طرق عملية لتخفيض سعر البنزين في الاردن

طرق عملية لتخفيض سعر البنزين في الاردن

و أخيرا قامت الحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية الاساسية مع اول شتوة. و طبعا المواطنين إما ساكت و إما مقتنع بالقرار و إما ظارب بوز و إما مش سائل و إما طالع مظاهرة…

في طريقة سحرية لخفض سعر المشتقات النفطية و بسرعة…. خاصة البنزين و اسطوانة الغاز و الديزل… الحل هو مقاطعة هاي المشتقات… يعني بالعربي الفصيح لا تسوق السيارة و لا تطبخ الا مرة او مرتين على الاكثر بالاسبوع و لا تتحمم الا مرة او مرتين بالاسبوع. هذا الحل يناسب الطبقة الغنية و المتوسطة اذا يهمها مصلحة الشعب و ليس مصلحتها الخاصة فقط.

لو تعمل هيك لمدة شهر او اقل رح تشوف الاسعار بالارض. و بعدين رح تفرج و تقدر تعيش مثل الوضع كما كان.

الموضوع سهل و اليك الطريقة:

  1. لا تطلع بالسيارة في ايام العطلة الاسبوعية… إنظب بالبيت. خلص ممنوع شمة الهوا فوق ما انت اصلا مخنوق. يا سيدي اطلع كل 3 اسابيع مرة بس بالعقل.
  2. لا تعبي سيارتك بنزين بأكثر من 5 دنانير حتى لو معك 200 دينار كاش بجيبتك
  3. حاول تشتري اغراضك من الانترنت.. حتى لو رح تدفع زيادة شوي
  4. اذا كان عندك اشتراك في نادي رياضي gym تحمم فيه.. لا تتحمم بالبيت
  5. اقساط المدرسة: لا تدفع حتى آخر يوم.. و بآخر يوم ادفع مبلغ بسيط.. لا تخاف ما رح يرموا ابنك بالشارع لأنو المدرسة مدبّرة امورها ما تقلق
  6. لا تشتري اغراض للبيت…خلّص كل الاكل الموجود بالبيت بالاول بعدين اشتري اغراض و لمّا تشتري اشتري بالقطارة… يعني مش ضروري تشتري علكة، شوكلاطة، كورن فليكس (OMG OMG)، الخ الخ… يا أخي قضّيها شوربة عدس و بعدين استخدم الطاقة الناتجة للتدفئة

شهر زمن و الاسعار بترجع مثل أول اذا مش اقل. الكازيات رح تصير فاضية، المولات فاضية، الشوارع فاضية… بس رح يكون معك كام دينار دعم من الحكومة (شيك من بنك الاسكان- فرع الاطفال) و راتبك اذا عندك راتب ماشي مثل المعتاد.

طبعا رح تقول مش رح تفرج… يا سيدي احتمال ما رح تفرج، على الاقل رح يكون معك مبلغ و لو بسيط تسلّك امورك يوم بيوم اذا طوّلت الشغلة… و ان شاء الله ما رح تطوّل

Advertisements

ملاحظات على إدارة المشاريع في دول الخليج

تعتمد معظم الشركات بالوطن العربي على المشاريع أو العطاءات من الخليج العربي – و بخاصة من المملكة العربية السعودية. و هذا الاعتماد ليس فقط بالمردود المادي, و إنما أيضا على أنواع المشاريع و حجمها و الأهم من ذلك إسم الجهة (الزبون) الذي تتعامل معه خاصة إذا كان من كبريات الشركات في المنطقة أو حتى عالمياً.

و لدى معظم الشركات المنفذة للمشاريع مكتب تمثيلي أو ربما مكتب تنفيذي في دول الخليج يهدف الى جلب المشاريع للشركة (ادارة المبيعات). و عند تعميد العطاء أو إحالة المشروع (العقد) على الشركة, يتولى قسم إدارة المشاريع و التطوير مسؤولية تنفيذ المشروع و تسليمه للزبون حسب الوقت و النطاق المتفق عليه في العقد. و بالغالب لا يكون قسم التطوير و إدارة المشاريع في دول الخليج لعدة أسباب منها:

  1. مستوى تمثيل الشركة في الخليج: بالغالب يمثل المكتب عدة شركات بمختلف التخصصات و يكون من مهامه جلب المبيعات فقط أو حتى (للأسف) للتمثيل الرمزي للشركة.
  2. التكلفة المادية: الكلفة التشغيلية لأقسام التطوير و الادارة تكون بالعادة عالية جداً خاصة إذا كان الطاقم الفني من ذوي الخبرات العالية و المطلوبة لأنواع معينة من المشاريع.
  3. التأشيرات و الاستقدام (الإقامة): تواجه الشركات المنفذة للمشاريع عقبات مع إجراءات التأشيرات و الاقامة سواءً كانت مادية أو إدارية أو حتى زمنية.

