رأي شخصي عن ثلاثاء عمان التقني (AmmanTT)

أرجو في البداية ان لا يؤخذ رأيي بشكل شخصي أبدا، و ان تم شخصنته فأنا آسف مسبقاً، كل ما اريد ان اعبر عن رأيي عن AmmanTT في الاشهر الماضية و خاصة جلسة مارس 2011.

في البداية، من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فشكرا جزيلا لفريق عمل AmmanTT او ما نتعارف عليه ب Core team. فكل جهودكم مشكورة و إن كان هناك بعض الاخطاء، مش غلط و مش عيب الواحد يغلط. و شكرا لمديري الجلسات لتحملهم للحضور و المتحدثين، خاصة عمّار ابراهيم و لينا عجيلات

 

للأسف هناك بعض الملاحظات أرجو الاخذ بها، للتحسين و اخذ ال feedback من الحضور، بإعتباري احد الحضور

 

  1. تنظيم القاعة: اعتماد قاعة الصداقة ممتاز و القاعة تكفي للحدث على قول المثل القاعة الصغيرة بتوسع 100 اردنيو شكرا لكلية الاميرة سمية، لكن الاضاءة و الصوت و الصورة و التكييف تحتاج لقليل من الانتباه من المنظمين، و لا ننسى ال live streaming
  2. ال presentations: تم تدارك مشكلة الانتقال بين المتحدثين، خاصة تغيير الslides بسرعة، يبدو ان وضع كل الslides في ملف واحد جاب نتيجة ممتازة🙂
  3. وقت المتحدثين: اقترح اعطاء وقت اقصر للمتحدثين و اعطاء وقت اطول لفقرة الاسئلة و الاجوبة. تقصير وقت التحدث يفرض على المتكلم اعطاء الصافي بدون لف و دوران، و اعطاء وقت اطول للأسئلة يهدف الى رفع مستوى التفاعل مع الحضور و زيادة التعارف بينهم (networking)
  4. تخصيص احد العروض من المتحدثين على محتوى عميق و في صميم التكنولوجيا، مثل فقرة عماد حجاج، او محمد عرابي البارحة
  5. اختيار المتحدثين (و لا اقصد مدير الجلسة): رجاء رجاء رجاءاختيار المتحدثين ممن لا يخافون المسرح، للأسف يكون المحتوى جميل و لكن الالقاء و العرض مهزوز، و حدث هذا في أكثر من شهر. أيضا ارجو عدم اختيار متحدثين ممن يحاول التسويق لشركته بشكل كبير (لا بأس من الدعاية الخفيفة و الغير مباشرة)
  6. تقييم الجلسة من الحضور بعد الانتهاء: يكون ذلك ببساطة على Form على موقع AmmanTT و ذلك لتقييم المتحدثين، الجو العام، التنظيم الخ
  7. تحفيز الشباب على الظهور في الشهور القادمة كأحد المتحدثين: سواء بعرض هدية متواضعة أو غيرها، فهذا سيؤثر على الشباب و يدفعهم ل الغيرةمن المتحدث الشاب و رفع كفاءة الطلاب تقنيا و تنظيميا (soft skills)
Advertisements

فن إضاعة الوقت بالاجتماعات

الاجتماعات المتعلقة بالعمل ضرورية و أحيانا تكون أساسية إعتماداً على طبيعة العمل و الفريق. و للأسف الاجتماعات غالباً ما تأخذ الكثير من الوقت ناهيك عن الوقت اللازم للوصول الى مكان الاجتماع و التحضير المطلوب قبله.

و عليه، يجب إستغلال كل دقيقة في يوم الاجتماع و تجنب هدر الوقت بأفضل الطرق. هناك الكثير من الدورات و الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع، و لكني هنا أعرض رائي الشخصي عن الاجتماعات من خلال النقاط التالية…

1. حاول أن تتجنب الاجتماع الشخصي، بالاحرى حاول أن تنجز المطلوب عبر الهاتف او chatting services  أو أفضل شي البريد الاليكتروني مصحوبا بنقاش على الهاتف للتأكد من التفاهم الواضح من الطرفين على كل البنود المطروحة

2. إذا كان و لا بد من الاجتماع، حاول أن لا تخرج عن إطار موضوع الاجتماع و تأجيل النقاش بالمواضيع الجانبية في آخر وقت الاجتماع

3. حاول تنظيم الاجتماع قبل أو بعد إستراحة الغداء و ذلك لإستغلال ذاك الوقت للمواصلات أو تناول الغداء خلال عودتك لمكتبك

4. إستغل طريق الذهاب و العودة الى و من مكان الاجتماع لتقضية مهام أخرى، حضر طرق الذهاب و العودة مسبقاً و خطط لتلك المهام قبل الاجتماع

