انترنت الأشياء- أكاديميا وعمليا في الوطن العربي

انهيت قبل أيام مساق شبه طويل من معهد MIT حول انترنت الأشياء Internet of Things (IoT) المساق زخم بالمادة الاكاديمية والتطبيقية ويحتوي بعض الرياضيات والبروتوكولات التي تستخدم في هذا المجال. المساق يعرض بعض التطبيقات التجارية لتسليط الضوء على “ما قد” يحصل في المستقبل سواء داخل المنزل، في الشارع، في الحكومة، وأي مجال آخر.

الموضوع مشوّق خاصة عند عرضه من قبل جهابذة الانترنت وبروتوكولات الاتصالات- أحد المحاضرين هو البروفيسور تيم لي برينر Tim Breners-Leeو هو من ابتكر الـ web protocol: HTTP.. وغيره من الأساتذة المساهمين في بروتوكولات أخرى مثل RFID, AES encryption, indoor localization, triangulation, 802.15.5 protocol, BLE, Lo6WAN.. وغيرها، طبعا الموضوع يهتم بشكل كبير بموضوع الأمان security وself-driving cars الخ.. طريقة الشرح، وربط المفاهيم مع بعضها البعض، وإيصال المعلومة بطريقة ممتعة تجعلك تلتهم الأبحاث والكتب.. وتجعلك تتحسر على الواقع التعليمي في بلادنا. لا أعني بذلك ان نكون مثل الـ MIT لكن ولو 10% من التعليم الشيّق لا أحد يمانع ذلك. على العموم، رابط المساق هنا

من وجهة نظري كمتخصص بالبرمجيات والتطبيقات (خبير متواضع امام الكثير منكم طبعا، ولا تزيدني الخبرة الا تواضعا) ان التكنولوجيا العملية (مش فيسبوك وسناب شات يعني) هي الحل البديل والمنطقي لكثير من مشاكلنا في الوطن العربي- سواء من خلال تطبيقات الـ IoT او غيرها المعروفة حاليا.

الشركات الخاصة مع بعضها البعض (أنسى الحكومة- شخصيا نفظت ايدي منها) تستطيع بكل سهولة إدارة الشؤون البسيطة للشعب وبكلفة بسيطة، لا أعني بذلك الاستعلاء على دور الحكومة، ولكن من الواضح جدا ان الحكومة لا تترك أثر ملموس على مساعدة الشعب في حياته اليومية- المقصود بالحياة اليومية هي: المواصلات، الصحة، التعليم، الإدارة المدنية urban city.

مشاكل التأمين الصحي، الطوابير في اخذ مواعيد الأطباء، زحمة السير، المدارس وقت الثلج، امتحانات التوجيهي، إطلاق العيارات النارية، ارتفاع أسعار السلع (والشكوى ضدها) وغيرها من المشاكل يمكن حلها بتوفير تطبيقات وsensors وتقارير real time reports وaction items بدون الحاجة للعمل مع الحكومة لتوفيرها. سؤال على الطاير: ما الذي يمنع شركات الاتصالات من تزويد الناس بحالة الشوارع من خلال استشعار قوّة إشارة الموبايل (وليس المقصود التجسس مثل ما يدّعي البعض) وما الذي يمنع المستشفيات من توزيع اسورة wristband للمرضى وتحسس الإشارات الأساسية من الجسم وارسال عيار الدواء للمريض على موبايله دون الحاجة الى زيارة المستشفى (خاصة لو ان المريض يحتاج لأكثر من ساعة للوصول الى المستشفى). ما الذي يمنع شركات التأمين على السيارات والتامين الصحي من رصد سرعة أي سيارة مؤمنة وإدخالها كأحد معطيات التأمين وتقييم الضرر… ما الذي يمنع المدرسة من مراقبة الطلاب باستخدام RFID tag على الكتب او حتى على أوراق أسئلة التوجيهي لكشف تسريب الأسئلة… يوجد الكثير من الأفكار وتطبيقها غير مكلف كوقت ومال- ويمكن عرض هذه التجارب على عدّة دول لتحسين حياة الناس

البنية التحتية في البلاد العربية بشكل عام غير فعّالة، الا ما ندر في بعض الدول، والحكومات بشكل عام غير جادّة في توفير الحياة المريحة للناس (لما كنت ساكن بمصر تجد ان المواطن يتعب حتى يستطيع ان يعمل ابسط الأشياء التي يحتاجها الانسان- ربنا يعينكو) وبالتالي إيجاد حلول عصرية (تقنية) من نفس الشعب (الشركات) هو الحل الأسرع والاوفر والانجح

 

2 thoughts on “انترنت الأشياء- أكاديميا وعمليا في الوطن العربي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s