شركات التكنولوجيا في الاردن و الوطن العربي- أنواع المستفيدين و اهدافهم

متابعة للجزئين الماضيين، في الجزء الاول كمقدمة و الثاني الذي تعرّض للاعراف الادارية المتبعة في ششركات التكنولوجيا… في هذا المقال اعرض رأيي الشخصي في أنواع المستفيدين و “المتورطين” في التكنولوجيا في الشركات. يأتي تصنيف المتورطين و تفصيل اهدافهم لرسم الصورة الواقعية للمشاريع و المنتجات الموجودة في السوق لأنها ببساطة انعكاس لحاجات هؤلاء “المتورطين” تكنولوجيا…

  1. الزبون customer/end user: الزبون هو الاساس- فكل ما يريده الزبون تكنولوجياً يضطر ان يبحث عنه لدى الشركات المتخصصة. الزبون يكون بحاجة الى حل تكنولوجي لمشكلة ما في وزارته\شركته\مكتبه\بيته. و يبحث الزبون عادة عن الحل من المعارف و الاقارب و البعض يبحث عن الحل عن طريق الانترنت (عزيزي الزبون: غوغل مش الانترنت- غوغل شركة بتشتغل على حلول للانترنت).. و غالب الزبائن الكبار يطرحون عطاءات (مناقصة) للتنافس بين الشركات المختصة في نطاق المناقصة. للأسف يكون نطاق حاجة الزبون غير مدروس بعناية و يعتمد على نقاشات ادارية او حتى نقاشات اجتماعية، و نادرا ما تجد طرح للحاجة التكنولوجية بشكل واضح الاهداف و القيمة المضافة من مخرجات المشروع أو الحل valuable deliverable. و لتبسيط المقصود يأتي بالاجابة عن السؤال التالي: ما الفائدة المرجوّة من الحل المطلوب بالارقام؟ .. الارقام تعكس: زيادة الارباح او تقليل التكاليف. او ارقام تعكس زيادة رضا العملاء، او سمعة الشركة (سمعة شركة الزبون و ليس شركة التكنولوجيا)
  2. تاجر التكنولوجيا: و يوجد الكثير من هؤلاء، و هم ببساطة الاشخاص الذين يريدون التجارة بالتكنولوجيا باعتبارها مثل أي صناعة اخرى (مستشفيات، عقارات، مطاعم، مدارس..). هذا التاجر هدفه الاساسي الشراء بسعر رخيص و البيع بسعر عالي و بنفس الوقت منافس- و بالتالي الحصول على هامش ربح من هذه المقايضة- التاجر يشتري المشروع او المنتج التكنولوجي ممن يعمل بالتكنولوجيا (موظفين، متعاقدين، وكالة منتج عالمي..) و يبيعه بمعرفته و علاقاته للزبائن
  3. الموظف المبرمج\المهندس: و هنا المقصود الموظف الغير إداري، بمعنى أصحّ الـ developer, software engineer, network engineer, architect… و هذا الشخص غاياته الاساسية بسيطة: فلوس و خبرة- فقط لا غير. طبعا الغاياتان للاسف تفصيلها مطاط جدا و غير ملموس، تأتي الاسئلة التالية: ما هو الراتب الواقعي لأي موظف؟ و ما هي أسس تقييم كفاءة الموظف لصرف راتب معين له؟ كيف يمكن قياس خبرة شخص ما؟ كيف يمكن للموظف نفسه ان يعلم انه اكتسب خبرة في مجال ما؟ كيف يمكن للموظف ان يعلم ما حدود خبرته في مجال ما و كيف يمكن بالتالي كسب خبرات اكثر لزيادة معرفته بها؟… للأسف في دولنا العربية هذا الكلام يكاد لا يكون مدروس و لا واقعي و لا يعكس فعلا الخبرات الحقيقية الموجودة في الشركات. لتقريب الصورة: خذ أي موظف عندك في الشركة محسوب عليك senior في برمجة web apps over google cloud و اطلب منه تطوير تطبيق معين بمواصفات معينة.. ستجد ان معظم وقته على stackoverflow لايجاد حلول لمشاكل تواجهه في المشروع، صح؟
  4. المتعاقد freelancer: و هذا مثل الموظف و لكنه لا يكون موظف فعلي في شركة. و يتعاقد مع اي شركة تكنولوجيا او مع الزبون مباشرة لتطوير الحلول المطلوبة- قد يعتقد البعض ان هذا الشخص يتمتع بالحرية و الافق الواسع في التفكير (و هو فعلا كلام صحيح) و لكن ليس بالصورة الوردية التي يعتقدها الكثير من الناس.

