وصفات الاكل، المطاعم، و الشبكات الاجتماعية

واضح جدا اهتمام العالم بالاكل، طبعا الناس مفجوعة اكثر من انها جيعانة- الله يعين اللي ما عنده يوكل- فكيف ينفجع!! المهم… الاكل و الشراب Food and Beverage يعتبر من أحد أسياسيات الصناعات التي تدرّ المال لاصحاب المصالح… طبعا الصناعات الاخرى الاساسية هي: الصحة و التعليم… و تم اضافة الاتصالات كأحد الاساسيات في ما يسمى بالـ Business…يعني بالعربي الفصيح لا يمكن للانسان أن يعيش بدون هذه الاساسيات… اسأل نفسك الاسئلة التالية بغض النظر عن عمق الاجابة “بتقدر ما توكل و تشرب؟” “بتقدر ما تتعالج؟؟” “بتقدر ما تتعلم؟”…

خلّينا بالاكل و الشرب هسا. في الاونة الاخيرة لاحظ الجميع ثورة الوصفات و طلبات التوصيل و حملات التسويق للمطاعم و حتى توصيل الطلبات من البيوت… و كمان اعطاء دورات طبخ و عرض فيديوهات تعليمية… كل هذا الكلام اصبح واضح جدا خاصة على الشبكات الاجتماعية (فيسبوك بالذات) و تطبيقات الموبايل (الهواتف الشبه ذكية)

للأسف هذه الثورة “الطعامية الفيسبوكية” هي ناتج تقليد أعمى لتجارب سابقة في صناعات أخرى، و ايضا متوارثة من ثورة طلبات التوصيل عن طريق الـ web الكلاسيكي قبل ظهور الشبكات الاجتماعية.. اقصد كالتالي: في فترة الـ web كان كل مطعم يريد ان يكون له وجود على الـ web (ما يسمى بـ web presence) يعني اذا المطعم الفلاني يملك موقع اذاً لازم يكون عندي موقع كجزء من التنافس، و كذلك الحال عند ظهور الفيسبوك… كل واحد عنده مطعم صار لازم يعمل facebook page و يستقبل طلبات توصيل على رقم التلفون الموجود على الصفحة. و تعدى الامر لسهولة إنشاء الصفحات ع فيسبوك ان تقوم ستات البيوت بإنشاء صفحة و استقبال طلبات توصيل “طبخة اليوم”… واضح جدا ان الكل يريد جزء من الارباح التي تجنيها صناعة الاكل و الشرب Food and Beverage

السؤال القوي…. ليش صار في إقبال أكبر من الناس (المستهلكين) على المطاعم و اصحاب حرفة الطهي في الاونة الاخيرة اكثر من قبل؟؟؟ رأيي الشخصي يتلخص بالنقاط التالية:

1. عامل الوقت: يعني شكله ما في حدا فاظي يطبخ او حتى يعمل ساندويشة بالبيت- بس شخصيا ارى هذا كعذر و ليس سبب

2. جيل ما بعرف يطبخ: معلومة مفيدة: مواليد الثمانينيات و التسعينيات صاروا متزوجين الآن… هاظ الجيل مجبول على الاعتمادية بشكل كبير (لا تزعلو كثير- بس هاظ واقع) فمن الطبيعي ان يعتمد على المطاعم او اصحاب مهنة الطهي

3. عامل الكلفة: صارت كلفة طبخ الاكلات اللذيذة شوي غالية، و بالتالي يدفع المستهلك ثمن أقل لهذه الاكلة من مطعم (بس للاسف طعمها بكون زي الجرا*ـات و غير مضمونة النظافة)

4. عامل التسويق: اصبحت المطاعم من خلال “مدير التسويق الاجتماعي- Social media manager” تتفنن بالعروض و طريقة الاعلانات للمستهلك خاصة على الموبايل و فيسبوك… لاحظ ان معظم الشاشات اصبحت ذات وضوح عالي High resolution و بالتالي لما حضرتك تشوف صورة السندويشة بتنعجق و بتطلب (خاروف يعني انت)

قمت باستكشاف عدّة تطبيقات و مواقع تهتم بطلبات التوصيل بشكل عام، و يمكن تصنيفها برأيي الشخصي الى ما يلي:

1. مواقع و تطبيقات مهتمة فقط بعرض وصفات الاكل و طريقة التحضير: و تعتمد هذه المواقع و التطبيقات على نشر “الوعي الطبيخي” في المجتمع سواء كفيديو (تحياتي لـ فدا الطاهر) و كنصوص و صور. و يأتي الربح لاصحاب هذه التطبيقات من الاعلانات التي تظهر في الموقع

2. شبكات اجتماعية متخصصة بالاكل- و يمكن تشبيهها بـ Pintrest أو Instagram بحيث تهتم هذه الشبكات فقط بالوصفات و طرق التحضير بين المستخدمين للشبكة (طهاة و مفاجيع)… مثال على ذلك www.foodlve.com  و تعتمد هذه الشبكات على طريقة جميلة لجني الارباح عن طريق الـ cross selling بحيث يتم الاشارة لأماكن شراء مقادير أي وصفة و بالتالي جني نسبة بسيطة من “العمولة” في حال قام زائر الوصفة بشراء اي من المقادير عبر الانترنت

3. تطبيقات توصيل الطلبات- بعد استكشاف بعض هدذه التطبيقات يتبين ان الهدف تجاري بحت اكثر من الهدف الى ارضاء الزبون. يعني كمستخدم بتلاقي كل اسماء المطاعم و و قوائم الطعام و كل المناطق في عمان (مش فاهم مين رح يطلب سوشي من محل “كذا” بالشميساني و الزبون ساكن بآخر عمان؟؟) يعني توصيل الطلب و وقته و كلفة التوصيل غير منطقية أبداً. ناهيك (هاي كلمة مش سافلة ترى) ان وضع كل قوائم المطاعم و طريقة إختيار الكميات و الاضافات معقدة و طويلة و بصراحة… محروقة و قديمة. أضف الى ذلك ان كثرة القوائم و الاختيار تجعل المستخدم بحالة مرتبكة و لا يساعده في اختيار ما يريد.

بالنهاية… اقتراح شخصي لمن يعمل في هذا المجال في الاردن خاصة…

بما ان الناس مقتنعة بعدم نظافة أغلب المطاعم، و بما ان الناس مقتنعة بغلاء اسعار المطاعم و بشكل غير مبرر ابداً، و بما ان الناس بطّلت تطبخ… اذاً من الافضل توفير ما يلي:

شبكة اجتماعية للطهاة (اشخاص و ليس مطاعم) و كل شخص عبر هذه الشبكة يقدم “طبخة اليوم” -طبخة واحدة فقط- و لعدد معين من الناس و بسعر ثابت (مثال: طبخة اليوم عند خالد هي “منسف” بسعر 3 دنانير و لعشر اشخاص فقط) و يقوم اصحاب تطبيق التوصيل بالربط مع هذه الشبكة الاجتماعية و توصيل الطلبات و الاهم من ذلك خصم عدد الطلبات المنفّذة لكل طاه..

هيك الكل بيكون راضي:

– الطهاة الجيدين يأتيهم طلبات حسب عدد رضى الناس من طبخهم و اسعارهم

– الناس تأكل اكل نظيف

– شركات التوصيل تستفيد من توصيل طلبات محددة و واضحة و مدروسة

– شركات التوصيل تستفيد من توصيل مقادير الطبخة في حال اراد المستخدم الطبخ بالبيت

و صحتين و عافية

One thought on “وصفات الاكل، المطاعم، و الشبكات الاجتماعية

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s