الى مواليد الـ 1982 وما فوق (جيل الالفية)

الجيل Y او ما يعرف بجيل الالفية Millennials هو ما تم الاصطلاح عليه انهم من مواليد 1982 الى حوالي نهاية التسعينيات. يعني الان تتراوح أعمارهم بين 16-36 سنة حتى اعداد هذا البوست

كثير من الدراسات والكتب وحتى الأبحاث أجريت على هذا الجيل تحديدا لمعرفة صفاته واطباعه وميوله، طبعا الدراسات حدثت من قبل على الأجيال السابقة ولكن جيل الالفية بالذات أخذ اهتمام أكبر من المحللين والمعاهد خاصة بوجود التسارع الكبير في التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي وسرعة نشر المعلومة بين الناس.

أكاديميا (وعلميا) هناك الكثير من الكتب والأبحاث التي تصف هذا الجيل انه يميل الى المشاركة في تنمية المجتمع وتحسين ظروف الحياة، وبالمقابل دراسات أخرى تصف الجيل بالأنانية وحتى النرجسية- وتم إطلاق مصطلح Generation Me عليه. دراسات أخرى وصلت لنتيجة ان الجيل يميل الى تغيير الوظيفة أسرع بكثير من الأجيال السابقة لأي سبب كان (عشان المدير شكله مش حلو مثلا) ودراسات أخرى وصلت الى ان هذا الجيل يستخدم التكنولوجيا للتواصل مع الناس (ومع الاهل بالذات) اكثر من التواصل الفعلي.. بالعموم، الدراسات تتجه في اغلبها على ان هذا الجيل يحب ذاته وعنده ثقة بالنفس أكثر من غيره من الأجيال. طبعا كل الكلام اللي قلته في هذه الفقرة موجود في الكتب والـ published papers من الجامعات الامريكية بالذات. هذا الكتاب جيد للقراءة إذا انت مهتم.

عربياً، قد لا يختلف هذا الجيل عن غيره من القارات الأخرى، خاصة انه يستخدم نفس التكنولوجيا الاستهلاكية (قصدي الفيسبوك و غيره) و أيضا معظم ما يتوفر لهذا الجيل من أهلهم تقريبا مثل غيره من الشعوب الاستهلاكية (يعني الاكل، التعليم، المواصلات نفسها مع الاخذ بعين الاعتبار سهولة الاستخدام و الكلفة) يعني السيارة و الباص و القطار و مطاعم الوجبات السريعة و أنواع الموبايلات المتوفرة لهذا الجيل مثل أي دولة أخرى و يمكن في بلادنا العربية الاستهلاكية (الغير منتجة يعني) يكون الترف الاستهلاكي اكثر من غيرنا حتى في أوروبا.

احصائيا وحسب التعداد السكاني الأخير في الأردن واضح ان هذا الجيل له حصة الأسد من الأرقام انظر هنا لتوضيح نسبة هذا الجيل. واضغط هنا لسماع اغنية التعداد السكاني.

وبما انني شخصيا من الجيل اللي قبله (جيل X او جيل ما يسمى الـ baby boomers) الاحظ الفرق في أسلوب الحياة والعمل بالذات بيني وبين جيل الالفية. وبما انه علميا هناك اثباتات على انه جيل “مسوكج” بطلعلي شوي انتقد لغايات تحسين الوضع للجميع- سواء للجيل نفسه او لأهل هذا الجيلJ

