قال إصلاح قال

لست من يحب الجدال و النقاش و الخض في الماء خاصة بالسياسة و الامور المتعلقة بادارة شؤون الدولة. و لكن في اوقاتنا الحالبة و الظروف الصعبة التي نمر بها، و جلسات مناقشة منح الثقة للحكومة، و تشاور رئيس الوزراء مع الكتل البرلمانية (لاحظ كتل مش احزاب) بتمشي بالشارع و بتشوف رينج روفر نمرة حكومة (ترميز 5). مش انا لحالي اللي شفت هيك سيارة تابعة للحكومة، و مش اول سيارة و لا آخر سيارة دفع رباعي فارهة بالوعة بنزين بنشوفها… السؤال لماذا؟ السيارة في الصورة من 3 خانات يعني أمين عام وزارة او هيئة خاصة. حتى لو كانت السيارة هدية من بريطانيا للحكومة، لويش نركبها و احنا ما معنا حق نحلق شعرنا؟ بعدين ممكن افهم انها سيارة ضرورية للتجول في المناطق الوعرة و الرملية (وزارة الاشغال) بس عفوا هاظ الامين العام (بعدين لاحظ الاسم.. أمين عام) كم مرة رح يطلع زيارات off road بهاي السيارة؟ ان كان و لا بد اطلع في بكم هاي لوكس Hi-Lux أحمر… مهو البكم الحِمَر ما يغرّز

JO gov Range rover car

يلعن أبوك كلب!

كنت في طريقي لأحد الاقارب بالسيارة في صباح يوم السبت، ثاني أيام عيد الاضحى، و أثناء القيادة حدث معي موقف في حوالي الساعة التاسعة صباحا حسب توقيت الآباء و الاجداد (العاشرة حسب توقيت الحكومة الاردنية).

كنت أسوق خلف احد السيارات و كان يمشي ببطء ممل و طبعاً صف على اليمين بدون ما يعطي إشارة (غمّاز)… مررت بجانبه و عملت حركة بأصابعي (مش أصبع واحد) على شكل غمّاز  إنو بالعربي الفصيح حطّ غمّاز… المهم شافني و انا بعمل الاشارة… فتح الشباك و قال: يلعن أبوك كلب!!

المهم انا من منطلق المقولة الدارجة “المسبّة راجعة على صاحبها” و من مبدأ الدنيا لسا الصبح و عيد و الجو حلو و بعد تجرّع عبارات التفاؤل و الايجابية اللي زهقونا فيها الفلسفجية ع تويتر و من منطلق النظر الى الجزء الضئيل الغير واضح الممتلء من الكأس طنّشت الزلمة و ظلّيت ماشي…

و بعد ما مشيت مسافة شفته بالمراية بعطي ضو عالي واطي و يضرب زامور قرقع الحارة.. وقّفت على اليمين و حضرتو وصلني بسرعة… قلت هاظ ناوي على طوشة..

المهم صار جنبي و فتح شباك اللي جنب السايق passenger seat.. معلومة صغيرة: كانت وحدة و الواضح انها بنته قاعدة جنبه (4 جيّد للمهتمين فقط)  و بلّش حضرتو يعطيني بهادل…

المذكور: شو سيدي  بتعطيني دروس سواقة؟

أنا: حقك علينا آسف.

المذكور (بلّش وجهه يقلب أحمر): بحياة الله وين مركز السواقة تبعك عشان احجز اخذ دروس عندك؟

انا: حقك علينا يا أخي خلص.. ما كان قصدي شي.

هو (ارتفع ضغطه و صار وجهه بندورة): شو هالناس هاي عن جدّ مفكّر حالك بدك تعطيني دروس سواقة؟

انا: قلنالك آسفين يا أخي.

المهم لما عرف اني مش ناوي اهاوش و لا ابلش فيه سحب حالو و هو بعدو بيسبسب.

يعني انا الصراحة كان ممكن اعمل طوشة محترمة معه و بجوز تراق الدماء من كلا الطرفين و نروح ع المخفر يوم العيد و اعمل فضيحة بجلاجل.. المشكلة انو مش قادر يعترف انو غلط و ما حطّ غمّاز و على الاقل قال مثلا “انا صح ما حطيت غمّاز بس معلش بديش حدا يعلمني السواقة بعد هالعمر” أو “انا ما بحط غمّاز لا دنيا و لا آخرة” رح اكون متفهم جداً بس إنكار الغلط و تحميل الطرف الثاني كل المسؤولية و اللوم و فوق كل هاظ مسبّة من الآخر مش قادر اهضمها..