الخلاصة… عندنا 3 انواع من المستفيدين من التكنولوجيا… و عندنا 3 انواع من الفوائد\العوائد: الارباح (فلوووووووووس)، الفائدة المضافة VALUE, و الخبرة\التخصص

أمثلة على الفوائد (و بالغالب يؤول الى المال):

  1. زيادة الارباح السنوية 5% باستخدام نظام تكنولوجي
  2. تقليل وقت انجاز العمليات التشغيلية بنسبة 20% باستخدام نظام تكنولوجي
  3. تقليل عدد الايدي العاملة بنسبة 10% و استبدالها بنظام تكنولوجي
  4. زيادة مقياس رضا العملاء بنسبة 30% باستخدام نظام تكنولوجي

فوائد غير مالية (و هي قليلة للأسف):

  1. تقليل نسبة التلوث في منطقة ما بنسبة معينة سنوية
  2. زيادة نسبة التعليم في منطقة ما بنسبة ما
  3. زيادة الوعي الصحي في المناطق النائية بنسبة معينة سنويا
  4. رفع مستوى التكافل الاجتماعي في المدن باستخدام تكنولوجيا معينة (تخيّل)

فالموظف او المتعاقد يجب ان يكون على اعلى درجة من الكفاءة لضمان العائد المادي لتحقيق الفوائد المرجوّة من قبل الزبائن او اصحاب الشركات. للأسف في واقعنا غالب الفوائد المرجوّة متواضعة، و العوائد المادية ايضا متواضعة، و الكفاءات متوسطة الى متواضعة… فإذا رفعنا سقف\مساحة مثلث الاهداف (المال، القيمة value، الكفاءة\الخبرة) لأصبح الجميع سعيد بالانجاز و حتى سعيد بالانفاق على هذا الانجاز.. لكن كيف؟

رفع سقف الارباح لارقام فلكية يحفّز بالنهاية الكفاءات على ابتكار تكنولوجيا جديدة غير تقليدية لتلبية سقف توقعات العملاء…

مثال كنت شاهد عليه عن طريق الاتحاد الاوروبي قبل عدّة سنوات: طلب الاتحاد الاوروبي تطوير تكنولوجيا جديدة لمتابعة و تحديد مواصفات القطع الاثرية في الاتحاد (و بالتالي في العالم اذا نجحت التكنولوجيا). و لا يتم المابعة tracking و مواصفات عن طريق google search و إنما بتحليل و عمل modelling للقطع و تحليل نوع المواد المستخدمة في صنع هذه القطع… و بالتالي تتمكن المتاحف و حتى الـ collectors من معرفة كل تفاصيل القطع و مقارنتها بالمقلدة و حتى معرفة كم قطعة موجودة في كل العالم تحمل نفس مواصفات القطعة ذات العلاقة… و يمكن ايجاد كثير من الفوائد و الحلول لهكذا تكنولوجيا لو تحققت.