  1. الظاهرة النرجسية: فعلا هذا الجيل عنده “كبرة ع خازوق”، على شو مش فاهم! يعتقد انه يفهم بالمجال الذي يعمل به، المضحك انهم بالغالب يعمل بمجال التسويق marketing و التصوير اللي هو أصلا لا ينتج شيء الا تلميع ما هو امامك (يعني لا ينتج منتج ملموس و يباع في السوق). و طبعا فهم أصحاب المنتجات هذا الشيء في الجيل و اصبح يضخ منتجات استهلاكية التي تشجع على النرجسة و حب الظهور.. والتصوير الـ selfie أكبر دليل، بضم شفايف او بدون. و ما سناب شات الا خير دليل
  2. الجهد في العمل: الدراسات نفسها التي ذكرت عنها بالاول تقول ان هذا الجيل يحب ان يوفّق بين العمل و الحياة خارج العمل، و لا يحب بالتضحية بحياته الخاصة (مش مثلنا، لا طلعنا لا بدنيا و لا بآخرة) و بالتالي لو تعرض لضغط شغل زيادة او ساعات عمل طويلة بتلاقيه اما تضايق او استقال. مزبوط؟
  3. الحياة الاجتماعية: يميل هذا الجيل الى وجود حلقة أصدقاء كبيرة (لاحظ في المقاهي بتلاقيهم على الأقل 4-5 اشخاص) ويميل الكثير منهم الى الحكي الكثير “قر قر قر قر” وبصوت عالي. لا اريد ان اتطرق الى جزئية لو كانوا من الجنس “الشبه” لطيف لا تفتحولي محضر بعدين
  4. ظاهرة الـ delegation.. مش عارف شو هي بالعربي، بمعنى ان هذا الجيل يحاول ان يتخلص من السؤال او الطلب الموجه له أسرع وقت. يعني لو اتصلت تسأله عن فلان اذا موجود او لأ. يقول: نعم موجود على مكتبه.. عاد لا هو موجود ولا خـ*ا. او تسأله عن مهمة في العمل يقول فورا.. أصلا احمد ما خلّص الشغل اللي عليه.
  5. حب المال: هذا الشيء موجود بكل الأجيال للإنصاف، لكن انتبه ان هذا الجيل نشأ في ظل الكثير من مغريات الاستهلاك وظهور التعليم “الموازي” والنكبات الاقتصادية في آخر 15 سنة وبالتالي تتقاطع هذه الاحداث مع طبيعة شخصية هذا الجيل لينتج عنه حب للمال بطريقة لا افهمها صراحة.

بالنهاية أقول… الله يعين الكل على الكل ولازم نتحمّل بعض

 

انترنت الأشياء- أكاديميا وعمليا في الوطن العربي

انهيت قبل أيام مساق شبه طويل من معهد MIT حول انترنت الأشياء Internet of Things (IoT) المساق زخم بالمادة الاكاديمية والتطبيقية ويحتوي بعض الرياضيات والبروتوكولات التي تستخدم في هذا المجال. المساق يعرض بعض التطبيقات التجارية لتسليط الضوء على “ما قد” يحصل في المستقبل سواء داخل المنزل، في الشارع، في الحكومة، وأي مجال آخر.

الموضوع مشوّق خاصة عند عرضه من قبل جهابذة الانترنت وبروتوكولات الاتصالات- أحد المحاضرين هو البروفيسور تيم لي برينر Tim Breners-Leeو هو من ابتكر الـ web protocol: HTTP.. وغيره من الأساتذة المساهمين في بروتوكولات أخرى مثل RFID, AES encryption, indoor localization, triangulation, 802.15.5 protocol, BLE, Lo6WAN.. وغيرها، طبعا الموضوع يهتم بشكل كبير بموضوع الأمان security وself-driving cars الخ.. طريقة الشرح، وربط المفاهيم مع بعضها البعض، وإيصال المعلومة بطريقة ممتعة تجعلك تلتهم الأبحاث والكتب.. وتجعلك تتحسر على الواقع التعليمي في بلادنا. لا أعني بذلك ان نكون مثل الـ MIT لكن ولو 10% من التعليم الشيّق لا أحد يمانع ذلك. على العموم، رابط المساق هنا

من وجهة نظري كمتخصص بالبرمجيات والتطبيقات (خبير متواضع امام الكثير منكم طبعا، ولا تزيدني الخبرة الا تواضعا) ان التكنولوجيا العملية (مش فيسبوك وسناب شات يعني) هي الحل البديل والمنطقي لكثير من مشاكلنا في الوطن العربي- سواء من خلال تطبيقات الـ IoT او غيرها المعروفة حاليا.

الشركات الخاصة مع بعضها البعض (أنسى الحكومة- شخصيا نفظت ايدي منها) تستطيع بكل سهولة إدارة الشؤون البسيطة للشعب وبكلفة بسيطة، لا أعني بذلك الاستعلاء على دور الحكومة، ولكن من الواضح جدا ان الحكومة لا تترك أثر ملموس على مساعدة الشعب في حياته اليومية- المقصود بالحياة اليومية هي: المواصلات، الصحة، التعليم، الإدارة المدنية urban city.

