ملاحظات (مرة أخرى) على نتائج مقابلات المبرمجين

كنت قد كتبت مقالين اثنين عن ملاحظاتي حول بعض المقابلات التي اجريتها في السنوات السابقة في هذا المقال و هذا المقال.

المقالان في سنة 2011 و 2012… و الآن اكتب في نهاية 2014  عن نفس الموضوع

للأسف كل ما ذكرته في المقالين ينطبق على المقابلات التي اجريتها خلال شهر نوفمبر 2014 و للأسف مرور فترة من الزمن يفرض رفع سقف التوقعات و خاصة لوظيفة مبرمج تطبيقات موبايل- mobile developer

من المفترض ان السوق قد اصبح مشبع بالخبرات في مجال تطوير تطبيقات الموبايل- او على الاقل اصبحت متطلبات الوظيفة و وسائل المساعدة و التطوير و التطور في هذا المجال متاحة للجميع.

المشكلة الأكبر في المقابلات الاخيرة اني قابلت من لديهم من سنة الى ثلاث سنوات خبرة في تطوير برامج آندرويد- و التي من المفترض انها سهلة الاستخدام و التعلّم و التطبيق- على الاقل مقارنة بنظام iOS  و تطبيقاته (بشكل نسبي)

لا زال المتقدم للوظيفة يتطلع للامور الاساسية في العمل و هي:

  1. الراتب $$$$$$: بالعربي كم رح اقبض آخر الشهر- و فوق السؤال سؤال ثاني: “بنزل الراتب آخر الشهر ويللا بيتأخّر؟؟”
  2. التسلسل الوظيفي: بمعنى المتقدم للعمل يريد ان يعرف من مديره و ما هي خبرته و اسلوب عمله- و هذا شيء جيد، و لكن الاجابة على هذا السؤال غير مفيدة للمتقدم للوظيفة (يعني مستحيل رح اجاوبه مديرك ازعر و بيضرب أسافين و رح يحرث عليك ليل نهار)
  3. ساعات العمل و بيئة العمل: واضح جدا ان المتقدمين مهتمين بمعرفة اوقات الدوام، و هذا يدل على ان للمتقدم للعمل حياة أخرى يهتم بها و تشغل جزء من وقته
  4. طبيعة العمل: يهتم بعض المتقدمين للعمل بمعرفة انواع عملاء الشركة، و طبيعة التطبيقات التي تطورها الشركة- معظم المتقدمين لا يكترث لطبيعة عمل الشركة

معظم المتقدمين (على الاقل من قابلت في الفترة الحالية) يتنقل بين الشركات بسرعة اكبر من السنوات السابقة- يعني كل 6 اشهر بشركة و احيانا كل 3 اشهر بشركة، بينما في السابق كان معدل مكوث الموظف فالمبتدئ في اول شركة يعمل بها ما بين 2-5 سنوات- طبعا سرعة التنقل بين الشركات يدلّ على اكثر من معلومة و أهمها ما يُعرف بـ turnover rate و هو دليل على عدم استقرار الشركات في البلد سواء ماليا او كإدارة للموارد البشرية و بيئة العمل و نشاط الشركة.

أسئلتي في المقابلات و خاصة لمن لديه “خبرة” في السوق لا تكون في مجال البرمجة نفسها و انما بالمفاهيم الاساسية و سبب وجود هذه المفاهيم و اماكن تطبيقها عملياً… و للأسف تجد القليل من المتقدمين للوظيفة ممن يدرك سبب وجود برمجيات معينة او اسلوب نشأتها. و للأسف طريقة سماع السؤال و تحليله من المتقدم تكون متسرّعة و تحتوي الكثير من “الفتوى”- للأسف هذه الظاهرة لا تزال منتشرة الى الآن

الحلول معروفة و واضحة لسدّ الثغرات و العيوب الحالية في سوق العمل و خاصة الخبرة المتراكمة المطلوبة من الموظف مع مرور الزمن و تغيّر التكنولوجيا، للأسف لا تجد الحلول مطبّقة بشكل فاعل في مجتمع المبرمجين في الاردن و لا تجد مجتمع مبرمجين متماسك بخطط عملية لرفع كفاءة المبرمجين تقنياً على الاقل

الدوام بعد اجازة العيد

معظم الناس- موظفين، طلاب مدارس، طلاب جامعات- يجدون صعوبة في العودة الى العمل او الدراسة بعد الاجازات الطويلة- خاصة التي تكون اكثر من 5 ايام.