مثال آخر للتقريب: تخيّل ان شخص طلب من شركات صناعة الحواسيب , انظمتها مثل IBM, Intel صنع حاسوب لا يتعطل و لا أي ثانية تأخير للتشغيل Zero delay boot time و حجمه و وزنه لا يتجاوز مقاييس معينة، و هذا الشخص مستعد ان يدفع 300 مليون دولار ثمن هذا الحاسوب- تخيّل كمية التفكير و التجارب و الابحاث و الخبرات و الكفاءات التي ستعمل على هكذا مشروع- و تخيّل كم سيتم تطوير هذه التكنولوجيا لتصبح تجارية و لو بعد فترة من الزمن و تكون في متناول الجميع- و تخيل معي انك انت (يا من تزعم انك عاشق و مدمن التكنولوجيا و خبير بها) تكون احد اعضاء هذا الفريق بسبب خبراتك الحقيقية في مجال ما (الغير مكتوبة على الـ CV)

مثال آخر على ارض الواقع: مشروع عقل الانسان Human Brains Project https://www.humanbrainproject.eu و هو عبارة عن 13 مشروع مجتمعة للوصول الى معرفة طريقة عمل عقل الانسان memory, processing, logic, intuition.. و عمل modelling له و ايجاد علاجات لامراض الدماغ و بعدها صنع حاسوب (او معالجات حاسوبية microprocessors, algorithms, integrated circuits) يعمل كعقل الانسان- إقرأ (مش تشوف الصور- لأ.. اقرأ النص) و لاحظ انواع الخبرات التي تعمل على المشروع و اهداف الـ deliverables و ستجد ان التكنولوجيا شيء sexy و لكنه يحتاج الى الكثير من الجهد و العمل و البحث و ليس كما نراه تطوير مواقع و mobile apps و تعريف VPN network على راوتر CISCO

للحديث بقية

قال إصلاح قال

لست من يحب الجدال و النقاش و الخض في الماء خاصة بالسياسة و الامور المتعلقة بادارة شؤون الدولة. و لكن في اوقاتنا الحالبة و الظروف الصعبة التي نمر بها، و جلسات مناقشة منح الثقة للحكومة، و تشاور رئيس الوزراء مع الكتل البرلمانية (لاحظ كتل مش احزاب) بتمشي بالشارع و بتشوف رينج روفر نمرة حكومة (ترميز 5). مش انا لحالي اللي شفت هيك سيارة تابعة للحكومة، و مش اول سيارة و لا آخر سيارة دفع رباعي فارهة بالوعة بنزين بنشوفها… السؤال لماذا؟ السيارة في الصورة من 3 خانات يعني أمين عام وزارة او هيئة خاصة. حتى لو كانت السيارة هدية من بريطانيا للحكومة، لويش نركبها و احنا ما معنا حق نحلق شعرنا؟ بعدين ممكن افهم انها سيارة ضرورية للتجول في المناطق الوعرة و الرملية (وزارة الاشغال) بس عفوا هاظ الامين العام (بعدين لاحظ الاسم.. أمين عام) كم مرة رح يطلع زيارات off road بهاي السيارة؟ ان كان و لا بد اطلع في بكم هاي لوكس Hi-Lux أحمر… مهو البكم الحِمَر ما يغرّز

JO gov Range rover car

الى مواليد التسعينات و طالع: هيك كنا عايشين- الجزء الأول

تحدث كثير من الناس عن كيفية الحياة اليومية للجيل السابق. طبعا ابائنا و اجدادنا اكلو راسنا كيف كانو عايشين و كيف الدنيا تغيرت على وقتنا… الخ الخ.

أنا من مواليد السبعينات (1974) يعني مرحلة الشيطنة بدأت اواخر السبعينات و كل الثمانينات، و مرحلة الجامعة و بداية العمل في التسعينيات.

زي ما قلت، كثير ناس حكو كيف كانت الحياة في ذاك الزمان، سأحاول تلخيص كل ما سبق. أرجو من هم من جيلي تصحيح اي خطأ او اضافة اي معلومة راحت عن بالي.

