حياة المبرمج (الجزء الثاني)

و بعد أن قضى أخونا المبرمج الفترة الأهم بحياته العملية، و أصبح يعرف أن الانترنت لا تأتي على CD و أن هناك شيء اسمه راوتر و power point presentations و انه لا يجوز لبس الشبشب أثناء العمل، و أن القميص الباذنجاني مع بنطلون أخضر لا يتوافق عند حضور الاجتماعات، و أن التوثيق documentation من أساسيات البرمجة و إنعكاس لجودة التطبيق و سهولة تطويره و أن و ان و أن الخ ينتقل الى المرحلة الثانية و هي مرحلة التحدي!

المرحلة الثانية (التحدي):

يكون المبرمج في هذه المرحلة قد عمل بعدة مشاريع بمختلف الفكار و المتطلبات، و الجميل بمشاريع البرمجيات أن كل مشروع لا بد أن يكون له متطلبات فريدة و تختلف عن أي مشروع آخر (حتى لو كانت هذه المتطلبات بسيطة). و الجميل أيضاً أن التكنولوجيا تتطور مع الوقت و بالتالي يكون على المبرمج أن يواكب التكنولوجيا مع المتطلبات الفريدة لكل مشروع. و يأتي التحدي على المبرمج من أحد او كل هذه الاسئلة:

  1. ما هي أفضل تكنولوجيا لتطوير متطلبات العميل (هنا بدأت المهنية تطغى على عاطفة حب لغة او طريقة معينة بالبرمجة)
  2. ما الخبرات الضروري وجودها في شخص المبرمج لتطوير المتطلبات (من كثرة الاخطاء التي ارتكبها في السابق)
  3. ما هو الوقت المطلوب ﻷداء المهمة و كم عدد الاشخاص المطلوبين (من كثر الاسئلة التي كان مدير المشروع يسئلها عن وقت التسليم)
  4. ما هي العقبات التي قد اواجهها اثناء تطوير المتطلبات (من كثر الخوازيق من المشاريع السابقة)

 

نلاحظ أن المبرمج الان أصبح يفكر بشمولية أكبر مع عدم نسيان او التقليل من أهمية البرمجة الفعلية (coding) فنص البرمجة (source code) للمبرمج في هذه المرحلة يتميز بما يلي:

  1. قلة الاخطاء
  2. سهولة القراءة و التتبع
  3. التوثيق الجيد
  4. يأخذ بعين الاعتبار الاداء العلي performance tuning
  5. ترجمة المعلومة التقنية للادارة بطريقة مهنية بعيدا عن المصطلحات العامة و البرمجية

 

فعندما يتلمس المبرمج جميع ما ذكر أعلاه يكون قد أمسك زمام الامور بمهنية رائعة و أصبح قادرا على ايجاد العلاقة ما بين متطلبات العميل (business requirements) و فريق العمل التقني. ايضا يكون المبرمج في حالة دائمة من التفكير بأحسن الوسائل التي تضمن الاداء الجيد للتطبيق، و مواكبة التكنولوجيا و تطور المهنة له و لزملاءه (لاحظ ان اخونا أصبح يهتم بغيره تدريجيا في هذه المرحلة) و كل ذلك بعد لبس عباءة التواضع و عدم التفكير بأنه قد ختم العلمو أنه لا زال لديه شوط طويل ليقطعه في مواكبة ما هو جديد. يبقى المبرمج في هذه المرحلة وفقا لمجال التخصص او طبيعة العمل العام الذي يعمل به، و قد تمتد ايضا كالمرحلة الاولى من ثلاث الى اربع سنوات

One thought on “حياة المبرمج (الجزء الثاني)

  1. جد ضحكتني… حلو وصفك و الله
    تطور المبرمج التقني و الحياتي شيء مهم أكيد🙂 – و بخاصة لون القميص الباذنجاني :]

    كل النقاط ممتازة و كثير تصلح على مهن/وظائف كثيرة.
    اللي عجبني أكثر شي و بثني على كلامك فيه هو عدم الغرور و عدم الانسياق وراء فكرة “يا ارض اشتدي…” و بخاصة في قطاع مثل البرمجيات؛ حيث التغيير سريع و مطرد و مجال الإبداع واسع بالفعل.

    شكرا ً لك.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s