مشاكل التأمين الصحي، الطوابير في اخذ مواعيد الأطباء، زحمة السير، المدارس وقت الثلج، امتحانات التوجيهي، إطلاق العيارات النارية، ارتفاع أسعار السلع (والشكوى ضدها) وغيرها من المشاكل يمكن حلها بتوفير تطبيقات وsensors وتقارير real time reports وaction items بدون الحاجة للعمل مع الحكومة لتوفيرها. سؤال على الطاير: ما الذي يمنع شركات الاتصالات من تزويد الناس بحالة الشوارع من خلال استشعار قوّة إشارة الموبايل (وليس المقصود التجسس مثل ما يدّعي البعض) وما الذي يمنع المستشفيات من توزيع اسورة wristband للمرضى وتحسس الإشارات الأساسية من الجسم وارسال عيار الدواء للمريض على موبايله دون الحاجة الى زيارة المستشفى (خاصة لو ان المريض يحتاج لأكثر من ساعة للوصول الى المستشفى). ما الذي يمنع شركات التأمين على السيارات والتامين الصحي من رصد سرعة أي سيارة مؤمنة وإدخالها كأحد معطيات التأمين وتقييم الضرر… ما الذي يمنع المدرسة من مراقبة الطلاب باستخدام RFID tag على الكتب او حتى على أوراق أسئلة التوجيهي لكشف تسريب الأسئلة… يوجد الكثير من الأفكار وتطبيقها غير مكلف كوقت ومال- ويمكن عرض هذه التجارب على عدّة دول لتحسين حياة الناس

البنية التحتية في البلاد العربية بشكل عام غير فعّالة، الا ما ندر في بعض الدول، والحكومات بشكل عام غير جادّة في توفير الحياة المريحة للناس (لما كنت ساكن بمصر تجد ان المواطن يتعب حتى يستطيع ان يعمل ابسط الأشياء التي يحتاجها الانسان- ربنا يعينكو) وبالتالي إيجاد حلول عصرية (تقنية) من نفس الشعب (الشركات) هو الحل الأسرع والاوفر والانجح

 

السياحة في الأردن- وجهة نظر شخصية

عندي مشكلة أنى مصرّ انه بالإمكان تغيير جو في الأردن بشكل ما او بآخر- حتى بدون دفع أي مبلغ من المال- مشوار على حوارة في اربد شخصيا يكفيني، او على جرش. ويمكن أيضا تغيير الجو بدفع مبلغ من المال والمفروض ان دفع مبلغ على فندق (او ما يسمى منتجع) … المفروض ان يكون تغيير جو خرافي او على الأقل محفوظ في الذكريات على أن الانسان استمتع بوقته مع من برفقته! ولكن للأسف تجربتي الشخصية مع منتجعات الأردن فاشلة (اكرر- هاي تجربة شخصية، ليست تجربتك انتJ)

لن أقول أسماء المنتجعات التي زرتها، ما أستطيع ان أقوله انها ذات خمس نجوم في البحر الميت والعقبة، وهي من الأسماء الرنّانة، وحصلت الزيارات لهذه المنتجعات منذ فترة قصيرة (يعني طازة)

