حياة المبرمج- من الالف الى الياء (الجزء الاول)

من أهم الامور الواجب معرفتها عند إمتهان أي وظيفة أو حرفة أن يعرف صاحبها الى اين ستوصله هذه الوظيفة، الى مزيد من النجاح و التطور أم الى وضع ثابت لا يتغير أم لا قدر الله الى لا شيء

و يسري هذا الامر عى وظائف قطاع البرمجيات، و هو من أحد القطاعات الاقل نضوجا في العالم مقارنة بقطاعات مثل الصناعة و الانشاءات و غيرها

تبدأ حياة صاحب مهنة البرمجة بعد تخرجه من الجامعة، سواء كان مفروضا عليه هذا التخصص من الاهل كما هي العادة في بلادنا، او من حبه للبرمجة منذ الصغر. يعتقد حديث التخرج بالبرمجة (software engineering) انه يفهم بكل خفايا الصنعةاو انه يستطيع ببساطة أن يفك أسرار اي مشكلة تكنولوجية بمساعدة الاستاذ العظيم google search و يصطدم المبرمج للاسف بواقع غير الذي يحلم به (مكتب مع تكييف هوائي، شاشة 21 انش، كومبيوتر اخر موديل، فترة غداء مع ناس نايسالخ الخ)

بعض الشباب الواعي و الذي امتهن البرمجة باعمار صغيرة يدرك تماما ان هذه المهنة لا تعتمد على الشهادة و إنما على أمور أهم منها:

  • حب الاطلاع و الالمام بما هو جديد: ففي كل يوم تأتي تكنولوجيا جديدة و تصاميم مختلفة في هذا القطاع، و السبب في ذلك حداثة القطاع و كثرة التجارب في بحور التكنولوجيا
  • إتقان العمل و التنفيذ: فالعمل النظيفلا يأتي الا من قلة قليلة
  • سرعة التنفيذ و دقة المواعيد
  • التواصل المفيد و المريح مع فريق العمل و العملاء

و برأيي الشخصي الذى يحتمل الخطأ و مما عايشته خلال السنوات السابقة في الاردن و دول الخليج تبدو خارطة الطريقللمبرمج كالتالي (للعلم أنا لم أتخرج من كلية العلومقسم الحاسوب كما كان متعارف عليه قبل18 سنة)

المرحلة الاولى (الاصعب و الاهم) حديث التخرج بأول وظيفة: و من المهم البحث عن وظيفة مناسبة في بداية المشوار، و لا أعني ب مناسبةأن تعمل في جوجل أو اوراكل (لا بأس إذا استطعت طبعا). من الافضل أن يعمل حديث التخرج في شركة صغيرة او متوسطة الحجم لكسب أكبر كمّ من المعلومات و التعلم من الاخطاء من الزملاء او من الموظف نفسه. و أهم صفة يجب التحلي بها للموظف الناشئ هي الاستماع و الاستيعاب و قلة الكلام (listening and learning) لكسب الخبرات من الاخرين و إدراك مفاهيم جديدة بالعمل التقني و التعامل مع الاخرين. و من المهم للموظف أن يدرك انه في بداية حياته العملية و انه من المفروض عليه التطلع الى الامام في كل لحظة من حياته مما يدفع بالشخص الى التعلم المستمر (و خاصة الامور المعقدة) و الاستمرار بالعمل ليل نهار ليس حباً لشركته و صاحب العمل، و إنما للتعلم و كسب المعرفة. و من الافضل أن يبقى المبرمج في شركة واحدة طوال المرحلة إن أمكن، فالمبرمج النطاطيوحي للشركات أنه كثير مشاكلاو لا يبدي ولاءً للشركات التى عمل بها. قد تستمر هذه المرحلة مع الموظف ما بين سنتين الى ثلاث سنوات حسب المجال البرمجي الذي يعمل به (database, user interface, mobile development, web applications, services and interfaces, integration, etc)

يتبع

4 thoughts on “حياة المبرمج- من الالف الى الياء (الجزء الاول)

  1. كلام سليم و حلو.
    شكرا ً لمشاركتنا انطباعتك ، أنا لا أعمل بمجال البرمجة و لكن أحايين كثيرة أكون في مقابلات تعيين تستلزم مني الإلمام ببعض الأمور من شاكلة ما ذكرت عن مرشح الوظيفة.

    بالانتظار🙂

    * التواضل المفيد = التواصل / سطر رقم 14
    ** برائي = برأيي / سطر رقم 15 🙂
    أرجو ألا تمانع🙂

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s