نظرية “على شو مركن”

قد يحتوي هذا المقال الكثير من الدراما و البؤس و التشاؤم و اليأس، ننصح اصحاب الهمم العالية و المتفائلين بعدم القراءة فورا.

 

نعمل و ندرس و نجتهد كثيرا في هذه الدنيا لتحقيق مصالحنا الشخصية و مصالح المجتمع في آن واحد، طبعا الغالب لا يعرف ما معنى مصلحة المجتمع اصلا، بس مش موضوعنا. موضوعنا اننا نعمل ما نعمله معتمدين ان شيئا ما جميل سيأتي يوما ما نتيجة لتعبنا، و الغريب (و انا غير متفاجئ) انه بالغالب لا تكون النتيجة بالروعة و الجمال الذي نتوقعه، و بالتالي…. على شو مركن ان تكون النتيجة كما تتوقع؟؟؟

المحزن انك قد تعمل شيء رائع، كالدراسة، او العمل بمهنة رائعة، او تسافر و تجوب العالم لتتعلم و تستفيد متأملا نتيجة على الاقل مساوية لجهدك و تتفاجأ إما بنتيجة متواضعة او لا نتيجة. أنظر الى الشركات العملاقة و البنوك في اميركا (بغض النظر عن اقوانين السيئة التي سهلت الخراب)، انظر الى كل احتياطات السلامة في اليابان، انظر الى التاريخ في الامبراطوريات التي اندثرت، و الاسهل انظر الى الناس في محيطك ممن كانوا معك في المدرسة الى الآن. انظر الى تربية الاولاد، تتعب و تربي 20 سنة و بيطلع ابنك مصيبة.

تنطبق هذه النظرية على كل منا بتفاوت، حسب الوضع الاجتماعي، الدراسي، الاقتصادي..الخ و لكنها تنطبق بقوة في من يستبد لاكثر من 42 عاما بغيره أو بمن ينهب المال العام او من يقود السيارة بتهور اما باب مدرسة إبتدائيةبالله عليكم على شو مركنين (معتمدين)؟ قد يجيبك احدهم: “مركن على فلان أو فلاناو مركن على الرصاص الحي، او مركن على رشوة فلانالخ

للأسف نحن نركن (نعتمد و نتأمل) على تصرفات أشخاص او على المال و السلطة لتبرير و ترقيع اعمالنا المتهورة، و هؤلاء الاشخاص الذين نعتمد عليهم قد يتصرفون بنفس تصرف المخطئ الذي لجأ اليه (آسف ما عرفت اوضح النقطة اكثر من هيك)

اليس الافضل ان لا نركن على أحد بتصرفاتنا الرعناء؟ فمثلا، الشاب في مقتبل عمره اذا لم يرغب باكمال تعليمه طوعا، لا يركن ان يقوم أهله بتدريسه بجامعات مكلفة، او يبحثوا له عن وظيفة. و من استبد بالناس لعقود لا يركن ان يقوم احدهم بتقبيل رأسه و يقول له الله يعطيك العافيةو ينطبق المثال على السارق و المتهور و .. و .. و..

و بالتالي، ان لا تركن و تعتمد على أي شيء سيكون من صالحك، فلا يجب أن تتأمل أي شيء من عملك حتى لا تقع في فخ الندم و الحسرة، فاعمل عملك بتفاني دون النظر الى العواقب و النتائج، فاذا كانت النتيجة ممتازة فهذا شيء رائع و الحمد لله، و أما اذا كانت النتيجة سيئة لا سمح الله فلا عتاب و لا ندم و لا حسرة و ما عليك الا ان تصبر على النتيجة السيئة (يعني ابلعها)

 

طبعا انا لا اتكلم هذا الكلام و انا جالس في معبد في التبت، و لا اقول اني مثال رائع في الافعال و التعامل مع نتائج افعالي🙂

3 thoughts on “نظرية “على شو مركن”

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s