  1. السعر مقابل الخدمات: صراحة السعر لا يوافق المعروض، ماشي الغرفة نظيفة وضغط الماء في الدوش ممتاز ويوجد “بلكونة” تطلّ على البحر او بركة السباحة، وهذا هو الشيء الوحيد الذي تأخذه مقابل الدفع! يعني لا يوجد عروض “مجانية” لأي من النشاطات الموجودة (ويا ريتها موجودة). لو قارنت نفس المعروض من نفس المنتجعات خارج الأردن لوجدت خدمات كثيرة مقابل مكوثك عندهم.
  2. النشاطات المتوفرة: يعني لو ما رحت على مدينة العقبة نفسها وظليت بالفندق رح تنام الساعة 8. لا شيء مميز في الليل (إذا اعتقدت ان راقصة شرقية بترقص وهي ظاربة بوز اشي مميز هاي مشكلتك)، ولا نشاطات للأطفال او اليافعين عشان يحلّو عن احم… اذنك، بشكل عام ما الك الا ترمي حالك بالبركة وتتشمس بس!
  3. الذباب… او بالأحرى الذبّان خاصة بالبحر الميت… اكلنا الذبان، و بتسأل الموظف كيف ممكن نخلص من الذبان بقوللك: عندنا نفس المادة اللي عند “جيرانا”… ممكن عندنا نفس المادة بس احنا شكلنا بنحلّها بتنك ميّ عشان اوفر
  4. السياحة الأجنبية: بعد ما “تحركشت” ببعض السياح الكل بقول: احنا جايين بالسفينة وبس زيارة كم ساعة، يعني كلها كم دينار بنصرفها عندكو وباي باي. في ناس بتنزل فترة أطول بس الحركة خفيفة- يمكن لأني نزلت بوقت “غير سياحي”
  5. نوع السياح: اموت وافهم ليش كل السياح كبار في السن! هو اهلا وسهلا بالجميع، واحنا عارفين انهم متقاعدين و بطلعلهم شمة هوا كل كم شهر (زي جمعية يعني) … بس يبدو الأردن مش بلد “فايع” للاعمار ما بين 25 الى 40 سنة (اذا احنا اهل البلد ظاربين بوز، ليش نجلط غيرناJ)
  6. الاكل: الشهادة لله- الاكل عندنا زاكي ليش الحكي! بغض النظر عما نسمع بالأخبار عن بعض الفنادق- بس بشكل عام مليح الاكل
  7. التعامل مع الأردني: صار معي موقف للأسف غير سار ابدا و اظن انه يعكس طريقة التعامل مع الأردني- حدث الموقف معي عند الدخول الى البتراء (عند مركز الزوار).. للعلم: انا “ابياضاني” وعلى حكي الناس مش مبين أنى عربي\أردني.. اللي صار كالتالي:
    1. عند شباك التذاكر: انا: تذكرة لاردني وبنت عشر سنوات (بنتي- مش وحدة ثانية لا يروح عقلك لبعيد).
    2. الموظف: هويتك لو سمحت.. كله تمام.. تذكرة بدينار ومجانية للبنت
    3. عند الحاجز أعطيت التذكرة للموظف (غير الأول طبعا)
    4. الموظف: انت أردني؟ انا: شو شايف يعني؟ التذكرة بدينار معناها انا أردني
    5. الموظف: فرجيني هويتك
    6. انا: ليش؟ مهو زميلك اعطاني تذكرة و شاف هويتي (لاحظ انا هون بلشت انكش مخي عليه).. المهم اعطيته الهوية
    7. الموظف: هو مرات في أردنيين بتخلو عن جنسيتهم لجنسية ثانية (زي المانيا) وبحكو عن حالهم أردنيين
    8. انا: !@$#%&^%$#@$%^$%^#$%#@$

 

وبالنهاية بقول: حوّش مصاري وشم هوا برا الأردن، حتى لو بـ****

Welcome to jordan

ملاحظات شخصية من زيارتي للجزيرة البريطانية

لست الاول و لا الاخير الذي يذهب الى بريطانيا- الى لندن بالتحديد… و لست العربي الاول و الاخير الذي زار تلك المدينة، بالتالي اذا مش ناقصك فلسفة لا تكمل القراءة

عدت قبل يومين من لندن- كنت في زيارة بداعي العمل لمدة ثلاثة اسابيع (ليس لشراء شقة في Kensington، و لا للـ shopping في شارع اكسفورد، و لا للتدخين و الصراخ في هايد بارك)

بدأت الرحلة بالحصول على الفيزا، و كأنها فيزا للجنة!!! مطلوب تحضير اكثر من ملف و اكثر من استبيان لتعبئته- بالنهاية طلعت الفيزا و سافرت

لن اتكلم عن النظام و التقيّد بالنظام و ان الدول العربية بدون نظام (شوربة)… هاظ موضوع ممل و معاد، اليكم ملاحظاتي باختصار

١. الانشغال بالحياة المادية: بما اني كنت اذهب للعمل في مكتب كل يوم، لاحظت ان الجميع يسعى “غصب عنه” للشغل، الكل نعسان، تعبان من الركوب في القطار حوالي الساعة او اكثر لبعض الناس- يصل الموظف تعبان نسبيا للمكتب- و لكن بما انه في نظام (متشرب بدمه) لا يبدأ بطق الحنك و عمل القهوة، فوراً على الشغل. يوجد فرص عمل كثيرة في لندن- على الاقل في مجال التكنولوجيا- و تعرفت على اشخاص من اوروبا رحلوا الى بريطانيا لوجود فرص عمل افضل- خاصة افضل من ايطاليا و اسبانا حاليا. الكل يحتاج بشدّة لاي عمل و يتمسك به خاصة ان الظروف الاقتصادية صعبة و الاسعار مرتفعة- و بذلك يكون العمل (الشغل\الوظيفة) هو الوسيلة الوحيدة لتغطية هذه النفقات و خاصة رهن البيت…. الشاطر يفهم

