الى مواليد التسعينات و طالع: هيك كنا عايشين- الجزء الثالث

تتمة للجزء الاول و الثاني عن الحياة في الثمانينيات و اول التسعينيات….

الزواج و الاولاد

طبعا انا كنت ولد مش متزوج في تلك الفترة، بس يبدو كان موضوع الزيجة كثير سهل, كنت اشوف الكل متزوج بعد عمر 25. البنات كانت توصل 20 سنة بتكون متجوزة و بجوز حامل… العرس و حفلة الخطبة كانت شغلة بسيطة، كل شي بالبيت (مش بصالة) حبل لمبات، شاي ع الداير، ستيريو مع شريط مكس (شك شاك شو، حبيبة يا حبيبة، زينة الحلوة زينة، لا تلعب بالنار… الخ).. طبعا لو تشوفو كيف كانت العروس تلبس او المكياج او تسريحة الشعر… اشي من الاخر خاصة هظيك الايام ما كان في استيراد لمستحضرات تجميل (ابو الغالي سعرو فيه) فالبنهاية بتطلع العروس مثل خالك سميح بس بالالوان. و العريس بكون لابس بدلة كئيبة مقارنة بأيامنا الحالية و قرافة مبرقعة… و الشعر طبعا غرّة كوكو.

لا يخلو الموضوع من وجود صالات و مكياج و تسريحة شعر اخر موضة، بس كان هاظ عند القليل من الناس… بغض النظر عن كيفية العرس بس كان الكل مبسوط و موضوع “يمنع اصطحاب الاطفال” كان غير وارد ابدا… كل الصغار كانو يجيبو ولادهم و يقلب العرس حضانة و صغار دايرين بكل مكان.

كان معظم الناس عنده “عِرّ” ولاد.. يعني على الاقل كان الواحد عندو 4-5 اولاد… و لا تفرق عند حدا قصة الخلفة… الحكومة من التسعينيات بلشت سولافة تنظيم الاسرة و المباعدة بين فترات الحمل. طبعا الواحد يخلّف و هو مرتاح، المدارس ممتازة، المشتريات مش غالية لكن غير متنوعة، الالعاب معروفة (فطبول بالشارع و خلصنا- حجلة للبنات)… يبدو ان الاهل كانو يخلّفو و هم مرتاحين لأن الاولاد كانو يسمعو الكلمة، ما كان حدا يسترجي يتنفس قدام امه و ابوه، إما خوفا او احتراما بغض النظر، يا ويلك اذا بتر د جواب على اهلك بتروح فيها اعدام رسمي. فا الاهل اذا خلّف عشر ولاد كانو يمشو زي الساعة مش مثل ولاد هالايام دلع و مياصة و بدّي آيباد و بدي اسبح و بدي اسافر و بدي تلفزيون…. الخ. و اذا بتناقشه بقلب دقارة و بكاء و .. و ..

عالم الترفيه و الصياعة

الترفيه في تلك الايام كان جميل و رايق. افخم شي ممكن تعمله تروح تشوف فيلم بالسينما. طبعا السينما بعمان اللي ممكن الناس تفوتها كانت سينما فيلادلفيا و سينما الكونكورد. طبعا الفيلم بيوصل بعد اشهر على عمان و مقطّع على الاخر.. لا بوس و لا شتايم و لا شي… يعني الفيلم بطلع طوله ساعة اذا ظربها القرد. شمّات الهوا في عجلون و الغور كان الترفيه شبه الوحيد للجميع. مشوار البترا و البحر الميت و العقبة كان قليل ناس تعمله. بعرف ناس كثير ما وصلت اقصى الجنوب حتى بأيامنا الحالية.

الصياعة كانت منتشرة بس مش بالحجم و النوع الدارج ايامنا الحالية. يعني كان في ناس بتصاحب، و كان في ناس بتعمل السبعة و ذمتها بس يا أخي ما كان واضح عيني عينك بالشارع و بأعمار صغيرة. هظيك الايام ما كان في حجاب ابو كعكة و جلباب الوان و اشكال و اشارب مع جينز مكبّس تكبيس. كانت الوحدة إما محجبة بجلباب او مش محجبة.

إحم…. السياسة

كانت الثمانينيات فترة احكام عرفية، يعني الشرطي اذا مش عاجبو تسريحة شعرك ممكن تروح فيها- كيف لو كنت مربّي لحية… ما كان حدا يحكي بالسياسة مثل هسا، و اذا بتحكي بالسياسة بتروح “بتشرب فنجان قهوة” كنا نقول عنها “راح ع بيت خالته” كانت موضة التشديد على الاخوان المسلمين بشكل خاص، طبعا الشيوعيين و البعثيين اكلوها كمان… كان في طرد من الوظيفة و منع سفر و حبس ابو شهر زمن… عادي جدا. كان مجلس النواب بالتعيين الى ان جاءت انتخابات الـ 89

One thought on “الى مواليد التسعينات و طالع: هيك كنا عايشين- الجزء الثالث

  1. مستمتع و أيضًا مستفيد من (السلسلة) يا خالد. أشكرك.

    التقاطعات كثيرة أكيد و لكن لا يمنع من وجود (بعض) الاختلافات ، و أقصد هنا بين المدن.
    أنا من الزرقا (عصابات و مشاكل أيام ال80 و أوائل ال90)🙂 – شيكاغو الأردن كما لا يزال يقال.

    الوضع كان مختلف ببعض الأوجه كون الحارة/البيئة كانت شيشانية الطابع (هسا بطلع واحد بيلمزني بصفة عنصرية و معه حق يمكن، أقصد بالنظر لذلك الوقت و الزمان)
    المهم، البساطة و/اللا تعقيد كانتا السمة في كل شيء و الناس كانت بالعموم تسأل عن بعض + عندها الوقت لذلك.
    ———-
    * لم أزر البترا / العقبة للآن! أبعد شي جامعة مؤتة!
    ———-
    سياسيًا = التشديد كان على أبو ودنه بالزرقا! كنا صغار بس صعب ألا تلاحظ مثل هذه الأشياء

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s