حكومة دبي الذكية- الرؤية و التطبيق!

كان لي الشرف أن اكون أحد أعضاء فريق العمل المسؤول عن تقييم بعض الإنجازات التي أنجزتها بعض المؤسسات الحكومية في إمارة دبي في مجال الهواتف الذكية و تطبيقاتها.

كان الهدف من التقييم هو تحفيز و تحدي المؤسسات الحكومية على توفير خدماتها بطريقة مريحة و سريعة و فعالة للمواطنين و المقيمين في دبي على حد سواء. فالتقييم بالنهاية يسلط الضوء على ما هو مفيد و يحقق الغاية و يسلط الضوء على ما يجب تعديله أو تحسينه في المستقبل… و بالتالي تستفيد جميع الأطراف، المواطنين و المقيمين من جهة، و المؤسسات الحكومية من جهة أخرى (win-win situation)

خلال فترة التقييم التي امتدت لعشرة أيام، تعرفت على العديد من الإنجازات و التطبيقات، معظم ما تم تقييمه يصب في المصلحة العامة لكل من يعيش حياته اليومية في دبي، كبيرهم و صغيرهم، موظفين أو شركات أو حتى ربات البيوت و الأطفال.

خلال فترة التقييم قمت بزيارة العديد من الأصدقاء و الأقارب، و معظمهم يمدح بسهولة الإجراءات الحكومية و علاقة الحكومة بالناس و خاصة عن طريق الوسائل التكنولوجية. أصبحت التكنولوجيا جزء من حياة من يعيش في دبي و بالتالي تم تفعيل الخدمات الحكومية على هذه الوسائط… ابتداءً من البريد الإلكتروني حتى التطبيقات  على الهواتف الذكية smart phones

حكومة دبي تبذل ما بوسعها (و بدون مجاملة) لتسهيل حياة الناس، و تجد ذلك واضحاً تماما عند تعاملك مع المدراء و الموظفين، بدون حلفان يمين الجماعة يشتغلوا في أيام العطل الأسبوعية و بعد أوقات الدوام الرسمي خلال الأسبوع. طبعا لا شك أحدكم سيقول “يا عمي ما هم مرتاحين و عندهم فلوس” أجاوبك بكل بساطة: طيب إذا عندهم فلوس ليش بيشتغلو؟؟؟ (جاوب يا فصيح)… الجواب بسيط: موظفي المؤسسات الحكومية مواطنين و غير مواطنين، عندهم ولاء و حب غريب و قوي للعمل، طبعا احد الأسباب الأساسية هو تحفيز و تشجيع (و أيضا العقاب و الترهيب) من القيادة لكافة المؤسسات الحكومية من الموظف البسيط إلى المسؤول الكبير.

استخدام التكنولوجيا في دبي مثال واضح لدور التكنولوجيا في تسهيل حياة الناس، توفير الوقت، المال، و حتى الحفاظ على البيئة و زحمة السير و المواصلات. و بما أن للتكنولوجيا هذا الدور الكبير فيجب على من يوفر الخدمات الاليكترونية ان يعرض خدماته باسلوب مبتكر و حديث و أيضا مغري للمواطن و المقيم.

الخدمات الحكومية يجب أن تسبق المستخدم بخطوتين على الاقل، مبدأ ان المستخدم هو من يبدأ الاجراء الحكومي أصبح في ارشيف الماضي، يجب على الحكومة أن تعرف (أو تتنبأ) بما يريده المستخدم و تلبية طلباته بدون ان يطلب، طبعا هذا الاجراء لا ينطبق على كل المعاملات الحكومية نظرا لحساسيتها الامنية أو القانونية.

حكومة دبي بادرت و بكل جدّية لتحويل كل خدماتها الى وسائل حديثة و مريحة و رفعت من توقعات قياداتها و مواطنيها، مما يفرض عليها تطبيق طرق خلّاقة غير تقليدية لتقديم هذه الخدمات.

زيارة الى محور الشر: ضريبة الدخل، الضمان الاجتماعي، أمانة العاصمة

تقريبا معظم الاردنيين قاموا بزيارة ﻷحد هذه الدوائر الجكومية، قبل كل شيء هذا المقال لا يُقصد به الاستهزاء او البهدلة او رمي الكلام تجاه هذه الدوائر، و إنما رصد بسيط لما يحدث فيها من إجراءات و تعامل مع المواطن.