مثلا الاجازة التي خرجنا منها مؤخرا… بدأت يوم الخميس مساء و انتهت بنهاية يوم الثلاثاء- يعني 5 ايام بالتمام و الكمال.

يوم الاربعاء هو يوم دوام رسمي- طبعا لما تشوف الشوارع بتلاقيها فاضية، الموظفين اخذوا تتمة الاسبوع كاجازة من رصيد اجازاتهم السنوية، الطلاب ايضا لم يذهبوا الى المدارس- إما بقرار من المدرسة (مدارس الخاصة) او بقرار من الاهل او الطالب نفسه ان لا يذهب للمدرسة يومي الاربعاء و الخميس.

المشكلة ليست بمدة الاجازة و لا حتى باعتبار يومي الاربعاء و الخميس (منطقيا) كيوم اجازة، المشكلة الاهم او السؤال الاهم: ما الدافع الذي يدفع اي شخص ان يتقبل و يرغب بالدوام بعد الاجازة؟؟

للأسف، القليل من الناس يجد التوازن بين الراحة و العمل، يعني قليل من الناس يقول بعقله “بكفي 5 ايام راحة، لازم بكرا اروح اشتغل” او “ارتحت من قرف المدرسة 5 ايام، خليني اشوف دراستي و زملائي بعد الاجازة”… طبعا من ينطبق عليهم هذا النوع من التفكير لا يتجاوز 10%

طيب، ليش ما بنحب نداوم؟؟ في ما يلي رأيي الشخصي:

  1. عدم انعكاس أثر العمل (او الدراسة) على الشخص: بمعنى، يقول الشخص بعقله “شو الفايدة اني اشتغلت هاليومين او لأ؟؟” او يقول بعقله “بقدر اعمل اللي بعمله بهاليومين الاسبوع الجاي، ما في شي خطير لازم اعمله”… او “لن اتطور او اكتسب اي خبرة او معرفة جديدة اذ اشتغلت بالهيومين او ما اشتغلت”، او يقول “بنزين مشوار الروحة ع المكتب و الرجعة خسارة بالهيومين”… الخ… يعني اشتغلت او ما اشتغلت مش فارقة- يسري الكلام على الطلاب.
  2. عدم حب طبيعة العمل او الدراسة: للأسف نحن نعمل لنعيش و ليس رغبة منا للعمل سواء كحب للعمل نفسه او للقطاع الذي نعمل به- يعني يمكن ان تجد محاسب مخلص في عمله و لكنه قد يكون يعمل كمحاسب عشان الراتب آخر الشهر او لأنها الشغلة الوحيدة اللي بيفهم فيها و هو في قرارة نفسه يحب ان يعمل في صناعة الالبان و الاجبان مثلا، او يحب ان يكون راقص فلامنجو:) و بالتالي، يجد صعوبة في الذهاب الى الدوام بعد فترة “الخلاص” من الدوام في الاجازة
  3. الروتين في المكتب و المدرسة: نفس الطقوس تمارس يوميا في الشركات و المدارس و الجامعات… تصحى من النوم، تصل الشركة بالازمة، تشرب نسكافيه، تقول “صباح الخير”، بتفتح موضوع بسيط، تبدأ بعمل قائمة بما ستفعل في اليوم (و يكون تقريبا مشابه لما فعلت قبل اسبوع او شهر او سنة) تتعامل مع الموظفين نفسهم… اللي لم تتغير شخصياتهم او افكارهم او حتى ملابسهم… فترة غدا، قهوة و شاي، اجتماعات يعرض كل واحد فيها انه احسن من الكل، صوت عالي من المدراء حبا بالسلطة و فرض الواقع الوهمي، و بالنهاية العودة للبيت… يعني ما في بيسوى الدوام… فـ “لويش اداوم؟؟”

لن نصبح شعب منتج ما دمنا لا نجد انفسنا راغبين بالعمل، و للاسف طبيعة العمل و الاشخاص التي تعمل معهم لن يكونوا “مفصّلين تفصيل” على ذوقك، و للاسف الحياة صعبة و ليست مليئة بالورود و الابتسامات، و لكن الشطارة ان تتقبل الواقع و تتأقلم معه قدر المستطاع- من منا كان يحب ان يذهب للمدرسة؟ يعني ممكن بعض السنين كانت جميلة، و لكن المدرسة و المدرسين و الطلاب و الامتحانات و العلامات شيء ممل و بطيء الحركة و غير عملي في بعض الاحيان- بس بدك تتحمل و تعيش… على قولة الاميركان….. Life is hard, then you die

حرامي سيارات

قبل مغادرة المكتب أمس شاهدت واقعة سرقة سيارة أمام المكتب- و صاحب السيارة مسك الحرامي متلبّس بالجريمة.

