ملاحظات تارك الشبكات الاجتماعية

في منتصف الشهر الماضي (ابريل 2011) كان عندي ضغط عمل خاصة و أني كنت اتحضر لاخذ بضعة أيام كإجازة سنوية، في تلك الايام (يومين تحديدا) لم اقترب من تويتر، مع أني كنت لا اغادر تويتر الا لحظات في الايام الطبيعية، فيسبوك للطنطات أصلا و لا استعمله الا نادرا.

ادركت في تلك الايام بعض النقاط عند الابتعاد عن الشبكات الاجتماعية، اعتقدت اني سأصاب بشيء من الحساسية بالجلد أو الحكة مثل المدمنين او شيء من الهسهسة و أبدأ بالحديث مع نفسي لكن الغريب….. أنه لم يحصل أي شيء من ذلك، فقررت الابتعاد عن تويتر فترة طويلة و ادرس أثر هذا الابتعاد على نفسي (فأر تجارب بالمشمرمحي) و اليكم ملاحظاتي

السلبيات

طبعا لازم ابدأ بالسلبيات نظرا لجغرافية المكان الذي اعيش فيه و الوضع الرائع المحيط بي، و لاني ببساطة لا اقتنع بالتفاؤل و التفكير الايجابي و سوالف التحفيزعلى العموم، السيء في الابتعاد عن تويتر هو الانقطاع المفاجئ عن التواصل و سماع الاخبار ممن كنت و لا زلت أحب التواصل معهم (الاسماء متوفرة مقابل 100 دينار فقط، ارسل لي ايميل مع حوالة لارسال الاسماء) هؤلاء الاشخاص كانوا و لا يزالوا باعتقادي الجيل الذي سيعمل على تغير الوضع الى الاحسن في العالم عامة و الوطن العربي خاصةو لا اقصد بهولاء من هم من الاردن فقط.

السلبية الاخرى هي الانقطاع عن نوع معين من المحتوى لا تجده على المواقع الاخرى، بالعربي الفصيح انقطعت عن محتوى المستخدمين user generated content و الذي يبدو و كأنه لا يقل أهمية عن المحتوى المنشور الرسمي. و قد تكون هذه السلبية كإيجابية لادراك اهمية هذا النوع من المحتوى على الناس (اعلاميا).

الايجابيات

نبدأ بالاوضح: استغلال الوقت بطريقة انجح، كنت بالسابق اعطي تويتر جزء غير بسيط من وقتي (قبل و بعد الدوام الرسمي) أما الان فإننا أملأ وقتي بمهام اكثر إفادة و استفادة، سواء في العمل او الحباة الاجتماعية في المساء.

التركيز و الانجاز: كثرة المعلومات التي تتفاعل معها على تويتر تفقد التركيز على الاساسيات، خاصة لشخص مثلي (للعلم انا لا استطيع التكلم مع شخص و الاستماع لشخص آخر في آن واحد، حتى إني مرّات بدي ريبووت زي الويندوز في بعض الحالات) فعند الابتعاد عن تويتر توفرت الفرصة للتركيز على افكار محددة و إنجازها بسرعة. ينطبق الكلام على الاخبار تحديدا، فعند سماع اي خبر او تسريب خبر يمتلئ ال timeline بالكلام، اما في حال الابتعاد عن هذا الصخب، ما عليك الا ان تزور موقع رويترز او البي بي سي كل 3 ساعات مثلا بدون حرق الاعصاب و القلق المستمر

إعادة النظر بكيفية استخدام تويتر: بعد الابتعاد فترة جيدة اصبحت افكر بهدوء و تركيز عن كيفية استخدام تويتر بطريقة اكثر وعيا و تاثيرا على الناس (تاثير ايجابي طبعا) و التفكير باحسن الوسائل لاستخدام تويتر كشبكة إجتماعية ذات اهداف غير متوقعة (مثلما تفاجأ مارك زكربيرغ من استخدام فيسبوك في الثورات العربية) و التفكير لا زال جاريا (بس لا تشيب و انت بتستنى)

أخيرا: الهدوء، و هي نعمة تفتقدها عند استخدام الشبكات الاجتماعية و تشعر باهميتها عند الابتعاد عن كثرة الكلام و اكوام المعلومات التي تتابعها على تويتر

2 thoughts on “ملاحظات تارك الشبكات الاجتماعية

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s