حياة المبرمج (الجزء الثالث)

أخونا (او اختنا حتى لا يزعل احدهم) وصل الان بعد سبع الى ثمان سنوات من العمل الى مرحلة ممتازة من الوعي التكنولوجي و حتى الاداري، على الاقل في إدارة المهام التقنية و العلاقة مع مدير المشروع او بعض الاحيان العميل نفسه. و بعد هذه السنوات من الخبرة كان المبرمج يحرص على:

  1. محاولة عدم تكرار الاخطاء التي وقع بها في مشاريع سابقة
  2. نقل ما لديه من خبرة لزملاءه أو حتى أصدقاءه
  3. تحسين طريقة العمل، سواء طريقة كتابة الكود أو لغة البرمجة
  4. عدم تكرار العمل بنفس الطريقة و الاسلوب قدر الامكان
  5. ترك بصمة خاصة له في كل المشاريع، مثل حل مشاكل معقدة
  6. توسيع العلاقات و الشبكة الاجتماعية المحيطة به، يأتي هذا من خلال المشاركة بالندوات، المؤتمرات، الدوراتالخ

ينتقل المبرمج الان الى المرحلة الثالثة، مرحلة العلامة التجارية، بالعربي الفصيح: خلق السمعة الطيبة و تسويقها. و هذه المرحلة حساسة جداً، فالمبرمج بعد تمكنه مما يعمل بيديه تأتي سمعته الطيبة ضمنياً و لكن لا بد من تسويقها بطريقة بعيدة عن المغالاة و العرطو هناك مقولة ل Warren Buffet بما معناه انك تبني سمعتك بعشرين سنة و قد تهدمها بخمس دقائق. فالصدق في العمل و المخرجات (deliverables) الواقعية هي مفاتيح التسويق الوحيدة للمبرمج.

قد تسأل لماذا عى المبرمج أن يقوم بتسويق خبرته و أعماله، فيما يلي بعض الاسباب (افيدوني بتعليقاتكم اذا سمحتم):

  1. عرض خدمات المبرمج لأشخاص او شركات بحاجة ماسة لخبرة المبرمج و التي قد تساهم بالنهوض بهذه الشركة و بأعمالها
  2. إكتشاف مجالات اوسع من المجال الذي يعمل به
  3. إكتشاف أفكار جديدة (business ideas) و التي قد تفتح المجال للمبرمج بتطويرها على طريقته الخاصة
  4. مساعدة من يريد تكنولوجيا و رد المعروفالذي اعطته سنوات الخبرة فالمرحلة الثالثة اذا لاحظتم لا تأتي بعد حد فاصل عن المرحلة السابقة، و إنما تعتبر ممهدة للانتقال الى المراحل المستقبلية. فبعد أن اصبح اخونا senior developer سيتحتم عليه أخذ قرارات جريئةلحياته المهنية و قد تتضمن هذه القرارات تغيير على حياته المهنية كأن ينتقل الى المبيعات أو إدارة المشاريع، أو بالمقابل البقاء كشخص تكنولوجي بصبغة إدارية.

One thought on “حياة المبرمج (الجزء الثالث)

  1. بالنسبة للنقطة # 2: أتوقع أن الغالبية لا يولون بالا ً إلى نقل و “تشارك” الخبرات -مبرمجين أو سواهم- مع أن هذا الأمر مهم + فعال جدا ً في كسب خبرة للشخص ذاته لأن المشاركة ببساطة تفتح آفاقا ً -و لو بعد حين- لم يكن الشخص مدركا ً لها أو لأحد أبعادها على الأقلّ.

    فيما يتعلق بأخذ مسار مهنيّ محدّد؛ أنا اعتقد أن الظروف لها دور كبير في ذلك (ظروف المؤسسة/ السوق/ الدوائر الحياتية و الاجتماعية للشخص/ …) و لكن برأيي أن أخْذ فترة للتأمل في كل ذلك بين فترة و أخرى (مرة سنويا ً على الأقل) يفيد في أخذ المسار الأفضل + محاسبة النفس و أخذ قرارات لتعزيز الدور المهني الذي أنت فيه أو تعديل المسار.

    شكرا ً لك.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s