تعريف بالمكان: شارع مليء بالناس- دكاكين و كوفي شوب- يعني ملغّم شباب.

طبعا اول ما انمسك الحرامي شبع ضرب تا قال بس- طبعا لأنه متلبّس و لا فتح ثمه و ما قال مش أنا او انتو غلطانين الخ… ظل يوكل قتل… شفت الشب بعد ما نزلت من المكتب و كل جسمه صار متحف شلاليط و بوكسات.

مش هذا المهم، و اكيد كثير منكم شاف هيك شغلة بحياته، و شاف ناس بتمسكها الشرطة و بترميها بـ “البوكس”… كله صار مألوف..

المهم، أنه المذنب لا يرى نفسه مذنبا الا اذا انمسك، فعلا الانسان طبعه غريب، يعني اذا ما انمسكت انك بتسرق و “بتفلغص” ببنات الناس، او انك بتغلط بحق شخص بغيابه، او انك قتلت شخص (او اشخاص، او شعب) بدون ما احد “يعتقلك” و ينفذ فيك حكم عادل، فإنك لن تتوقف (يا انسان) عن عمل الشيء الخاطئ….

المؤسف انه لما ينمسك بصير يقول “و الله ما بعيدها”، او “سامحوني” .. او “انا غلطان”… و الأسوأ انه يعطيك اعذار لأفعاله “انا قتلت فلان عشان هو قتل فلان”… او “انا سرقت عشان في كثير غيري سرّاقين”… فعلا الانسان طبعه غريب..

و بالتالي عند ارتكاب هذه “الجرائم” او “الذنوب” او “أخطاء”… سميها شو ما تسميها.. ينتج عنها ثلاثة عوامل اساية: الاول: المخطئ، الثاني: الخطأ نفسه، الثالث: المظلوم (او من أخطأ المخطئ بحقه)..

طيب، مين رح يحاسب المخطئ؟ و كيف رح يسترجع المظلوم حقه؟ و مين رح يقرر ما نوع “رد المظلمة” حسب نوع الخطأ؟… طبعا رح تقول القاضي (مش حلويات القاضي، واحد واحد يا زباين)… طيب ماشي، كم قاضي لازمنا؟ و كم صاحب حق فعلا رح يأخذ حقه؟ و كم مذنب فعلا لن يرتكب الذنب بعد المرة الاولى؟… طبعا هذا اذا انمسك المخطئ زي صاحبنا حرامي السيارة.

ملاحظة ع السريع: اصعب خطأ ممكن ترتكبه هو بحق نفسك (يعني انت المذنب و انت المظلوم بنفس الوقت- هاي قمة المصائب)

كل الظلم او الاخطاء اللي عايشينها يؤكد انه في يوم رح يأخذ كل واحد حقه من الثاني- لأنه ببساطة لو الواحد اذا ما انمسك رح يظل يغلط حتى يموت و ما حدا رح يحاسبه، مزبوط؟ طيب و اللي انضحك عليه او انظلم او انحبس ظُلم رح تروح عليه على طول؟؟ … يعني معقول الشغلة سايبة لهدرجة؟… طبعا لأ مش سايبة.

