مهندس خالد، أخ خالد، سيد خالد، مستر خالد

الالقاب.. و ما ادراك ما الالقاب! الاحترام واجب و اعطاء من تتكلم معه قيمة و مقدار شيء جميل و مطلوب، حتى للولد الصغير لإشعاره بأهميته و القليل من المسؤولية- مش غلط و مش عيب.

المشكلة في كثرة تداول الالقاب بين الزملاء في محيط العمل و الالتزام باستعمال بروتوكولات مناداة أي شخص… خاصة في الدوائر الحكومية!!

يا أخي أي واحد بتقضي معه وقت اكثر من وقتك مع اولادك صار تقريبا زي اخوك، حط الشكليات على جنب. الاحترام بين الزملاء او حتى مع المدراء في محيط العمل يكون بالافعال و احترام الرأي و النقاش الهادف مش بمناداة فلان بلقب معين و اذا ما ناديته بهذا اللقب بتروح فيها.

من الملاحظ في أجواء بروتوكولات الالقاب ان مقدار “الحشّ” بالمدير يزداد اكثر من البيئة الخالية من الالقاب. و من الملاحظ ايضا (و هاي انا مش فاهمها لحد الآن) ان الموظفين يعتادوا ان يستعملوا اللقب في السر و العلن، يعني لو واحد قاعد مع مرتو بالسيارة بطريق اربد-عمان لحالهم بكون بيحكي: “امبارح السيد سامر طلب مني كذا و كذا”

يعني شخص اول مرة بتتعرف عليه او تتعامل معه لفترة قصيرة لا بد ان تناديه بلقب مهذب احتراما و ادباً و خاصة كبار السن.. المشكلة أن كثير من الناس يحبون الالقاب و لا يرضى بأن يناديه أحد بأسمه الاول و يعتبر اللقب جزء من وجوده على الكرة الارضية، و يوجد الكثير من الحالات الموظف راح فيها من ورا هيك قصة!

المشكلة الاخرى ان هناك بعض المؤسسات المفترض ان تكون فيها الالقاب ثانوية و غير ضرورية و لكن للأسف تجد الالقاب و حتى بروتوكولات فتح موضوع ما و طرق طرح السؤال أمام زميل ما، تجدها متشرّبة في مؤسسات مثل الجامعات و التي من المفترض أن تميز شخص عن آخر بالعلم و المعرفة و العطاء، و لكن للأسف الجامعات قلبت مثل الدوائر الحكومية. أخي يدرّس بأحد الجامعات بدون ذكر أسماء (حزيرة رمضان- أسم جامعة من مقطعين اول مقطع جامعة و الثاني البلد اللي فيها الجامعة) و “انلطش” بالكم الهائل من البروتوكولات المطلوبة في الكلام.. بعدين شكلو تعوّد على الوضع و تمسح و صار مثلهم.

لا أريد ان أتمجّد بماضي العرب الغابر و لكن قصة سريعة: أرسل ملك الصين احد وزرائه ليعيش بين العرب فترة (زي جاسوس) ليتعرف على حياتهم.. رجع بعد اشهر لملك الصين فسأله عن ما رأى فقال: هؤلاء قوم لا تعرف قائدهم من جنديهم، و لا فقيرهم من غنيّهم… المعنى أننا كلنا مثل بعض، صحيح لكل واحد واجبات و مسؤوليات و لكل واحد احترامه الخاص و لكن ليس بالافراط فيه غمر الشخص باحترامات و القاب على النازلة و الطالعة.

احد طرق عدم استخدام الالقاب هو استخدام “ابو فلان” او “أم فلان” في بعض الحالات الطريقة هاي جميلة و محترمة و مهذبة بنفس الوقت (الكلام ينطبق على العرب فقط)

آخر ملاحظة… الالقاب تزيد من نفخة الراس و هذا شيء معروف و نشاهده على أرض الواقع… بتتذكروا نكتة “الرائد الركن المظلي اللـ اللـ الـ…” على شو؟ و القاب رموز أنظمة سابقة كل واحد لقبه مترين… على شو؟

3 thoughts on “مهندس خالد، أخ خالد، سيد خالد، مستر خالد

  1. ما وقفت على الألقاب، في ناس مش عارفة ليش بتهيألها إنو الناس لازم تتبع بروتوكول معين في التعامل معها على أساس إنها شغلة كبيرة! فتأخذها العزة بالإثم في مواضع كثيرة ما الها داع.

    • شكرا سرين… ليش برأيك في ناس بتهيألها انها لازمها طقوس للكلام معهم؟ ترباية الاهل؟ محيط العمل؟ اخلاق مكتسبة من مخالطة ناس معينين؟

  2. يمكن برأيي انهم باخدوا حجم أكبر من حجمهم بسرعة في مجال العمل بالتالي بلاقوها كبيرة بحقهم الناس تحكي معهم ببساطة أو بفكروها برستيج!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s