ما يقوله العلم و ما يفعله العالم

العلم، و ما ادراك ما اهمية العلم، ضروري و أساسي لارشاد الانسان للحياة المثلى على قدر الاستطاعة، و ترك العلم و التصرف حسب “المنطق الشخصي” او “الانطباعات الذهنية” يؤدي لمشاكل في الحياة يمكن تفاديها و حلها طبعا او ممكن ان تؤدي الى مشاكل جانبية…

بداية ما هو العلم أصلا عشان نؤمن فيه؟؟؟ لتبسيط الموضوع على نفسي و علينا جميعا، ما يمكن اعتباره حقيقة علميا متفق عليه بأنه: تجربة يمكن عملها مرارا و تكرارا في مختبر علمي و تؤدي هذه التجربة الى نفس النتائج…. هذا ابسط تفسير ملموس لنا جميعا.

يعني لو فكرنا بهذا المعنى: أشخاص (علماء) يمضون معظم وقتهم في مختبر لعمل تجربة معينة على عينة مخبرية (بشر، حيوانات، نباتات، جمادات…الخ) و أخذ الملاحظات و القراءات اثناء التجربة للتوصل الى حقيقة علمية مثبتة على هذه العينة… و بالتالي فحص هذه النتائج على عينة أوسع خارج المختبر لاثباتها كحقيقة لا شك فيها.

طبعا هناك الكثير من الحقائق العلمية، و كثير من النظريات العلمية التي تم اثباتها بهذه الطريقة، و قد تأخذ بعض التجارب ايام و اشهر و حتى اثر من 15 سنة لاثبات نظرية او حقيقة علمية.

الغريب أن الانسان لا يتجاوب بشكل واسع مع الكثير من الحقائق العلمية، و طبعا ينطبق الكلام على الشركات ايضا (الشركات اصلا هي مجموعة من البشر بالنهاية)… و العلماء (العلماء الحقيقين و ليس التجار) يقومون بكل هذه الابحاث حبا بالعلم و بحثا عن الحقائق في العالم و استكشافه و خدمة للبشرية… و لكن لا حياة لمن تنادي.

حتى الحقائق العلمية الاساسية لا تجد لها تجاوب مجتمعي (ليس على مسوى الافراد)… يعني تناول السكريات و الوجبات السريعة و الدهون، عدم ممارسة الرياضة، استعمال الموبايل او حتى الاستماع لشخص يتكلم بالموبايل اثناء قيادة السيارة، و غيرها ثبت علميا (بمختبر و على اشخاص لعدة مرات مع اخذ قراءات) انها خطأ و ضارة و تؤدي الى الامراض و تساعد على اعتلال الصحة و احتمال الموت…. و مع ذلك الناس تعلم هذه الحقائق (او لا تعلم لقلة الاطلاع و الجهل) و تضرب بها عرض الحائط كمجتمع و ليس كأفراد.

لا أحد ينكر ان هناك افراد من المجتمع يؤمن بالنتائج العلمية و يتخذها مرجع في حياته- لكن للأسف نسبتهم متواضعة في المجتمع. و لا أحد ينكر ان استعمال كل النتائج العلمية كمرجعية ليس بالشيء المثالي و الواقعي- و لكن المحزن ان الناس لا تؤمن بأن هذه النتائج حقيقة علمية دامغة تم اثباتها من اشخاص سخروا حياتهم خدمة لهذه الحقائق العلمية و بقعد يتفلسف ان هذه الحقائق “حكي فاضي” اذا كانت لا تتناسب مع طريقة تفكيره (يسعد الله على طريقة تفكيره) او تتعارض مع طريقة سير حياته او علاقته بالناس او انطباعاته.

بالعربي الفصيح، رأيك في نتيجة علمية (تم تجربتها في مختبر على عينة و لعدة مرات في كل الظروف) غير مهم ابدا. يعني ما بزبط تقول “انا رأيي انه الدخان ليس سبب رئيسي لامراض القلب”… حبيبي رأيك مش مهم، حتى لو مذيع على الراديو سألك “شو رأيك بموضوع دوارن الارض حول الشمس”… لا رأيك و لا رأي المذيع مهم أبدا… ماشي؟

طبعا الانسان (الغير علمي) لا يحب ان يتواضع لأي رأي يخالف رأيه (و هذه ايضا حقيقة علمية) و يحب أن يقول رأيه باي شيء حتى لو مع نفسه… و بالتالي تجد صدّ المجتمع بشكل عام للحقائق العلمية.

حقيقة علمية اخرى: تم عمل تجربة على الاطفال بعمر 6 اشهر و أثبتت التجربة ان الانسان (و هو طفل نازل وكالة عدّاد زيرو من بطن أمه) عنصري و يحب الاشخاص اللي على هواه… يللا عيشو

One thought on “ما يقوله العلم و ما يفعله العالم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s