دير بالك على حالك، و انتبه… حتى لو ما حدا مسكك او حتى عاتبك على خطأك، لأنه بالنهاية المفروض كل واحد يأخذ حقه، صح؟… الا اذا انت من اتباع نظرية “مهي سايبة ع طول و ما حد رح يحاسبني”

ما يقوله العلم و ما يفعله العالم

العلم، و ما ادراك ما اهمية العلم، ضروري و أساسي لارشاد الانسان للحياة المثلى على قدر الاستطاعة، و ترك العلم و التصرف حسب “المنطق الشخصي” او “الانطباعات الذهنية” يؤدي لمشاكل في الحياة يمكن تفاديها و حلها طبعا او ممكن ان تؤدي الى مشاكل جانبية…

بداية ما هو العلم أصلا عشان نؤمن فيه؟؟؟ لتبسيط الموضوع على نفسي و علينا جميعا، ما يمكن اعتباره حقيقة علميا متفق عليه بأنه: تجربة يمكن عملها مرارا و تكرارا في مختبر علمي و تؤدي هذه التجربة الى نفس النتائج…. هذا ابسط تفسير ملموس لنا جميعا.

يعني لو فكرنا بهذا المعنى: أشخاص (علماء) يمضون معظم وقتهم في مختبر لعمل تجربة معينة على عينة مخبرية (بشر، حيوانات، نباتات، جمادات…الخ) و أخذ الملاحظات و القراءات اثناء التجربة للتوصل الى حقيقة علمية مثبتة على هذه العينة… و بالتالي فحص هذه النتائج على عينة أوسع خارج المختبر لاثباتها كحقيقة لا شك فيها.

طبعا هناك الكثير من الحقائق العلمية، و كثير من النظريات العلمية التي تم اثباتها بهذه الطريقة، و قد تأخذ بعض التجارب ايام و اشهر و حتى اثر من 15 سنة لاثبات نظرية او حقيقة علمية.

الغريب أن الانسان لا يتجاوب بشكل واسع مع الكثير من الحقائق العلمية، و طبعا ينطبق الكلام على الشركات ايضا (الشركات اصلا هي مجموعة من البشر بالنهاية)… و العلماء (العلماء الحقيقين و ليس التجار) يقومون بكل هذه الابحاث حبا بالعلم و بحثا عن الحقائق في العالم و استكشافه و خدمة للبشرية… و لكن لا حياة لمن تنادي.

حتى الحقائق العلمية الاساسية لا تجد لها تجاوب مجتمعي (ليس على مسوى الافراد)… يعني تناول السكريات و الوجبات السريعة و الدهون، عدم ممارسة الرياضة، استعمال الموبايل او حتى الاستماع لشخص يتكلم بالموبايل اثناء قيادة السيارة، و غيرها ثبت علميا (بمختبر و على اشخاص لعدة مرات مع اخذ قراءات) انها خطأ و ضارة و تؤدي الى الامراض و تساعد على اعتلال الصحة و احتمال الموت…. و مع ذلك الناس تعلم هذه الحقائق (او لا تعلم لقلة الاطلاع و الجهل) و تضرب بها عرض الحائط كمجتمع و ليس كأفراد.

لا أحد ينكر ان هناك افراد من المجتمع يؤمن بالنتائج العلمية و يتخذها مرجع في حياته- لكن للأسف نسبتهم متواضعة في المجتمع. و لا أحد ينكر ان استعمال كل النتائج العلمية كمرجعية ليس بالشيء المثالي و الواقعي- و لكن المحزن ان الناس لا تؤمن بأن هذه النتائج حقيقة علمية دامغة تم اثباتها من اشخاص سخروا حياتهم خدمة لهذه الحقائق العلمية و بقعد يتفلسف ان هذه الحقائق “حكي فاضي” اذا كانت لا تتناسب مع طريقة تفكيره (يسعد الله على طريقة تفكيره) او تتعارض مع طريقة سير حياته او علاقته بالناس او انطباعاته.

بالعربي الفصيح، رأيك في نتيجة علمية (تم تجربتها في مختبر على عينة و لعدة مرات في كل الظروف) غير مهم ابدا. يعني ما بزبط تقول “انا رأيي انه الدخان ليس سبب رئيسي لامراض القلب”… حبيبي رأيك مش مهم، حتى لو مذيع على الراديو سألك “شو رأيك بموضوع دوارن الارض حول الشمس”… لا رأيك و لا رأي المذيع مهم أبدا… ماشي؟

طبعا الانسان (الغير علمي) لا يحب ان يتواضع لأي رأي يخالف رأيه (و هذه ايضا حقيقة علمية) و يحب أن يقول رأيه باي شيء حتى لو مع نفسه… و بالتالي تجد صدّ المجتمع بشكل عام للحقائق العلمية.

