التقييم السنوي في شركات البرمجيات و الاتصالات

اواخر كل سنة يتم عمل تقييم سنوي لموظفي الشركات-  الهدف منها مراجعة ما تم انجازه من كل موظف و تحديد الاخطاء و اتخاذ خطوات واضحة للعمل عليها في السنة القادمة… و أيضا لتحديد الزيادة السنوية على راتب الموظف حسب نتيجة التقييم.

و حتى يكون التقييم واضح و صريح و علمي، يتم عمل نموذج للتقييم يحتوي بنود رئيسية و فرعية، و كل بند له علامة (درجة) و عادة تكون من 1-10 او كنسبة مئوية و تكون العلامة او النسبة مقسّمة مثل 1-4 سيء، 5-7 جيد، 8-10 جيد جدا… الخ.

الى الآن شخصيا دخلت في السنة الـ 18 في مجال العمل في شركات البرمجيات و الاتصالات- يعني مرّ عليّ 18 سنة تقييم، و في كل سنة كنت تحت التقييم او كنت من أقيّم غيري من الموظفين. و هذه التجربة مررت بها في شركات اردنية و عربية و اجنبية.

التقييم، كما هو باقي المهام الادارية في شركات البرمجة و الاتصالات، و للأسف ورثت الادارة من الشركات التي تعمل في صناعات أخرى- يعني اجراءات قسم المالية و شؤون الموظفين و الادارة العامة بشكل عام في شركات البرمجة هي نفسها التي تجدها في شركات اخرى مثل الاستيراد و التصدير و المصانع و البناء و المقاولات- لا يخلو الامر من بعض الفروقات و التي لا تتجاوز 15% كامل الاجراءات.

تقنياّ، اغلب الموظفين يتبع سياسة “انا بعمل اللي بيقول مديري اعمله” او سياسة “انا بعمل المهام اللي بتخلي مديري مبسوط” او بسياسة “انا المهم ما اخلي مديري يزعل مني” او بسياسة “رح أأسفن كل زملائي و اطلع نجم بعيون مديري”… و نادرا ما تجد من يتبع سياسة “انا رح اتعب عشان اتعلم خبرة جديدة في الشركة” او سياسة “معقول تطوير البرمجة المثالي مثلما انا بشتغل حاليا؟”

و بسبب ان الغالب يعمل ليعيش لا يعيش عشان يعمل، تجد ان اهتمامه بالتقييم بالغالب يتمحور حول المنصب او الـ title الذي يتقمصه و الزيادة المالية التي سينالها بعد التقييم، و المحزن ان الشركات تلعب على نفس الوتر و تريد من التقييم السنوي معرفة الموظف الذي يستحق المنصب او الزيادة اكثر من اهتمامها بما يمكن للشركة ان تستفيد كتكنولوجيا من الموظف الذي يرزح تحت التقييم.

تقييم اداء الموظف تكنولوجيا غير عادل ابدا بدون وسائل قياس دقيقة- يعني للتشبيه فقط: تصور انك تقييم عامل مصنع عبوات بلاستيك على خط انتاج، تقييم هذا العامل سهل فمثلا: كم عدد العبوات المنتجة من الخط كل يوم؟ او كم عدد العبوات التي تم ضبطها خارج مواصفات العبوة الصحيحة؟ او كم نسبة زيادة كفاءة خط الانتاج التي اسهم بها العامل خلال السنة الماضية؟…. كل هذه البنود واقعية و ملموسة و مقروءة من النظام المطبق على خط الانتاج (طبعا اذا لم يكن هناك نظام للقراءة فلا معطيات دقيقة ستساعد في التقييم)

و لتقييم اداء المبرمج و المهندس او مدير المشاريع البرمجية، يجب ان يكون هناك قراءات واضحة للتقيم: عدد المشاريع المنجزة، عدد الـ features الجاهزة للسوق من اي منتج product، عدد الـ transactions/sec التي وصل لها النظام، و غيرها من الـ performance  KPIs

اذا لم تتوفر هذه المقاييس او الادوات التي يمكن ان تقييس المعطيات، سيكون التقييم نظري و يتبع “الاحاسيس و المشاعر” من المدير و الموظف بنفس الوقت- الموظف “حدق” و يعلم علم اليقين ان الشركة لا تملك الادوات المناسبة لرصد القراءات لاستخدامها في التقييم و بالتالي يلعب على وتر “رح اخلي المدير يحبني” لان التقييم يتبع الاحاسيس لا الارقام.