يتبين لنا الان أن معظم المشاريع يتم إدارتها و تنفيذها بواسطة فريق من خارج دول الخليج. و بالعادة يتم بناء الفريق بعد إحالة المشروع و توقيع العقد. تتبنى الشركات الخطوات التالية عند إحالة المشروع (قد تختلف الخطوات من شركة لإخرى و أيضا تختلف وفقا لطبيعة المشروع و سياسات الشركةقد يوافقني من يعمل بشركات تطوير الأنظمة البرمجية بالخطوات):

  1. دراسة نطاق العمل و تحديد الخبرات المطلوبة و عدد الأعضاء (scope of work, resource management)
  2. التأكد من وجود الخبرات المطلوبة في الشركة و إحتمالية تواجدهم كأعضاء في طاقم الفريق
  3. البحث عن الخبرات المطلوبة في السوق المحلي إذا لم تتواجد داخل الشركة
  4. مقابلة المرشحين كأعضاء بالفريق و التعاقد مع من تجده الشركة مناسباً وفقاً لنطاق العمل المطلوب من المرشح
  5. تعيين مدير المشروع و توكيله بتولي ادارة المشروع من جميع الجوانب: نطاق العمل, الوقت, الفريق, جودة المخرجات, المشتريات, الخ. و بالعادة يكون مدير المشروع هو الجهة الوحيدة للاتصال مع الزبون ( single point of contact)

يمرّ المشروع من بدايته الى زمن التسليم بعدة مراحل حيث يبدأ المشروع بتفصيل المتطلبات الى أدنى تفصيل ممكن و أخذ الموافقة على نطاق العمل من الزبون (scope of work). و بعدها يبدأ الفريق بالتصميم و التنفيذ وفقاً لنطاق العمل. و يتعامل مدير المشروع و الفريق طبعاً ببعض الإشكالات منها:

  1. لغة إدارة المشروع: قد يعتبر اللغة عائق بسيط و لكنه قد يسبب عدّة مشاكل أهمها معنى مفردات نطاق العمل كلُ حسب مفهومهالزبون من جهة و الشركة المطورة من جهة
  2. مفهوم مبدأ إدارة المشاريع: يختلف كل طرف على هذا المفهوم. فمن جهة, يريد الزبون تحقيق أكبر فائدة من مخرجات المشروع و إستلام هذه المخرجات من الشركة بأسرع وقت (بغضّ النظر عن موافقته على نطاق العمل أو الوقت المتوقع للانتهاء من المشروع), و من جهة أخرى مفهوم إدارة المشروع عند الشركة يقوم على تسليم المخرجات وفقاً لنطاق عمل محدد و واضح (موافق عليه و موقّع), تسليم المخرجات وفقاً لجدول زمني مخطط له, و تعيين فريق عمل يضمن تسليم المخرجات بالجودة المطلوبة.
  3. تحصيل الدفعات المالية: تواجه الشركات صعوبة في التحصيل, سواءً الدفعات المعتمدة على مراحل التسليم أو الدفعة النهائية. معظم الشركات المطوّرة تعتمد كثيراً على هذه الدفعات لعملياتها التشغيلية (الرواتب و المصاريف الأخرى). أما الزبون, فيكون حريص جداً عند تسليم الدفعات لعدة أسباب أضف الى ذلك السياسة المالية الداخلية لدى الزبون في الدفع كوجوب مرور 45 يوم من وقت الفوترة لكتابة أي شيك أو حوالة.
  4. التواجد الفعلي عند الزبون: يكون التواجد الفعلي لمعظم الشركات المطوّرة في موقع المشروع (مكاتب الزبون) في الايام و الاسابيع الاولى من المشروع, و بعدها يتم المُضيّ بالمشروع عن بُعد و تقديم تقارير الانجاز و الاداء عبر الوسائل الاليكترونية (هاتف, بريد اليكتروني, الماسنجر). أحيانا يقوم مدير المبيعات (إن وجد في الخليج) بزيارات دورية للزبون أثناء فترة التطوير للتواصل مع الزبون و التأكد شفوياً منه أن الإنجاز على مستوى التوقعات أم لا و أخذ أي ملاحظة مباشرةً.

من وجهة نظري و بعد إستشارة بعض الخبراء في إدارة المشاريع يبدو أن على الشركات المطوّرة تغيير طريقة إدارتها للمشاريع, أحد هذه الطُرق هو بأن يكون تحقيق الفائدة القصوى من مخرجات المشروع (optimum VALUE from deliverable) للزبون الهدف المنشود من الطرفين. فعلى الزبون أن يضع نصب عينيه سؤال واحد فقط ما الفائدة من هذا المشروع لي؟و بالمقابل يكون السؤال للشركة المطورة: “كيف أحقق الفائدة للزبون؟و عند نضوج أجوبة هذان السؤالان تتوفر الوسائل لتحقيق التالي:

  1. إرضاء الزبون بمخرجات المشروع: ببساطة لأن هذه المخرجات هي إنعكاس لما يريده الزبون تماماً.
  2. التوافق على الدفعات المالية و أوقاتها: فعند تحقيق الفائدة للزبون تتحقق الفائدة للشركة المطورة.
  3. سهولة إدارة المشروع: كل ما يجب أن يجول في عقل مدير المشروع هو الفائدةو ليس متابعة تغيرات النطاق, الزمن, الجودة و المخاطر و إنما ما يجول بالبال الاجابة عن أسئلة مثل: “كيف أحقق الفائدة بوقت فعّال؟” “كيف أُعيّن الخبرات المطلوبة لتحقيق الفائدة؟

و قد تستغرب أن الفائدة المنشودة قد تكون بسيطة التنفيذ و لكنّها ذات قيمة عالية للزبون, و من الممكن أيضاً أن تكون محصلة الفوائد المطلوبة بسيطة التنفيذ مما يعود ب الفائدةعلى الشركة المطورة مادياً و تقنياً و تسويقياً.

و كخلاصة للموضوع, آن الاوان على الشركات المطوّرة أن تنظر للمشاريع في دول الخليج من زاوية مختلفة تتناسب مع بيئتنا العربية و الابتعاد عن التقليد الشبه أعمىللممارسات العالمية المثلى في إدارة المشاريع (best practices) و إعتماد ما هو عملي لطبيعة شركات\مؤسسات و مشاريع بلادنا العربية.

أرجو أن تعود مقالتي بالفائدة للجميع