البيت

كانت بيوتنا في الغالب نفس الشي… يعني البيوت كلها مثل بعضها، حتى ممكن تلاقي طقم الكنبايات عند كل قرايبك و صحابك، كمان نفس الصحون و الصواني، نفس اللون و الاحجام! بالعربي الفصيح ما كان في “مجدي هوم” و “صادق هوم” و “كاذب هوم” الخ الخ.

الكل كان عنده نفس قنوات التلفزيون (ما كان في ساتلايت) كانت القنوات المعروفة: عمان الاولى، عمان الثانية، الشام، و اللي ساكن بأربد كانت تيجي قنوات: اسرائيل الاولى، اسرائيل الثانية، لبنان الحر (هاي كانت تابعة لجيش لبنان الجنوبي، أنطوان لحد)… و الناس بالجنوب كانت تيجي عندهم السعودية الاولى و الثانية.

كان التلفزيون مش شغال 24 ساعة، يعني لما تصحى الساعة 3 الصبح بطلعلك وشششششششش (عبارة عن نقط بيضا و سودا بتزغول العيون). كان اول ما يفتح التلفزيون (العصر) شوية قرآن بعدين افلام كرتون لمدة ساعتين فقط و منها: ساندي بل، غراندايزر، ريمي، بيل و سيباستيان، ساسوكي، عدنان و لينا، صاحب الظل الطويل…بعدين برامج وثائقية مملة و بعدين أخبار و أغاني وطنية، مسلسل مصري بعد أخبار الساعة 8 و بعدين اللي بكون صاحي هاظ بكون يا حرامي يا صايع يا سهران عند اصحابه… يعني كنا ننام مع الجاج. اي طفل اقل من 15 سنة ينام (يندفس) قبل الساعة 8 (قبل الاخبار)

كان في البيت نشاطات غير التلفزيون: تقطيم ملوخية، فرط بازيلا و فول، مقدوس (على طريقة قلب القطرميز على ثمه و يصير يطلع اصوات بطيـ* الليل)، دحبرة لبنة… الخ. كنا معظم الايام و خاصة بالصيف نشطف الجنينة و نحط كراسي و نشرب شاي بنعنع (النعنع مزروع بالجنينة)

ما كان في عاملات في البيوت (شغّالات) الا ما ندر، كانت هجنة اللي عندو شغالة، و لا كان في حارس عمارة كمان، و كان الكل يتناوب على شطف “بيت الدرج” و الكل كان يجيب اغراض البيت بنفسه (مش نبعث الحارس يجيب علكة و دخان)

الحارة

كانت الحارة ملاذ و ملجأ الاولاد، الشوارع كانت فاااااظية، كنا نلعب فطبول لمدة 3 ساعات و ما تمرق سيارة، كان البعض محظوظ بأرض فاضية (تراب) بتنعمل ملعب فطبول.. كنا اذا وقع الفطبول بجنينة احد الجيران نعمل قصة حسب نكد الجار و طبيعة الجنينة و مين لازم يروح يجيب الطابة، كثير من الجيران كانو “يبعطو” الطابة و يرميها علينا، غالب الجيران كانو  متعاونين و يعطونا الطابة.

بالحارة كمان كانو الجيران يزرعو اشجار فواكه… اسكدنيا، لوز، توت، إشي من الآخر.. طبعا فن سرقة الفواكه كان هواية الجميع، كان البعض يعمل حالو محترم و يطلب اذن من صاحب الشجرة، طبعا كانو يوافقو تلقط قد ما بدك.

بالحارة نشاطات أخرى أهمها: البسكليتات، و مش الكل كان عندو بسكليت (تفصيل سريع: بريك إجر)، قلول (او دواحل) حيث تجد الحفر الصغيرة هنا و هناك، و الطائرات الورقية المصنوعة من الورق البني تبع تجليد الكتب، طبعا كانت الاراضي فااااظية، يعني ممكن تطيّر الطيارة جنب داركو بدون ما تعلّق بسلك كهربا او مرور اي سيارة.