٢. غلاء الاسعار- الكل يعرف ان لندن من اكثر المدن غلاءً.. بدهاش سؤال، و مقارنة الاسعار بين مدينة و أخرى غير صحي ابداً و غير مفيد (الله يرحم ايام القاهرة)… لا شك ان بعض المحلات التجارية ارخص من غيرها (حتى بالمقارنة مع عمّان) و بعض انواع البضائع ايضا ارخص- لكن بشكل عام لندن غالية نار. اهم شيء هو طبعا الشقق و البيوت!!! يا الهي الاسعار… خزق (غرفة فقط مع مطبخ و حمام و صالون) يصل سعرهاالى ٣٠٠ الف جنيه في بعض الاحياء في لندن (اغلب من يشتري هذه الشقق لا يراها احيانا- الشاطر يفهم)

٣. الحياة الاجتماعية- بعد الاحتكاك و لو البسيط مع بعض سكان المدينة و زيارة معظم انواع المحلات التي يرتادها الناس- تجد انهم مثل باقي اوروبا- يقضي الشخص وقته بالترفيه فقط في العطلة الاسبوعية و اغلبها بزيارة الاصدقاء و العزايم (تعرفت على شخص بيعزم و بيتعزّم مثلنا!!) و ايضا بالتجول في الاماكن السياحية و الثقافية خاصة مع الصغار، و الكاس طبعا بيعمل جو (ببدا اللغّ ع الساعة ٥ مساء الجمعة، طيب ع الاقل روح ع البيت غيّر اواعي الشغل بعدين ابدا اشرب:))… طبعا اهم نشاط ترفيهي هو مشاهدة مباريات الـ Premier League في البار الموجود بالحارة- يعني مثل عندنا الشباب عند الدكانة بالحارة بيلعبو باغطية قناني البيبسي- و لكن الجميل بمشاهدة المباريات في البارات ان الكل يأتي لمتابعة المبارة: الصغار، الجدة، الام، الولد بالعرباية.. الكل لابس لفحة فريقه و يتابع… المحلات تغلق ابوابها باكرا حتى المقاهي (بالعربي روح انظب بالبيت).. و هذا شي جيد للعلم و ليس سيء ابدا

٤. الأمن و الامان: كل خزق عنده كاميرا- الباقي عندكو… بس قبل ما ارجع بيوم شفت خبر مؤسف لـ Domestic Violence و طبعا الستات طلعو مظاهرة ثاني يوم ضد الموضوع و الشوارع كلها مغلقة (ع السريع تظاهروا مش بعد اسبوع- الشاطر يفهم)

٥. المواصلات- نعمة الـ Underground لا يدركها الكثيرون! لا اعتقد اننا نستطيع حتى أن نحلم بوسائل مواصلات عامّة مريحة و فعّالة، على الاقل للعشرين سنة القادمة- يا خسارة

٦. الاماكن السياحية، الثقافية، الترفيهية… لندن مليانة مناسبات، تحتار اين ستذهب خاصة يوم السبت و الاحد.. لا مجال للملل ابدا.. متاحف، قرى مجاورة للندن، حدائق، رحلات، مسرحيات، افلام (مش افلام هوليوود)، حارات معينة في لندن تتمشى فيها، كله موجود و لا يمكن ان تنتهي منه في ٤-٥ ايام، للاسف رحت وقت الجو البارد، بس ما علينا مش مهم.

٧. الاخلاق و الجمال (الداخلي): بالاول خلينا باخلاقنا احنا بعدين نبلش بأخلاقهم، كل الناس اخلاقها مثل بعض- يعني في كذّابين و لئيمين و حقودين و صادقين و محترمين و أمينين مثل باقي البشر، و يوجد شخص أمين فقط ﻷن النظام قد يعاقبه (بس إلو ثلثين الخاطر يسرق- مثل عندنا).. بس في عندهم صفة البخل (او بطريقة لبقة: الحرص على القرش) زيادة عن اللزوم! مع انه رواتبهم مجزية لكن تجد البخل (احم الحرص) موجود بشكل واضح

٨. الجمال (الخارجي): خليني ساكت لا اموت فعص!! الكل لابس صح، ماشي صح، عامل شعره صح، اشقر صح (مش Bleach Blonde)، جسم صح (مش شفط)- الكلام ينطبق على الذكور و الاناث- و خاصة لمن لم يتجاوز سن الاربعين- مرسومين رسم، يمكن لاني كنت في محيط منطقة راقية نسبيا و لم ازر ضواحي فقيرة لكن الغالب ان الكل انيق و جميل و مرتب على الاقل- صابتني شبه صدمة لما رجعت لمدة ٢٤ ساعة تا صحيت.. بس على قول جماعة الفقاعة (الجمال جمال الروح)

٩. الامبراطورية البريطانية: واضح جدا تفاخر الانجليز بالامبراطورية “المندثرة”.. سواء بالمتاحف (ما في حجر او كتاب او خشبة او سيف او تابوت او ملابس الا و جايبينو عندهم)… الهند كلها عندهم، مصر، العراق، اوروبا (و خاصة اليونان و روما) و حتى افريقيا و اميركا الجنوبية… نافظينها نفظ، و شايفين حالهم و سايقين فيها لحد الان (مش الكل طبعا).

