات (دكتورة يعني) في جامعة يال Yale University بعمل تجربة لمعرفة خاصيّتين أساسيتين في الانسان. الاولى: هل الانسان بطبعه الفطري يحب الخير أم الشر؟ و الثانية: هل الانسان يحب أن ينتمي لفئة معينة أم يتقبّل كافة الفئات و يتعامل معها بسهولة.

طبعا لأنها باحثة و بتفهم، عندها مختبرات و أجهزة و مساعدين و مصاري نعف… المهم لعمل الدراسة أحضرت أطفال لا يتجاوز اعمارهم 9 أشهر (وكالة يعني- نظيف بدون سوابق) و عملت عليهم التجارب.

للاجابة على أول تساؤل (حب الخير أم الشر كطبع فطري) أحضر3 دمى (puppets) الدمية الاولى حاولت تفتح صندوق صغير و الدمية الثانية تحاول منع الدمية الاولى من فتح الصندوق، و الدمية الثالثة حاولت ان تساعد الدمية الاولى… و بعد مشاهدة الطفل للمسرحية قامت بتقريب الدميتين الثانية و الثالثة عند الطفل و قام الطفل تلقائيا بضمّ الدمية الثالثة… و نسبة ضمّ الاطفال للدمية الثالثة تجاوز الـ 90%… يعني بالعربي الفصيح إحنا طالعين من بطون امهاتنا بنحب الخير و نتمناه لغيرنا.. طيب ممتاز.

جوابا على التساؤل الثاني (الانتماء لفئة دون اخرى).. قامت الباحثة بإحضار دميتين، الاولى تأكل خضروات مسلوقة و الثانية تأكل البسكوت و الشوكلاته… و تم تقريب الدمية آكلة الشوكلاته طبعا الطفل نزل فيها عبط و بوس… و بعدين تم تقريب الدمية آكلة الخضار… راح الطفل (اقل من 9 اشهر) ضاربها بوكس! يعني بالعربي الفصيح “أنا مع اللي من طبعي..و ارفض غيره”… طبعا في تحليل التجربة عبّرت الباحثة عن أسفها لوجود هذا الطبع في الانسان و لكنها بنفس الوقت استنتجت مبدأ مهم: من غير الضروري أن تحب الجميع و لكن من المهم أن “تتعايش” مع من لا ينتمون لفئتك المحببة.

هذا الطبع موجود فينا كلنا… لاحظ ان الاصدقاء المدخنين في الغالب مع بعض، أصحاب الاخلاق العالية برضو مع بعض، و المتدينين بتلاقيهم مع بعض، و يسري الحال على البيض و السود و ..إحم.. و صحاب الكاس صحبة ع العظم (مين فيكو صاحب كاس؟؟)

المهم ان مبدأ الانتماء لفئة لا يعني تهميش او عدم التعامل مع فئة أخرى و إلا رح نظل نقتل بعض حتى ينتهي العالم! يا أخي مش ضروري أحبك بس اذا عندك معرفة و علم و خبرة فأنت أحق من غيرك في أي موقع حتى لو كنت منافس لي او لصاحبي. و بالتالي يظل هناك توازن في المجتمع بدون أي مشاكل اجتماعية.. أحد طرق تذويب الفئوية هو الزواج.. اللي المفروض يكون طريقة ايجابية مش زي ما بنشوف في بعض الحالات من تزايد الفئوي عند دخول نسايب من طرف غير “مريح” لنا..

About these ads

3 أفكار على ”كلام في العنصرية

  1. هل تم أخذ الاحتياطات اللازمة حين التجربة؟ التعميمات بدون أخذ الفوارق الثقافية خطير ترا!

    طيب خلص، بدون ظرب :)
    أنا بس من غلبي كتبت هيك.

    تقبل الآخر .. حلوة (رنتها) حتى على الكيبورد بس بأول (أو ثاني مشان اللا تعميم المتسرع) امتحان ، بتسقط و بننسى معناها و بإنها بتنطبق علينا كمان.
    ———

    أنا شاكك إنو هالبوست تورية أو إنو مكتوب بشيفرة مقصدها شراء الأصوات للعرس الانتخابي القادم، صح؟ :D
    ——-
    بالنسبة للكاس.. انا ما بتعاطى مسكرات إلا شنينة.. و خصوصًا من ملكا (أزكى من شنينة حوارة و عجلون!) – شايف! هيك عصبت و صرت بدك توصل الدم للركب

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s