المدرسة

كانت المدارس اكثرها مدارس حكومية، كان في مدارس خاصة طبعا بس مش بالعدد الهائل مثل هاي الايام، التعليم كان لا بأس فيه و يعتمد على مستوى الاساتذة و درجة سرسرة الطلاب (او تفوقهم)… المدارس الخاصة كانت ممتازة و تعليمها ممتاز مقارنة بمدارس الحكومة، بس مدارس الحكومة ما كان عليها حكي. طبعا باصات توصيل الطلاب كانت قليلة مقارنة باليوم، و كان الباص ما يوقف على باب البيت، كان يوقف بمكان قريب على معظم البيوت و تروح مشي للباص (صيف شتا… بدون نق و بدون مرافق)

المشتروات

كانت مشترواتنا محدودة و معروفة و متكررة، طبعا لأنو ما كنا نستورد على الفاظي و المليان، كان معروف كل انواع “الاشي الزاكي” و منها: راس العبد، شوكو عاشور، بوظة (أيما) صب، شوكو برنس (للي مقرش)، علكة السهم، عصير دمعة، شيبس سمر… و غيرها. كان في إشي اسمو “سندريلا” نشتريه بحذر، كان البائع يلفه بجريدة و يحطو بكيس أسود، و ابن الجيران يسألك لمين هاظ؟

و للحديث بقية……

أي مطبوعات؟؟ و أي نشر؟؟

البلد حايصة لايصة بموضوع حرية التعبير و سقف الحرية و بالأخص حرية التعبير على الانترنت بداية بقرار حجب المواقع الاباحية مرورا بحجب و مراقبة ما يسمى بالصحافة الاليكترونية و تكحيلها باعتبار الشبكات الاجتماعية كنوع من انواع المطبوعات و  المحتوى الخاضع للرقابة.

شخصيا مشكلتي مش مع القانون بحد ذاته و طريقة صياغته و تمريره على مجلس النواب الموقر المنتخب من الشعب الموقر بقانون انتخاب موقر، المشكلة عندي بطريقة التفكير عند الحكومة و الحكومات المتعاقبة بطرح القوانين و الغاية و الاهداف من القوانين. فقانون المطبوعات و النشر واحد من العديد من القوانين التي مرت على الشعب الاردني منها من يطبق بصرامة و حزم و جدية و منها محطوط على الرف و غير مفعل لأسباب كثيرة أهمها “عدم اهمية القانون في مرحلة زمنية” و منها قوانين للمظاهر مثل قانون منع التدخين في الاماكن العامة و منها قوانين لحظية لتخطي مشكلة ما في البلد. فالمشكلة بالعربي الفصيح في المكان الذي تنبع منه القوانين في الحكومة و ليس في القانون نفسه، فاذا انحلت مشكلة “نبع القانون” (الاسم مثل اسماء مطاعم المشاوي طالع) ينتج قوانين انيقة مفيدة عملية قابلة للتطبيق.

يبدو من خبرتي الفلسفية كمواطن أردني ولد و كبر و درس و اشتغل و دفع ضرايب و تزوج و انجب في الاردن ان القوانين التي تصدر من الحكومة هي لاشغال المواطن بأمور جانبية في ظل ظروف حساسة للبلد…. يعني شوفة عينكو الوضع شرقا و غربا و جنوبا متكهرب كل يوم و الارد واقع بالنصف… فالشعب لازم يلتهي بشغلة حتى تهدأ الامور لان الحكومة الاردنية “تقف على مسافة واحدة بين جميع الاطراف المعنية بأي موضوع”… يعني هاي قصة “المسافة الواحدة” طلعت من شبك راسي… انا دارس هندسة و شارب و ماكل و راضع  Calculus  و مش قادر افهم سولافة المسافة الواحدة تبعت الحكومة!!! ايضا الوضع الداخلي لا يحسد عليه، غلاء معيشة، اقتصاد داقر و الواحد لازم يبيض عشان يصرف شيك، المواصلات بلاش نحكي، التعليم الاساسي و الجامعي اشي من الأخر، و أمنياً كل يوم في مذبحة و افلام كاوبوي بين السرسرية و الأمن العام.