حقيقة علمية اخرى: تم عمل تجربة على الاطفال بعمر 6 اشهر و أثبتت التجربة ان الانسان (و هو طفل نازل وكالة عدّاد زيرو من بطن أمه) عنصري و يحب الاشخاص اللي على هواه… يللا عيشو

أمي و الفيسبوك

في آواخر العام الماضي حصلت على iPad mini بعد المشاركة في تحكيم تطبيقات الجوال للحكومة الذكية في دبي- و صراحة كانت تجربة جديدة لي في استخدام (او عدم استخدام) الايباد- علما ان هذه الاجهزة بخلقتي طول الوقت بحكم طبيعة عملي.. ايضا بحكم طريقة عملي و نوع استخدامي للاجهزة، من جوالات او حتى لابتوب…

المهم، قمت بتعريف حسابات ال emails و اي حساب آخر عليه، و خطرت ببالي فكرة ان أجعل أمي تستخد الايباد ايضاً… خاصة ان بعض من يعنيها (خاصة اختي) تقيم خارج الاردن.

و فعلا قمت بفتح حساب لأمي على الفيسبوك، و لم اكن اتوقع الكثير من التجاوب منها لهذه الخطوة..

نبذة عن شخصية أمي

أمي في بداية الستينات… و هي تقريبا من النوع الصعب، تحب الانضباط و الروتين بشكل كبير، كل شيء لازم ينعمل بوقت معين و بطريقة معينة و لسبب معين- المهم- الله يخليلكو امهاتكم، و أيضا أمي شبه مرتاحة في الوقت، يعني لا ولاد بالمدارس و لا حتى بالجامعات، علاقات اجتماعية مع الجيران و الاقارب، و العن مشوار روحة رجعة على اربد.فحاولت ادرس مسار ادخال فكرة الفيسبوك على حياتها الرتيبة.

جلسة تعارف

مسكت الايباد مفتوح على حساب امي على “الفيس”، و اضفت اخواني و اخواتي كـ friends. و قلت لها: يللا سوقي اشوف…. بدأ “الخبط” على الصور و الاسماء شيئاً فشيئأ… و بدأت حدقات العين تتلألأ اثناء الـ “السواقة”

فترة الاسئلة

و هو بلشت المصيبة، كل ما تشوف اسم شخص تسأل “ليش فلان\فلانة طالعة عندي؟؟” طبعا المقصود suggested friends و اقعد اشرح ان الاستاذ فيسبوك بقترح تضيفي الناس هذول… طبعا فكرة الـ suggested friends كرهتها رسمي.

فترة النبش

بعد ما اصبحت امي محترفة في “الخبط” دخلت بمرحلة النبش… بمعنى تشوف friend of a friend of a friend و طبعا يتضمن ذلك تصفّح كل الصور و حفظها و التأكد كل يوم ان لا صور جديدة دخلت (و بدون اضافة اصدقاء الى الان)

فترة الـ LIKE

بلشت بعد ما ذكر اعلاه فترة “اضغط لايك اذا بتحب القهوة بلا سكر”… اشي عجبة و عن جنب و طرف… و من ثم بعد شرح بسيط لها عن استغلال الـ LIKE من اصحاب المواقع و المعلنين، توقف الخبط على الـ LIKE

فترة الـ groups

بعد ما اضافت كم صديق و بعد الملل من النبش، بلشنا LIKE لـ groups… و يا حبيبي، طبعا معظمهم عن الطبيخ و الديكور، و الوان اللحف و المخدات، فساتين- (تحذير: احتمال كبير نبدأ شراء من markaVIP).. طبعا كل هاذ الكلام مع اسئلة مثل:

  • كيف ممكن اعرف كم لون موجود من هاي القطعة؟
  • ليش ما بقدر اكبس على البلوزة؟
  • وين هاد المحل؟ كيف اشتري؟ مين اشترى من هاد المحل؟
  • في من هاد بعمان؟
  • مين هاي اللابسة الفستان؟ هاد stock و للا اصلي؟

المهم اكلت راسي. طبعا المصيبة انه اختي الكبيرة عندها blog و group  طبخ و فنون اكل و أمي بدها يا تقلدها يا “تنافسها”… و لحّق

فترة التصوير

و بدأ الفيروس ينتشر… تصوير كل قوارة زريعة، كل صحن سلطة، كل نقشة برداية (بالبيت او عند الناس)… تصوير الاحفاد… وقتها قلت خلص… أمي فلتت من ايدينا بعد هالعمر.