المؤلم بالموضوع ان ما ذكر أعلاه ينطبق للأسف على مواضيع أكبر و أهم و أحد الاطراف…. “يلعن ابوهم كلب!”

الخطوات العملية للتعامل مع الانتخابات النيابية

 يبدو ان الانتخابات ستحصل عاجلا ام آجلا… سواء في نهاية هذه السنة او اوائل السنة القادمة، رح تكون بنص فصل الشتاء سواء الحملات الانتخابية او يوم التصويت (تخيلو تثلج يومها:-)) المهم ان من سجل للانتخابات قد يذهب للتصويت او يظل قاعد بالبيت لأنه رح يكون يوم عطلة.

بما انك مسجل للانتخابات عيش الدور شوي، يعني لا بأس ان تتعامل مع الحملات الانتخابية للمرشحين في منطقتك بطريقة مختلفة عن المرات الماضية، يعنى سؤال بسيط: ما زهقت نفس الاسطوانة انو واحد من قرايبك او صحابك نازل على الانتخابات و تروح مثل الخاروف تنتخبه انت و امك و ابوك و بالأخير يسقط او ينجح و لا يحدث شيء بعد ذلك. فإن سقط قريبك (او شيخ العشيرة او زنقيل العشيرة) رح يقوم بدور رئيس بلدية منطقتك (توظيف فلان، نقل معلمة من مدرسة بعيدة لمدرسة جنب الدار، يعطيك معلومة عن ارض رح تدخل التنظيم بعد 10 سنين، تدبير بعثة لابنك.. الخ) و إن خسر الانتخابات رح يظل يتفعفل و يسب و يطلع ضغطه كام يوم بعدين بتشوفو بيسقي الزريعة بالجنينة و بعدين بيرجع طبيعي زي ما كان قبل الانتخابات.

شو رأيك تتعامل مع الحملات الانتخابية القادمة بطريقة غير هاي السنة؟ اليكم النصائح التالية… و اذا ما بدك نصائح بلاش… عادي.. بالنهاية انا مجرد زر بقميصك عزيزي القارئ