 قمت اليوم بزيارة هذه الدوائر الثلاثة ما بين الساعة 10 صيلحا و حتى الثانية ظهرا. الموظفين الذين نعاملت معهم في الدوائر الثلاثة كانوا ممتازين (يمكن حظي حلو و أمي داعيتلي ليلة مبارح).. على الاقل لم اواجه مشكلة انو الموظف مش على مكتبه – و هو الخوف الاكبر عند المواطنينالخوف الثاني طبعا عدم الالتزام بالدور و الذي لم اقع فيه.

 ملاحظة عامة في كل هذه الدوائر كمية التدخين و الدخان و الروائح الكريهة من التدخين، اشي مزعج و غير صحي ابدا. طبعا واحد رح يقول هسا خليهم يدخنوا“… المشكلة الكل بيدخن حتى المراجعينو يلاحظ على سيرة التدخين ان المراجعين في وزارة الصناعة و التجارة يدخنون خارج المبنى (الحمد لله و إلا بتقلب كوفي شوب بالوزارة).

 الملاحظة الثانية هي بيئة العمل بالنسبة للموظف و المراجعيعني الضمان الاجتماعي (فرع جبل الحسين) نظيف و مرتب و فيه تكييف في هذا الجو الحار، امانة العاصمة (العبدلي) و الضريبة (برظو جبل الحسين) عبارة عن مبنى قديم إنشائيا و مكتبياً. الهه يعين الموظفين.

 الملاحظة الواضحة في امانة العاصمة فقط هي كمية الموظفينطبعا الكل عارف فائض الموظفين في الامانة.. يا أخي تقول شعب الصين موظفين في الامانةشو هاظ!!! بعدين لويش 3 موظفات قاعدات بنفس المكتب على نفس الكومبيوتر؟ يعني لو بيعملوا XP Programming بقول ماشي، بس ﻷ للاسفقهوة و شاي و مناكير و ما بعرف شو.

 و الاهم من كل هذا الكلامالاجراءات و البروتوكولات و الانتاجية.. يتفوق الضمان الاجتماعي على الامانة و الضريبة بهذا الموضوع، يليها ضريبة الدخل و في المرتبة الالف امانة العاصمة. يبدو ان الضمان و الضريبة فيها شوية كفاءة عشان قروشاتها اكثر من الامانة (على هالسيرة في ورقة معلقة عند صندوق الضريبة مكتوب عليها: الرجاء اصحاب الشيكات فوق ال 50,000 تصديق الشيك قبل الدفع) و المقصود بالاجراءات هي: الفقز من مكتب الى مكتب و بالغالب بين عدة طوابق للحصول على خربوشة و ختم من هذه المكاتب بدون ان تعلم سبب الخربوشة و عواقب عدم وجود الخربوشة“… طبعا سبب وجود هذه الاجراءات هو تبرير خلق مناصب معينة في الدائرة (من مراسل، مدخل بيانات، ديوان صادر و وارد، مدير شعبة الهندسة، مدير قسم الخبيزة، رئيس قسم الهظاك، مساعد أمين عام الشوسمو) كلها مسميات وظيفية لا داعي لها (10 شاشات على برنامج محترم بيغني الدولة عن نصف المناصب) يعني الحكومة اللا اليكترونية

 ملاحظة بسيطة ثانية: الموظفين في نفس المكتب بحكو مع بعض براحة تامة، ما ظل الا اسمع واحد بقول لزميله مرتي طلع عندها كيس ع المبيضو أنا مالي و مال مبيض مرتك!!!! موظفات الديوان (بدون ذكر اسم الدائرة) بتناقشو اذا الفليفلة الحارة بتبطل حارة اذا انحطت بالفريزر!!! و عملت وحدة منهم مفركة بطاطا و عليها فليفلة و جوزها كان بدّو يزعل عشان المفركة حارّة و المضحك انه الموظفة الثانية بتقوللها: “كيف عملتي الطبخة؟؟و هظيك تشرحالمهم عرفت كيف بتنعمل المفركة على الطريقة الحكومية و عرفت انه مرت الموظف عندها كيس على المبيض