المشكلة انه بعد ما ارجع من الدوام بتستلمني… خالد.. حطلي ها الصورة على صفحتي، ابعثلي هاي الصورة على قروب ما بعرف شو، ابعثلي الصورة هاي لفلانة… المهم صرت social media manager لأمي… و حسبتها بند من بنود بر الوالدين.

فترة المسجات

و بلّش الحش الرسمي… مسجات private مع جيوش النسوان على “الفيس”… طبعا الـ social media manager لازم يعمل دورة عشان تعرف تصير تعرف “تمسّج”… برضو بر والدين.

الصعقة لما مرة بتسألني (بعد ما رجعت من دوام طوييييل ابو 14 ساعة)… خالد: ليش ما عندي whatsapp؟؟؟ انا اول ما سمعت السؤال لبست بيجاما و رحت أنام.

فترة الصديق الصدوق

امي الان ملزقة بالايباد… على طاولة الاكل، بالصالون، بالزيارات معاها (عشان الصور طبعا)، كل ما تسمع صوت notification بتلاقيها راحت تشوف مين بعث… و طبعاً أهم شيء شحن الايباد قبل النوم عشان معارك “الخبط” طول النهار

الخلاصة… اذا أم بالستينات صارت مدمنة فيسبوك.. شو نحكي عن الصغار و المراهقين!!

ASAP

كلمة نذكرها و نقرؤها كثيرا خاصة في البريد الاليكتروني emails و بالأخص في المراسلات ما بين الادارات و الموظفين.. و ايضا في المراسلات مع الزبائن.

واضح جدا ان استخدام هذه الكلمة أصبح غير مجدي، و غير مفيد لا للمرسل و لا للمستقبل. أصبح المرسل يضع هذه الكلمة كجزء لا يتجزأ من مراسلاته على الرايحة و الجاية، و اصبح المستقبل يقرأ الكلمة بكل برود اعصاب- و احيانا بابتسامة.

استخدام كلمة ASAP و غيرها من التصرفات الادارية الكلاسيكية اصبحت بلا جدوى، مثل رفع نبرة الصوت في الاجتماعات، و الصراخ على التلفون و “رقع” سماعة التلفون عشان الكل يعرف انه “المعلم” معصب- الجيل الجديد من الموظفين موديل 89 و طالع لا تنفع معه هذه الاساليب- اذا امه و أبوه ما بطلعلهم يرفعو صوتهم عليه، مين انت يا مدير تا تبعث “ASAP” او “يا بتعمل الشغلة الفلانية يا بشوف تصرّف ثاني معك”… كله ما بنفع.

و بالمقابل، و للانصاف، هناك الكثير من المهام التي يجب عملها ASAP فعلا، و تحتاج للتركيز و الاهتمام من الكل و لكن هذه المهام تذوب مع مهام اخرى كثيرة مهمة و مصبوغة بنكهة الـ ASAP و بالتالي لا يصبح ASAP و لا احد يستفيد، لا صاحب العمل، و لا الموظف، و لا حتى الزبون.

طيب لماذا نستخدم المصطلحات “التهديدية” او التي تجذب الانتباه في مراسلاتنا اصلا؟ و لماذا نستخدمها بكثرة؟… اليكم رأيي الشخصي بالموضوع، و هو طبعا يحتمل الخطأ..

سبب استعمالنا لهكذا مصطلحات هو

  1. عدم الثقة بالآخر: و بالتالي ارسال كلمة مثل ASAP يراد بها ان تبعث رسالة للمستقبل اني لا أضمن انك ستقوم بما اطلبه منك- طبعا عدم الثقة يأتي بعد عدة مواقف حصلت بين الطرفين
  2. عدم تحمل المسؤولية: فعندما يرسل احدهم ASAP و كأنه يقول: “انا قلت انه الشغلة مستعجلة و دبّر حالك خلصها، و اذا ما خلصتها مش مشكلتي”
  3. عدم القدرة على وزن المجهود المطلوب: بمعنى ان المرسل لا يعرف ما هو المطلوب فعلا من المهمة و بالتالي “يرمي” كل ما هو مطلوب للمستقبل دون معرفة ما المتطلبات المطلوبة للعمل او اي مراسلات سابقة متعلقة بالمهمة
  4. أوامر من المدير: المدير يقول للموظف “لازم نعمل كذا و كذا ضروري جدا”… و بالتالي الموظف يرسل ايميل بنفس منطق مديره. و أيضا المدير يفرض على الموظفين طريقة “النق” كأسلوب لمتابعة العمل (راجع نقطة 1)