  1. المناسف و الكنافة: لا تتهاون و لا تتكاسل في استغلال الموقف بس مش بالطفاشة و الدفاشة….. يعني اذا ما أكلت بوحدة من الخيم الانتخابية لا تزعل و تحرد.. اذا زبطت معك و اكلت ارميلك كلمة مثل “لااا كنافة فلان مبارح ازكى” او “ما انتفو اللحمة روماني” على سمع المرشح او قرايبه. العبرة منم استغلال الموقف: هاظ المرشح حابب يكسب صوتك بالأكل و الشرب، اوتوماتيكيا لازم يسقط من عينك و لو انه يدّعي الكرم و الشهامة. لا بأس بعمل الولائم بس السؤال “ليش ما عمل مناسف قبل سنة او سنتين بس بداعي محبته لأبناء دائرته؟؟” او ليش ما وزّع صوبات في الشتوية الماضية او اللي قبلها للأسر المحتاجة؟…. طبعا للإنصاف هناك من ابناء البلد مرشحين للمجلس او غير مرشحين ملائكة تمشي على الارض، و ان شاء الله ينزل الكثير منهم للانتخابات و ينجحوا (بقول ان شاء الله)
  2. المطالبة بالمناظرات بين المرشحين: هون شوية تغيير جو. ان تتحدى المرشحين او بعضهم بالتواجد في مكان ما مع بعض و امام ابناء الدائرة و ادارة مناظرة بينهم. طبعا قد تقول “ما رح يرضو” هاي حلّها سهل… احنا شعب بنحب الفشخرة… ما عليك الا ان تقول للمرشحين “شكلك خايف ترتبك بالمناظرة مع فلان و تسقط من عين الناس” طبعا بيقلب كيسنجر وقتها و بدقّ على صدره و يتم ترتيب المناظرة… و لا بأس أن يدير المناظرة واحد بعثي او شيوعي او اخوان مسلمين عشان تقلب مناظرة “ديمقراطية” عالمزبوط.. طبعا اختيار مدير المناظرة يتم بنفس طريقة تحدي المرشحين للمناظرة
  3. ناقش البرنامج الانتخابي: اهم شيء ان تسأل عن برنامج المرشح و ما هي خطته العملية لتطبيق البرنامج (رجاء ارمي حالك على الارض الان و اظحك لبكرة الصبح) و اسأل عن كل نقطة بالبرنامج… لا تستحي حتى لو كان اخوك اللي نازل على الانتخابات. السؤال الاهم للمرشح “شو رح تعمل اذا لم تستطيع ان تنفذ برنامجك الانتخابي سواء كتقصير منك او من ضغوطات خارجية؟” و حاول (ما بدهاش شطارة) ان تتأكد ان المرشح نازل للانتخابات للعب دور خدمي (تزفيت شارع، نقل معلمة، بعثة…) ام دور تشريعي (مراقبة اداء الحكومة و سن القوانين)… هون لازم تبكي مش تضحك
  4. المصارحة مع المرشح: لا تخاف ان تقول للمرشح ان برنامج فلان احسن من برنامجك… او… انا و عائلتي غير مقتنعين بك كنائب عن دائرتنا للأسباب التالية… حاول تكون واقعي و غير عاطفي مع المرشح… خليه يعرف ان النائب مش مزحة و دوره كبير و مهم لأسباب تهم البلد و الشعب ككل. اذا اكلت بوكس او كف مش مشكلة… على الاقل عملت اللي عليك… لا تزعل
  5. التصوير و النشر: خلّي موبايلك مشحون و خاصة اذا كنت بنقاش مع المرشح … و خليه يشوفك انك بتصور… خليه يخاف (اذا فارقة على *ـيزو اصلا) و حط الفيديو على يوتيوب و اعطيها فيسبوك و تويتر… طبعا انشر المليح و العاطل عشان تكون منصف.
  6. تربية الاجيال القادمة: اذا ولادك كبار خذهم معك يتعرفوا على سير العملية الانتخابية الديمقراطية (مش قادر ما اضحك اسف:-)) و يشوفو كيف المرشحين بيتصرفو و اسباب ترشحهم و واجباتهم اذا نجحوا… لازم الجيل الجاي يعرفو شو يصير معهم بالسنين الجاية… لعل و عسى تتحسن و تتعدل على دورهم

 

 

 

إصلاح شركات التكنولوجيا و البرمجيات

لن أتحدّث عن الاصلاح السياسي أحسن ما حدا يقول شو بفهمك بالسياسة، روح روّح على داركو لن اتحدث بالاصلاح الاجتماعي و محاربة العنصرية و التفكك الاسريالخ الخو لكن سأتحدث عن واقع العمل في قطاع التكنولوجيا و الشركات القائمة عليه بمختلف التخصصات و مصادر الفساد و وسائل الاصلاح، software development, product development, networks, web design …

 

لدينا الكثير لإصلاحه في شركاتنا، و الموضوع ليس مالي بحت (ما يسمى بالعرف: من تحت الطاولة) و انما يوجد أخطاء اخرى تقنية تمنع التطور و إنتعاش القطاع.

 

تتمحور أخطاء شركات التقنية حول النقاط التالية:

  1. الفساد المالي و الاداري: بالعربي الفصيح زبّط الزبون بتوخد المشروعو بلاش اعطي أمثلة. هذا يعتبر الفساد الاكبر، و للعلم المرتشي (غالب الاحيان الزبون او شريك في المشروع) يوضع عليه علامة X عند قبضه اول مبلغ، و البلد صغيرة و الكلام بين الناس مثل الشفرة. و لكن للاسف لا زالت الشركات النزيهة تعاني من بعض منافسيها بسبب اللجوء لهكذا تصرف
  2. سوء إدارة المشاريع: بعض الشركات تتقدم للعمل بمشروع معين و تثبت للزبون قوتها بإدارة المشروع و تسليم المنتج في الوقت و الجودة المطلوية (و معظم الاحيان تعد بما هو أكثر من المطلوب) و تستنتج أثناء العمل و عند التسليم ان كل شيء غلط بغلط، لا تسليم على الوقت، و لا نطاق العمل المطلوب، و لا بالجودة المتوقعة.
  3. قلة الخبرة التقنية: بعض الشركات (و هذا بالغالب ذنب الادارة) تظن ان العمل بمشاريع التكنولوجيا من أسهل الامور، فتتقدم الشركة على كل انواع المشاريع سواء عملت بنطاقها ام لا، فتتقدم لمشاريع في التطبيقات البنكية، الامنية، الجوال، تصميم مواقع، بالانجليزي اسهل🙂 ERP, web portals, system integration, security systems, Banking and insurance و تقع الطامة الكبرى عندما تكتشف الشركة أنه مش قد الحملو روح طارد و رقّع