١٠. العلم و العلماء: لا شك أن الانجليز ابدعوا في كثير من الاكتشافات و الابتكارات، بكفي James Watt و غيره الكثير، في كل المجالات- طب، هندسة، بيولوجيا، علم الانسان، الخ. و لا زال اثر هذه الاكتشافات موجود حتى اللحظة (و الشاطر يفهم)

و شارفت سنة ٢٠١٥ على الانتهاء

سنة عصيبة، و تتمة لسلسة السنوات العجاف التي نمر بها- تقريبا من ٢٠١١ و العالم العربي سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا في تدهور واضح و ملموس، دول الشرق الاوسط بالذات لم تهدأ أبدا من ٣ الى ٤ سنوات لحد اللحظة للاسف.

طيعا تجد الناس “مصدومة” للوضع الذي نحن فيه- شخصيا لا اجد اي شيء غريب او غير متوقع مما يحدث سواء في الاردن او الويلات التي يعيشها العراق و سوريا و لبنان و حتى مصر.

المآسي كلها من صنع ايدينا- سياسياً سيادتنا على دولنا هشة منذ عقود و ليس من سنين قليلة، و قرارات دولنا ليست تماما سيادية، لا بد من تدخل “الآخر” بقراراتنا او على الاقل فرض ورقة ضغط او شروط- و بالتالي لن نكون “في وجه الطرف الآخر” رقما صعبا. و بالنهاية سيحدث لنا ما نشاهد يوميا من مآسي للاسف… يعني بالعربي حيطنا واطي… نعم لدينا بعض من الكرامة السياسية في بعض القرارات و شجاعة في ضبط بعض العلاقات الدبلوماسية مع من يتعرض لنا (و اقصد كل الدول و بشكل عام) و لكن بالمجمل احنا حيطنا واطي.

اقتصاديا حدّث و لا حرج- فضيحة هبوط اسعار النفط كشفت الكثير من المستور حتى في الدول المصدّرة له- الدول المصدرة “مركنة” ان عائدات النفط ستدعم ميزانياتها لدفع التنمية و لكن الآن لا تجد تنمية من فائض العائدات و لا تجد خطط لدى تلك الدول للتعامل مع هبوط اسعار النفط… يعني عايشسن على البركة- و كل عائدات النفط (وقت الاسعار الخيالية) لا ترى انعكاس لها في هذه الدول (خذ مثال على ذلك تطوير ميناء الجزائر مثلا لدول محيط البحر الابيض المتوسط، او مشاريع الطاقة البديلة في الخليج، .. الخ)

اجتماعيا تأثر المجتمع بشكل كبير بمشاكل سوريا و العراق- للعلم هذه الهجرة و النزوح من سوريا مشكلة اجتماعية كبيرة- تخيل كيف تفكك المجتمع السوري خلال الثلاث سنوات الماضية الى الآن، و انعكاس هذا التفكك على مجتمع الدول المستضيفة لهم (الرجاء عدم فهم الجملة الماضية بأي نوع من الامراض النفسية و العنصرية)….

خليني احكي عن الجانب الاجتماعي فيما يخص مهنتي في مجال البرمجيات و تطوير المنتجات التقنية… للاسف في تدهور، خلال السنة الحالية ٢٠١٥… يمكن قابلت اكثر من ١٥٠ شخص بدون مبالغة، سواء مقابلة شخصية للعمل، او على skype او على هامش محاضرة او عبر ال linkedin… و للاسف، المعرفة في المواضيع التقنية لدى الغالب قديمة و حتى غير متينة… حتى لو سألت الشخص بالاساسيات تكاد لا تجد احد متمكّن من المعرفة و يمكن اصطياده بسهولة انه “بيعرط”… حتى انواع المنتجات التقنية و التكنولوجيا المستخدمة في الشركات اصبحت شبه قديمة (بس المهم شغّالة كما يقول المدير الاردني “المثالي”)

و بناء على كل الاكتئاب المذكور اعلاه… و بناء على الـ trend analysis يبدو سنة ٢٠١٦ ستكون إما “الحصاد الاخير” لسلسة الخوازيق او ستكون تتمة للخوازيق و استمرارها

و كل عام و انتو بخير

ملاحظات (مرة أخرى) على نتائج مقابلات المبرمجين

كنت قد كتبت مقالين اثنين عن ملاحظاتي حول بعض المقابلات التي اجريتها في السنوات السابقة في هذا المقال و هذا المقال.