الخلاصة…. طريقة المراسلات و محتواها حاليا لا تخدم التوصل للفائدة العظمى للمهام المطلوبة من فريق العمل- يجب ان تكون المراسلات واضحة و مباشرة في الموضوع و تعكس مهام عملية حسب مستقبل الرسالة و ليس بكلام عام فضفاض يخلو من المسؤولية او مدخلات من طرف المرسل

هل يوجد تحرش في الاردن؟؟

بدأ موضوع التحرش يظهر كثيرا في وسائل الاعلام و خاصة في مصر بالذات و بعد ما يسمى بالثورات و الانقلابات و المظاهرات… الخ.

تستغرب ليش الموضوع عليه تركيز بمصر، بينما لم نسمع بموضوع التحرش لا بتونس و لا اليمن و لا ليبيا…

خلال اقامتي السنة الماضية بمصر لاحظت ظاهرة التحرش بعدة اشكال، منها المقرف و منها ما يمكن اعتباره “طبيعي” و منها ما هو على سبيل “الهزار”

طيب خلينا في اللي عندنا- سيبونا من مصر و الدول الاخرى… شو الوضع عندنا بالبلد؟

معظم المجتمع الاردني من النوع المتواضع (و لا اقول محافظ- لاننا بصراحة مش مجتمع محافظ بمعنى الكلمة) و غالب الشباب لديه نسبة لا بأس بها من الاخلاق التي لا تسمح له بالتحرش الذي نراه في وسائل الاعلام.. السؤال المؤرق: لو كان هناك مجال للشاب في تجمهر كبير ان يتحرش، هل سيقوم بهذا الفعل القذر؟ شخصيا لا اعتقد ذلك و لو حاول أظن انه رح يموت من الضرب.

طبعا التحرش لا مبرر له و لا عذر.. يعني لو قال الشاب: “البنت هي قالت لي اتحرش فيّ شبر شبر” و لو اعترفت البنت انها طلبت من الشب يتحرش فيها.. هذا مش عذر.. حتى لو كانوا في مكان منعزل، فما بالك بين جمهور كبير؟ عيب و حرام و قلة عقل و قذارة بنفس الوقت، فيا شب- بالعربي الفصيح: بلا هذا التفكير و روح حب وحدة و اتجوزها (او لا تتجوزها مشكلتك) ..

لكن للأسف التحرش اللفظي هو الغالب في الاردن- و تقريبا كل العالم و لكن بدرجات متفاوتة- و يكثر هذا التحرش اللفظي في الاسواق خاصة- و على ابواب المدارس (انا اعمل في شركة قريبة جدا من مدرسة بنات ثانوية- يا حبيبي على المشاهد و الكلام اللي بسمعه)- احيانا اسأل اصحاب المحلات و سائق التكسي “ليش بتحكي هيك حكي مع البنت؟” معظمهم يجاوب “هي البنت بتحب تسمع هاظ الحكي”

هممم- يعني معقول البنت بتحب تسمع واحد يقوللها بنص الشارع قدام الناس جملة مثل “شو يا مزة؟” “ارحميناااا” “صدرك مخالف متر ع الرصيف” “أخخخخخ” “تعالي نعزمك ع فنجان قهوة”… الخ بلاش ازيد العيار.. معقول البنت في الاردن بتحب تسمع هيك شي؟ pick up lineJ

ممكن اقتنع ان البنت بتحب تسمع هيك كلام بس بطريقة و بيئة و اشخاص معينيين  و بمزاج معين و قت معين- و بالتالي ترمي الكلمة بشكل عشوائي بنص السوق بوقت الظهر للبنت الماشية جنبك عشاك بلكي تضحكلك و تقللك “يا الله شو انك رائع و كازانوفا و انا بموت بدباديبك” احتمال ضئيييييييييييل جدا و مش محرز.

خلينا نخلص من التحرش اللفظي قرفتونا (ذكورا و اناثا)