تعليقا على المقابلات لمطور برمجيات آي فون

اجريت اكثر من 20 مقابلة مع حديثي التخرج لشغل منصب مطور برامج للآي فون (iPhone developer) و لم اتوقع صراحة ان أجد احدهم قد عمل على مشروع على الآي فون خلال دراسته، و أرجو ان اكون مخطئا في ذلك و الحظ لم يحالفني ان اقابل اي منهم

 

على العموم كأول مرحلة في اختيار من نقابل اعتمدت على ما تحتويه السيرة الذاتية من الاساسيات التالية: الجامعة التي درس بها، المعدل، المشاريع التي عمل عليها خلال او بعد الدراسة

 

و بعد (الفلترة) بدأت المقابلاتمقابلة ب*** مقابلة، و بعد المعاناة وجدت افضل 3 مرشحين للمقابلة الثانية و التي ستجري قريبا.

 

المرشحين الثلاثة كانوا فعلا ممتازين و لم يكونوا افضل الموجود“. فقد عملوا على مشاريع ذات افكار جديدة و مفيدة، و كانوا ممن عمل بمشاريع اخرى غير مشروع التخرج، و هذه حسنة كبيرة.

 

المشكلة ليست بهؤلاء الثلاثة، المشكلة كانت بالفئة التي لم تنجح بالقابلات، مع انهم كانوا من اصحاب المعدلات العالية و التحقوا بجامعات ذات اسماء رنانة (بدون ذكر اسماء)

 

كان من أهم أسئلتي لهم: كم برنامج عملت عليه؟ how many applications did you develop? و يكون الجواب واحد فقطو هو مشروع التخرج.. و عند السؤال عن المشروع بتفاصيله يبدأ باعطاء الاعذار عن الجابة بجواب سمعته من الكل: “ما ظل معي وقت عشان اعمل كذا و كذاو عندما تسأله(تسألها) عن تفاصيل ما قد عمله فعلا يقول لك: “استعملت library موجودة من مشروع سابق…” (يعني بالعربي سارقه او شي مركز عملله المشروع)

 

و عندما تساله عن الصفات المميزة فيه، كلهم بيعطوك نفس الاجابة: “انا بحب الشغل و بعمل المستحيل عشان اخلّص الشغل و أطور نفسي و خبرتييعني مشان الله يعني انا متوقع منك تقول انا ازعر و ديونجي و طول وقتي على الفيسبوك

 

ارجو ان لا تفهموا انني اشمت بالخريجين، اكتشفت ان معظمهم اخلاقهم عالية و فعلا يريدون ان يلتحقوا بالحياة العملية و لكن طريقة الدخول لسوق العمل تبدو غامضة لهم و للأسف الوضع يسوء من سنة الى أخرى. في كل سنة اقوم بمقابلة حديثي التخرج و واضح جدّا الفروقات بينهم من سنة ﻷخرى و اللوم الاكبر مصوب للنظام التعليمي (حتى من قبل الجامعة) ثم على الشخص نفسه.

 

الشق المتعلق بالشخصية و الامور الادارية محزن جدا، الخوف و القلق و عدم الاصغاء للسؤال و طريقة الاجابة بتقطع القلب (اكررلا تفهموا انني اشمت بالخريجين).. فالخريج يجب ان يستعد للمقابلة و طرق الاجابة و كيفية التعامل مع الشركة التي يقابل فيها و الشخص الذي يقابله، ناهيك عن الحضور للمقابلة في الوقت المحدد (هذه النقطة لوحدها كارثية، اتصلت بأحدهم و سألته عن سبب تأخره و طلع نايم حضرتو و الساعة تجاوزت 11 !!!!! خريج جديد و بعدو نايم بعد ال9 مصيبة!!)

 

حل هذه المشكلة، سواء من الشق التقني بممارسة البرمجة من اول يوم في الجامعة، او الشق الشخصي لا يكون بيوم و ليلة، و الحل بيد النظام الاكاديمي و القطاع الخاص، و لكن الثقل الاكبر على النظام الاكاديمي. و للأسف تتكر الدعوات لاصلاح النظام الاكاديمي على الاقل في الجامعات و لا حياة لمن تنادي. القطاع الخاص مستعد 100% لعمل ما هو مطلوب منه و صراحة القطاع الخاص عمل الكثير من زماااان و و مستعد الان لعمل اكثر من ذلك بالتعاون مع الجامعات.

 

بعض الاساتذة بالجامعات ساهموا بالاصلاح المنشود، و لهم كل التقدير و لكن للأسف هم قلة في وسط معمعة من البيروقراطية و الاساتذة القدماء (قصة الاقدمية بالجامعات حكاية طويلة) و المساقات التي توارثتها الكليات من زمن تأسيس الجامعة…. كل هذا بدّو نفض

2 thoughts on “تعليقا على المقابلات لمطور برمجيات آي فون

  1. كتبت عن معاناتي سابقا في هذه التدوينة http://blog.jerashdev.net/2010/01/blog-post.html و الحق يقال أن المشكلة متشعبة فمثلا لا تبدأ بالمدرسين شبه الأميين بالتقنية اصلا ولا اعرف كيف حصلوا على شهاداتهم (برا هذول بتم إعتبارهم إنهم علماء كمبيوتر و الشغلات الصعبة كثير هم إللي لازم يحلوها) و لا الشعب إللي ما بدو يتعلم و الدليل أنهم بالجامعة بيعطونا أكثر من لغة برمجة في كل مرة يصر البعض على تضيع الوقت بإنهم يدعوا إنهم ما بعرفوا الأساسيات مثل loops ,if conditions ,class, objects و بضيعوا نص الفصل وهو الدكتور برجع لهي المواضيع غير أنو ولا واحد مستعد يزور المكتبة و لا يتابع على الإنترنت بلوغز أو كتب عن الأشياء إللي بدرسها

    و حقيقة الأمر أنا نادم على دفع أكثر من 12000 دينار عشان أدرس في هيك جامعات و لو جمعت كل إللي درستوا بالجامعة كان بكفي أتعلموا في كورس مكثف بمدة 6 أشهر

  2. شكرا ً يا خالد على مشاركتنا التجربة و خبرنا شو بيصير بالمقابلة المعمّقة/الثانية

    الفقرة قبل الأخيرة هي المحك و الفيصل برأيي

    أنا مهتمّ جدا ً بمسائل الاستقطاب و التعيين و بشتغل بهذا المجال و للأسف كلامك واقعيّ جدّا ً ! بتمرذ علينا حالات غريبة عجيبة سواء في فرز السير الذاتية أو المقابلات و بخاصة -كما ذكرت- لفئة الخريجين الجدد

    * هذا الفصل أدرّس مادة تتعلق بالتوظيف و للأسف نسبة تقترب من ال 80% لا يعرفون أساسيات البحث عن وظيفة ناهيك عن أسس المقابلات الشخصية!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s