المقالان في سنة 2011 و 2012… و الآن اكتب في نهاية 2014  عن نفس الموضوع

للأسف كل ما ذكرته في المقالين ينطبق على المقابلات التي اجريتها خلال شهر نوفمبر 2014 و للأسف مرور فترة من الزمن يفرض رفع سقف التوقعات و خاصة لوظيفة مبرمج تطبيقات موبايل- mobile developer

من المفترض ان السوق قد اصبح مشبع بالخبرات في مجال تطوير تطبيقات الموبايل- او على الاقل اصبحت متطلبات الوظيفة و وسائل المساعدة و التطوير و التطور في هذا المجال متاحة للجميع.

المشكلة الأكبر في المقابلات الاخيرة اني قابلت من لديهم من سنة الى ثلاث سنوات خبرة في تطوير برامج آندرويد- و التي من المفترض انها سهلة الاستخدام و التعلّم و التطبيق- على الاقل مقارنة بنظام iOS  و تطبيقاته (بشكل نسبي)

لا زال المتقدم للوظيفة يتطلع للامور الاساسية في العمل و هي:

  1. الراتب $$$$$$: بالعربي كم رح اقبض آخر الشهر- و فوق السؤال سؤال ثاني: “بنزل الراتب آخر الشهر ويللا بيتأخّر؟؟”
  2. التسلسل الوظيفي: بمعنى المتقدم للعمل يريد ان يعرف من مديره و ما هي خبرته و اسلوب عمله- و هذا شيء جيد، و لكن الاجابة على هذا السؤال غير مفيدة للمتقدم للوظيفة (يعني مستحيل رح اجاوبه مديرك ازعر و بيضرب أسافين و رح يحرث عليك ليل نهار)
  3. ساعات العمل و بيئة العمل: واضح جدا ان المتقدمين مهتمين بمعرفة اوقات الدوام، و هذا يدل على ان للمتقدم للعمل حياة أخرى يهتم بها و تشغل جزء من وقته
  4. طبيعة العمل: يهتم بعض المتقدمين للعمل بمعرفة انواع عملاء الشركة، و طبيعة التطبيقات التي تطورها الشركة- معظم المتقدمين لا يكترث لطبيعة عمل الشركة

معظم المتقدمين (على الاقل من قابلت في الفترة الحالية) يتنقل بين الشركات بسرعة اكبر من السنوات السابقة- يعني كل 6 اشهر بشركة و احيانا كل 3 اشهر بشركة، بينما في السابق كان معدل مكوث الموظف فالمبتدئ في اول شركة يعمل بها ما بين 2-5 سنوات- طبعا سرعة التنقل بين الشركات يدلّ على اكثر من معلومة و أهمها ما يُعرف بـ turnover rate و هو دليل على عدم استقرار الشركات في البلد سواء ماليا او كإدارة للموارد البشرية و بيئة العمل و نشاط الشركة.

أسئلتي في المقابلات و خاصة لمن لديه “خبرة” في السوق لا تكون في مجال البرمجة نفسها و انما بالمفاهيم الاساسية و سبب وجود هذه المفاهيم و اماكن تطبيقها عملياً… و للأسف تجد القليل من المتقدمين للوظيفة ممن يدرك سبب وجود برمجيات معينة او اسلوب نشأتها. و للأسف طريقة سماع السؤال و تحليله من المتقدم تكون متسرّعة و تحتوي الكثير من “الفتوى”- للأسف هذه الظاهرة لا تزال منتشرة الى الآن

الحلول معروفة و واضحة لسدّ الثغرات و العيوب الحالية في سوق العمل و خاصة الخبرة المتراكمة المطلوبة من الموظف مع مرور الزمن و تغيّر التكنولوجيا، للأسف لا تجد الحلول مطبّقة بشكل فاعل في مجتمع المبرمجين في الاردن و لا تجد مجتمع مبرمجين متماسك بخطط عملية لرفع كفاءة المبرمجين تقنياً على الاقل

الدوام بعد اجازة العيد

معظم الناس- موظفين، طلاب مدارس، طلاب جامعات- يجدون صعوبة في العودة الى العمل او الدراسة بعد الاجازات الطويلة- خاصة التي تكون اكثر من 5 ايام.