5. بالنسبة للمظهر و خاصة للهندام، المهم أن يكون لائقا و لا داعي للمغالاة في ذلك كلبس البدلة الرسمية (مع أنها قد تكون ضرورية في بعض الاحيان)  . فقط تأكد أن المظهر و اللون و الرائحة مقبولة و مريحة للطرف الآخر. هذه النصيحة ليس لها علاقة بإدارة وقت الاجتماع و لكن من المهم ذكرها

6. حاول أن تعرف شخصية من ستقابل مسبقاً. المهم أن تعرف هل هو (او هي) ممن يهتم بالتفاصيل أم بالعموميات. هذه المهمة ستساعدك أن تحصر وقت الاجتماع و تدخل في صلب الموضوع بسرعة. لا بأس من زيارة الشبكات الاجتماعية و خاصة linkedin للتعرف على ذاك الشخص.

7. و أخيراَ، حاول أن تتعرف على أشخاص جدد في حياتك المهنية و حتى الشخصية من إجتماعاتك و بناء شبكتك الخاصة من العلاقات العامة فهي كنز ثمين لتطوير حياتك العملية و حتى الاجتماعية

 

و الى اللقاء

 

 

ملاحظات على إدارة المشاريع في دول الخليج

تعتمد معظم الشركات بالوطن العربي على المشاريع أو العطاءات من الخليج العربي – و بخاصة من المملكة العربية السعودية. و هذا الاعتماد ليس فقط بالمردود المادي, و إنما أيضا على أنواع المشاريع و حجمها و الأهم من ذلك إسم الجهة (الزبون) الذي تتعامل معه خاصة إذا كان من كبريات الشركات في المنطقة أو حتى عالمياً.

و لدى معظم الشركات المنفذة للمشاريع مكتب تمثيلي أو ربما مكتب تنفيذي في دول الخليج يهدف الى جلب المشاريع للشركة (ادارة المبيعات). و عند تعميد العطاء أو إحالة المشروع (العقد) على الشركة, يتولى قسم إدارة المشاريع و التطوير مسؤولية تنفيذ المشروع و تسليمه للزبون حسب الوقت و النطاق المتفق عليه في العقد. و بالغالب لا يكون قسم التطوير و إدارة المشاريع في دول الخليج لعدة أسباب منها:

  1. مستوى تمثيل الشركة في الخليج: بالغالب يمثل المكتب عدة شركات بمختلف التخصصات و يكون من مهامه جلب المبيعات فقط أو حتى (للأسف) للتمثيل الرمزي للشركة.
  2. التكلفة المادية: الكلفة التشغيلية لأقسام التطوير و الادارة تكون بالعادة عالية جداً خاصة إذا كان الطاقم الفني من ذوي الخبرات العالية و المطلوبة لأنواع معينة من المشاريع.
  3. التأشيرات و الاستقدام (الإقامة): تواجه الشركات المنفذة للمشاريع عقبات مع إجراءات التأشيرات و الاقامة سواءً كانت مادية أو إدارية أو حتى زمنية.

يتبين لنا الان أن معظم المشاريع يتم إدارتها و تنفيذها بواسطة فريق من خارج دول الخليج. و بالعادة يتم بناء الفريق بعد إحالة المشروع و توقيع العقد. تتبنى الشركات الخطوات التالية عند إحالة المشروع (قد تختلف الخطوات من شركة لإخرى و أيضا تختلف وفقا لطبيعة المشروع و سياسات الشركةقد يوافقني من يعمل بشركات تطوير الأنظمة البرمجية بالخطوات):

  1. دراسة نطاق العمل و تحديد الخبرات المطلوبة و عدد الأعضاء (scope of work, resource management)
  2. التأكد من وجود الخبرات المطلوبة في الشركة و إحتمالية تواجدهم كأعضاء في طاقم الفريق
  3. البحث عن الخبرات المطلوبة في السوق المحلي إذا لم تتواجد داخل الشركة
  4. مقابلة المرشحين كأعضاء بالفريق و التعاقد مع من تجده الشركة مناسباً وفقاً لنطاق العمل المطلوب من المرشح
  5. تعيين مدير المشروع و توكيله بتولي ادارة المشروع من جميع الجوانب: نطاق العمل, الوقت, الفريق, جودة المخرجات, المشتريات, الخ. و بالعادة يكون مدير المشروع هو الجهة الوحيدة للاتصال مع الزبون ( single point of contact)

يمرّ المشروع من بدايته الى زمن التسليم بعدة مراحل حيث يبدأ المشروع بتفصيل المتطلبات الى أدنى تفصيل ممكن و أخذ الموافقة على نطاق العمل من الزبون (scope of work). و بعدها يبدأ الفريق بالتصميم و التنفيذ وفقاً لنطاق العمل. و يتعامل مدير المشروع و الفريق طبعاً ببعض الإشكالات منها:

  1. لغة إدارة المشروع: قد يعتبر اللغة عائق بسيط و لكنه قد يسبب عدّة مشاكل أهمها معنى مفردات نطاق العمل كلُ حسب مفهومهالزبون من جهة و الشركة المطورة من جهة
  2. مفهوم مبدأ إدارة المشاريع: يختلف كل طرف على هذا المفهوم. فمن جهة, يريد الزبون تحقيق أكبر فائدة من مخرجات المشروع و إستلام هذه المخرجات من الشركة بأسرع وقت (بغضّ النظر عن موافقته على نطاق العمل أو الوقت المتوقع للانتهاء من المشروع), و من جهة أخرى مفهوم إدارة المشروع عند الشركة يقوم على تسليم المخرجات وفقاً لنطاق عمل محدد و واضح (موافق عليه و موقّع), تسليم المخرجات وفقاً لجدول زمني مخطط له, و تعيين فريق عمل يضمن تسليم المخرجات بالجودة المطلوبة.
  3. تحصيل الدفعات المالية: تواجه الشركات صعوبة في التحصيل, سواءً الدفعات المعتمدة على مراحل التسليم أو الدفعة النهائية. معظم الشركات المطوّرة تعتمد كثيراً على هذه الدفعات لعملياتها التشغيلية (الرواتب و المصاريف الأخرى). أما الزبون, فيكون حريص جداً عند تسليم الدفعات لعدة أسباب أضف الى ذلك السياسة المالية الداخلية لدى الزبون في الدفع كوجوب مرور 45 يوم من وقت الفوترة لكتابة أي شيك أو حوالة.
  4. التواجد الفعلي عند الزبون: يكون التواجد الفعلي لمعظم الشركات المطوّرة في موقع المشروع (مكاتب الزبون) في الايام و الاسابيع الاولى من المشروع, و بعدها يتم المُضيّ بالمشروع عن بُعد و تقديم تقارير الانجاز و الاداء عبر الوسائل الاليكترونية (هاتف, بريد اليكتروني, الماسنجر). أحيانا يقوم مدير المبيعات (إن وجد في الخليج) بزيارات دورية للزبون أثناء فترة التطوير للتواصل مع الزبون و التأكد شفوياً منه أن الإنجاز على مستوى التوقعات أم لا و أخذ أي ملاحظة مباشرةً.

من وجهة نظري و بعد إستشارة بعض الخبراء في إدارة المشاريع يبدو أن على الشركات المطوّرة تغيير طريقة إدارتها للمشاريع, أحد هذه الطُرق هو بأن يكون تحقيق الفائدة القصوى من مخرجات المشروع (optimum VALUE from deliverable) للزبون الهدف المنشود من الطرفين. فعلى الزبون أن يضع نصب عينيه سؤال واحد فقط ما الفائدة من هذا المشروع لي؟و بالمقابل يكون السؤال للشركة المطورة: “كيف أحقق الفائدة للزبون؟و عند نضوج أجوبة هذان السؤالان تتوفر الوسائل لتحقيق التالي:

  1. إرضاء الزبون بمخرجات المشروع: ببساطة لأن هذه المخرجات هي إنعكاس لما يريده الزبون تماماً.
  2. التوافق على الدفعات المالية و أوقاتها: فعند تحقيق الفائدة للزبون تتحقق الفائدة للشركة المطورة.
  3. سهولة إدارة المشروع: كل ما يجب أن يجول في عقل مدير المشروع هو الفائدةو ليس متابعة تغيرات النطاق, الزمن, الجودة و المخاطر و إنما ما يجول بالبال الاجابة عن أسئلة مثل: “كيف أحقق الفائدة بوقت فعّال؟” “كيف أُعيّن الخبرات المطلوبة لتحقيق الفائدة؟

و قد تستغرب أن الفائدة المنشودة قد تكون بسيطة التنفيذ و لكنّها ذات قيمة عالية للزبون, و من الممكن أيضاً أن تكون محصلة الفوائد المطلوبة بسيطة التنفيذ مما يعود ب الفائدةعلى الشركة المطورة مادياً و تقنياً و تسويقياً.

و كخلاصة للموضوع, آن الاوان على الشركات المطوّرة أن تنظر للمشاريع في دول الخليج من زاوية مختلفة تتناسب مع بيئتنا العربية و الابتعاد عن التقليد الشبه أعمىللممارسات العالمية المثلى في إدارة المشاريع (best practices) و إعتماد ما هو عملي لطبيعة شركات\مؤسسات و مشاريع بلادنا العربية.

أرجو أن تعود مقالتي بالفائدة للجميع