 

لا بد من تصحيح أوضاعنا و معرفة إمكانياتنا و الدخول للسوق بثقة و أمانة، فإن كنت من اصحاب المشاريع الكبيرة لا بأس من التعامل مع شركة أخرى حتى لو كانت منافسة لك لإتمام المشروع، و إن كان الزبون من النوع المرتشي ببساطة لا تتعامل معه خاصة اذا كنت على يقين من قوّة ادائك بالمشاريع و خبرة عملية في التقنية المطلوبة.

 

و الغريب بالموضوع، ان الزبون بعد الوافق مع شركة ما، يتصل بالشركة الكفوء للعمل بالمشروع لعلمه بعدم حسن أداء الشركة التي تعاقد معها أصلا، و ليس لك الا ان تصبر و تتأمل خيرا بالمستقبل في هذه الحالة

 

عدد شركات القنية في الاردن معروف و موظفيها معروفون أيضا و السوق المستهدف لها ايضا معروف (غالبا دول الخليج)، نستطيع مع بعضنا ان نعمل معا (حتى لو كنّا شركات متنافسة) لتنظيف البيت الداخليو التعامل مع المشاريع بحرفية عالية، تضمن استمرارية تدفقها و رفع سمعة القطاع في الاردن عالميا. اما ان اردنا ان يبقى الحال على ما هو عليه من فساد مالي و إداري و تقني، فلن نستطيع على المدى الطويل ان ننافس شركات من دول اخرى على اسواقنا.

رأي شخصي عن ثلاثاء عمان التقني (AmmanTT)

أرجو في البداية ان لا يؤخذ رأيي بشكل شخصي أبدا، و ان تم شخصنته فأنا آسف مسبقاً، كل ما اريد ان اعبر عن رأيي عن AmmanTT في الاشهر الماضية و خاصة جلسة مارس 2011.

في البداية، من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فشكرا جزيلا لفريق عمل AmmanTT او ما نتعارف عليه ب Core team. فكل جهودكم مشكورة و إن كان هناك بعض الاخطاء، مش غلط و مش عيب الواحد يغلط. و شكرا لمديري الجلسات لتحملهم للحضور و المتحدثين، خاصة عمّار ابراهيم و لينا عجيلات

 

للأسف هناك بعض الملاحظات أرجو الاخذ بها، للتحسين و اخذ ال feedback من الحضور، بإعتباري احد الحضور

 