المهم…. قانون المطبوعات و النشر… و قبله قانون الانتخابات ما هي الا طريقة لتخدير الوضع و تنفيس نكد الشعب اللي هو خلقة نِكد و مكشّر 24 ساعة حتى تجد الحكومة حل لمشكلاتها الاكبر- طبعا واضحة المشكلة الاكبر و هي استمرار تدفق المساعدات من الدول المانحة عشان بالنهاية ينحل جزء بسيط من مشاكل الشعب، و المشكلة الثانية هي كسب الوقت لمعرفة “الرابح الاكبر” في الدول المجاورة و موقف الدول العظمى من الشرق الاوسط… طبعا عشان الحكومة تقث على مسافة واحدة من الكل بتركب بأول كرسي في باص “الرابح الاكبر” و بتغني “يا شوفير دوس دوس الله يبعتلك عروس”

خلينا بخصوصية المطبوعات و النشر ، دخلكو اي مطبوعات و نشر اللي قالقين حالنا فيها؟؟ بعدين الواحد بيفكّر عندنا مواقع و مطبوعات و دور نشر لمستوى يرقى للعالمية… كلهم اكمن موقع و جريدة مبوعة بالبلد مش محتاجة لا قانون و لا حتى هيئة لادارتها و مصايف رواتب و بنزين و سفريات و ما بعرف شو.. و بعدين يا سيدي خلّي هالناس تكتب على كيفها سواء صح او غلط… ترى ما رح يصير شي مرعب و مخيف و لا يمكن احتوائه- ما احنا عارفين لو لا سمح الله صار احتمال يصير أي شي عندنا الأمن “الخفي” بيطلّع الابرة من كوم القش- بشهادة المواطنين و حتى دول عظمى- و الصراحة بهذا الموضوع بالذات ما حد ينكر دور “الدائرة” بحفظ الامن و الامان ساعة الجد.  على العموم، بالنهاية الناس رح تفهم لحالها مين الحكي المزبوط من الغلط سواء بالمطبوعات او المواقع الاليكترونية… بتتذكرو جريدة شيحان زمان؟ اول ما نزلت كانو الناس يقرأوها كلها بعدين فقدت شعبيتها عند الكثير و عرفوا انها “صحافة صفراء” و خرج سوالف فاضية.. نفس الشي رح يصير بالمواقع الاليكترونية مع مرور الزمن و حتى الشبكات الاجتماعية… و اعتقد ان الحكومة عارفة هالشي بس بدها ترميلنا كرة صوف و تخلينا نلعب فيها زي البسس.. و بيني و بينكو زبطت مع الحكومة و خلت الشعب يعترض على القانون و تجمع تواقيع و تعمل ندوات لمناقشة أثره على الحريات العامة و أثره على قطاع التكنولوجيا و الريادة في الافكار المطروحة على الانترنت.

بس الحكومة في هذا الزمن ما حسبتها صح، مشكلتها انها مش عارفة انو الشعب عارف اللعبة، و تعتقد ان الشعب رح يظل ملتهي فترة طويلة بقانون الطبوعات مثل ما التهى بقوانين سابقة. هاي الايام صار كل شي يمشي بسرعة و التفاعل صار أسرع.. يعني التهاء الشعب بالقانون لن يدوم طويلا و رح تضطر الحكومة تفكر بقانون جديد تلهينا فيه بعد كم يوم مثل قانون “المقدوس و المخلل” و قانون “الطرنيب و التركس” و قانون “حماتك بتحبك” و قوانين أخرى (بضم الهمزة)

عفوا سؤال صغير… هاظ البوست خاضع لقانون المطبوعات و النشر الجديد؟؟؟