مثلا الاجازة التي خرجنا منها مؤخرا… بدأت يوم الخميس مساء و انتهت بنهاية يوم الثلاثاء- يعني 5 ايام بالتمام و الكمال.

يوم الاربعاء هو يوم دوام رسمي- طبعا لما تشوف الشوارع بتلاقيها فاضية، الموظفين اخذوا تتمة الاسبوع كاجازة من رصيد اجازاتهم السنوية، الطلاب ايضا لم يذهبوا الى المدارس- إما بقرار من المدرسة (مدارس الخاصة) او بقرار من الاهل او الطالب نفسه ان لا يذهب للمدرسة يومي الاربعاء و الخميس.

المشكلة ليست بمدة الاجازة و لا حتى باعتبار يومي الاربعاء و الخميس (منطقيا) كيوم اجازة، المشكلة الاهم او السؤال الاهم: ما الدافع الذي يدفع اي شخص ان يتقبل و يرغب بالدوام بعد الاجازة؟؟

للأسف، القليل من الناس يجد التوازن بين الراحة و العمل، يعني قليل من الناس يقول بعقله “بكفي 5 ايام راحة، لازم بكرا اروح اشتغل” او “ارتحت من قرف المدرسة 5 ايام، خليني اشوف دراستي و زملائي بعد الاجازة”… طبعا من ينطبق عليهم هذا النوع من التفكير لا يتجاوز 10%

طيب، ليش ما بنحب نداوم؟؟ في ما يلي رأيي الشخصي:

  1. عدم انعكاس أثر العمل (او الدراسة) على الشخص: بمعنى، يقول الشخص بعقله “شو الفايدة اني اشتغلت هاليومين او لأ؟؟” او يقول بعقله “بقدر اعمل اللي بعمله بهاليومين الاسبوع الجاي، ما في شي خطير لازم اعمله”… او “لن اتطور او اكتسب اي خبرة او معرفة جديدة اذ اشتغلت بالهيومين او ما اشتغلت”، او يقول “بنزين مشوار الروحة ع المكتب و الرجعة خسارة بالهيومين”… الخ… يعني اشتغلت او ما اشتغلت مش فارقة- يسري الكلام على الطلاب.
  2. عدم حب طبيعة العمل او الدراسة: للأسف نحن نعمل لنعيش و ليس رغبة منا للعمل سواء كحب للعمل نفسه او للقطاع الذي نعمل به- يعني يمكن ان تجد محاسب مخلص في عمله و لكنه قد يكون يعمل كمحاسب عشان الراتب آخر الشهر او لأنها الشغلة الوحيدة اللي بيفهم فيها و هو في قرارة نفسه يحب ان يعمل في صناعة الالبان و الاجبان مثلا، او يحب ان يكون راقص فلامنجو:) و بالتالي، يجد صعوبة في الذهاب الى الدوام بعد فترة “الخلاص” من الدوام في الاجازة
  3. الروتين في المكتب و المدرسة: نفس الطقوس تمارس يوميا في الشركات و المدارس و الجامعات… تصحى من النوم، تصل الشركة بالازمة، تشرب نسكافيه، تقول “صباح الخير”، بتفتح موضوع بسيط، تبدأ بعمل قائمة بما ستفعل في اليوم (و يكون تقريبا مشابه لما فعلت قبل اسبوع او شهر او سنة) تتعامل مع الموظفين نفسهم… اللي لم تتغير شخصياتهم او افكارهم او حتى ملابسهم… فترة غدا، قهوة و شاي، اجتماعات يعرض كل واحد فيها انه احسن من الكل، صوت عالي من المدراء حبا بالسلطة و فرض الواقع الوهمي، و بالنهاية العودة للبيت… يعني ما في بيسوى الدوام… فـ “لويش اداوم؟؟”

لن نصبح شعب منتج ما دمنا لا نجد انفسنا راغبين بالعمل، و للاسف طبيعة العمل و الاشخاص التي تعمل معهم لن يكونوا “مفصّلين تفصيل” على ذوقك، و للاسف الحياة صعبة و ليست مليئة بالورود و الابتسامات، و لكن الشطارة ان تتقبل الواقع و تتأقلم معه قدر المستطاع- من منا كان يحب ان يذهب للمدرسة؟ يعني ممكن بعض السنين كانت جميلة، و لكن المدرسة و المدرسين و الطلاب و الامتحانات و العلامات شيء ممل و بطيء الحركة و غير عملي في بعض الاحيان- بس بدك تتحمل و تعيش… على قولة الاميركان….. Life is hard, then you die