  1. تنظيم القاعة: اعتماد قاعة الصداقة ممتاز و القاعة تكفي للحدث على قول المثل القاعة الصغيرة بتوسع 100 اردنيو شكرا لكلية الاميرة سمية، لكن الاضاءة و الصوت و الصورة و التكييف تحتاج لقليل من الانتباه من المنظمين، و لا ننسى ال live streaming
  2. ال presentations: تم تدارك مشكلة الانتقال بين المتحدثين، خاصة تغيير الslides بسرعة، يبدو ان وضع كل الslides في ملف واحد جاب نتيجة ممتازة🙂
  3. وقت المتحدثين: اقترح اعطاء وقت اقصر للمتحدثين و اعطاء وقت اطول لفقرة الاسئلة و الاجوبة. تقصير وقت التحدث يفرض على المتكلم اعطاء الصافي بدون لف و دوران، و اعطاء وقت اطول للأسئلة يهدف الى رفع مستوى التفاعل مع الحضور و زيادة التعارف بينهم (networking)
  4. تخصيص احد العروض من المتحدثين على محتوى عميق و في صميم التكنولوجيا، مثل فقرة عماد حجاج، او محمد عرابي البارحة
  5. اختيار المتحدثين (و لا اقصد مدير الجلسة): رجاء رجاء رجاءاختيار المتحدثين ممن لا يخافون المسرح، للأسف يكون المحتوى جميل و لكن الالقاء و العرض مهزوز، و حدث هذا في أكثر من شهر. أيضا ارجو عدم اختيار متحدثين ممن يحاول التسويق لشركته بشكل كبير (لا بأس من الدعاية الخفيفة و الغير مباشرة)
  6. تقييم الجلسة من الحضور بعد الانتهاء: يكون ذلك ببساطة على Form على موقع AmmanTT و ذلك لتقييم المتحدثين، الجو العام، التنظيم الخ
  7. تحفيز الشباب على الظهور في الشهور القادمة كأحد المتحدثين: سواء بعرض هدية متواضعة أو غيرها، فهذا سيؤثر على الشباب و يدفعهم ل الغيرةمن المتحدث الشاب و رفع كفاءة الطلاب تقنيا و تنظيميا (soft skills)

أصلح، يصلح، صالح فهو مصلوح

يعني ما خلصنا من قصة الريادة و الانطربرنورشب حتى بدأنا بقصص الاصلاح و المصلحين. ما شاء الله، برضه بليلة ما فيها ظو قمر كل شباب البلد صاروا مصلحين و عندهم خطط و خطوات للإصلاحو أكرر كما قلت بالنسبة للرياديين: لا اتحدث هنا عن الرياديين و المصلحين الحقيقيين الذين كانوا و ما زالوا يعملون بجدّ و إخلاص سواء في مهنهم و شركاتهم أو بمقترحاتهم للإصلاح. هذه المقالة تتحدث عن من يركب الموجة

 

المشكلة اننا لدينا متكلمين اكثر من المستمعين، انا اول مثال على كثيري الكلام كما هو واضح بالمقال، على العموم نحتاج لمنصتين اكثر و خاصة هذه الايام مع تناقل الاخبار و الاشاعات بشكل مستمر. لا بأس من ابداء الرأي و السؤال عن نقطة معينة منشورة عن الإصلاح، اما ان يصل الامر بالمناكفة و الجدال البيزنطي فذلك يقتل الوقت و حيز الابداع و التفكير.

 

البعض يخاف من أن الاصلاح المنشود قد يكون بأيدي مخطئة أو فاسدة و لذلك يحاول الجميع ركوب الموجة لتدارك المشاكل قبل وقوعها غيرة منه على الوطن و مصالحه، و في ذلك اختلف مع هؤلاء للاسباب التالية:

  1. لدينا في البلد من الاسماء المعروفة نظيفة السمعة للبدء بالاصلاح، و هذه الاسماء تتفاوت في المناصب و الوضع المادي و الاجتماعي و حتى العمر. فلا يغرك صغر عمر بعض الشباب ممن يتحدث عن الاصلاح
  2. معظم السكان في الاردن من الشباب (اكثر من 70% اذا لم اكن مخطئا) و بالتالي من يتحدث عن الاصلاح سيكون بالغالب (على الاقل حسب قوانين الاحتمالات) ممن يحاكي هموم و مصالح هذه الطبقة الواسعة، لذلك لا داعي للخوض في كثير من نقاط الاصلاح ﻷنها بالنهاية تؤدي لنفس الهدف
  3. البلد جغرافيا و سكانيا صغيرة الحجم (و لكن كبيرة بعطائها كما أكل راسنا التلفزيون الاردني من 50 سنة) و بالتالي عملية فرزالمجيد من السيء سهلة جداً. و للعلم هذه من اكبر حسنات البلد ﻷن عملية الاصلاح ستكون سهلة المراقبة و من السهل تلمس أثرها بسرعة

 

لا بأس أن نخوض مرحلة الاصلاح مع بعضنا و إن أخطأنا، فكثير من البلاد خاضت مراحل طويلة و لا زالت حتى وصلت الى ما يحقق مصالح الشعب إجتماعيا، اقتصاديا، أمنيا، و سياسياً.