لا بد من توجيه تحية لكل الشركات التي ترصد الاداء و الانجاز بواسطة ادوات فعّالة، و تحية أكبر للشركات التي تضع خطة عملية للانجازات التي تريد تحقيقها في بداية السنة و مشاركة هذه الاهداف “الملموسة و العملية” مع موظفيها. تحديد الاهداف و ما هو مطلوب من الموظفين هو اول خطوة لتحديد بنود تقييم الاداء.

للتخلص من العشوائية في التقييم حتى الوصول الى طريقة عملية للتقييم نواسطة ادوات فعالة يمكن تدريجيا العمل على:

  1. فصل التقييم المالي عن التقييم التقني: بمعنى ان لا يكون تققيم الاداء و الخبرة و التطور لدى الموظف مقترن اقتران كلّي بالزيادة السنوية
  2. جعل التقييم التقني مقرون بما هو جديد تقنيا في الشركة من الموظف و ليس ما تم عمله خلال السنة بنفس الطريقة المعتادة: السبب ان التكنولوجيا تتطور بسرعة، و اذا تم استخدام نفس التقنيات على مدى سنتين فهذا ينذر بعدم التطور مع الواقع التكنولوجي
  3. عمل التقييم كل ربع سنة- و اصبحت شركات كثيرة تعتمد هذا الاسلوب منذ عدة سنوات- و ذلك لتعديل اداء الموظف و زيادة كفاءته فورا بدل ان يتأخر تصويب الاوضاع لنهاية السنة
  4. جعل التقييم انشائي و ليس رقمي (علامة) لحين توفر الدوات المناسبة: التقييم الانشائي يعطي مجال افضل للتعبير عن الاداء من كل جوانبه افضل من اعطاء رقم “ناشف”
  5. رفع سقف التوقعات من الموظف ليتوافق مع الواقع التكنولوجي (سياسة جلد الذات): يعني لو انت في شركة تطوير لنظام محاسبة- عليك ان تقارن المنتج و منجازاته بما هو موجود في السوق العالمي- لأن السوق لا يرحم تقنيا و يجب على الاقل ان تكون بنفس المستوى الذى وصل اليه غيرك حتى تتمكن من الامتياز سواء كموظف او كشركة

و دمتم دام فضلكم

Advertisements

شركات التكنولوجيا في الاردن (و الوطن العربي)- الجزء الخامس

الاجزاء الثلاثة الاولى طرحت الوضع الحالي و تحديد مواطن التغيير المطلوبة سواء في مبادئ تأسيس الشركات و حتى الخبرات و طبيعة الموظفين في شركات التكنولوجيا- و تم بيان طبيعة هذه الشركات كشركات تسعى لجني المال كأي صناعة أخرى (و هذا شيء جيد- و ليس بالضرورة يعني نوع من انواع الطمع)

و لكن.. يجب إحداث تغيير مفيد لجميع المتورطين في هذا القطاع- و افضل التغييرات هي التي تبدأ في “المناطق الحساسة” لتنعكس بالتالي على المناطق الاخرى- المنطقة الاكثر حساسية هي: الموظفين (التقنيين- employees) و خيراتهم.

التغيير في الخبرات يأتي (و هذا اجتهاد شخصي) باتباع “خارطة الطريق” التالية:

  1. إثبات الخبرة: لنكن واقعيين- معظم ما تقرأه في السيرة الذاتية لأي شخص هو عبارة عن كلام لا أكثر- و اثبات ما هو مكتوب بالسيرة الذاتية لا يمكن اثباته الا عن طريق المقابلات و الاهم من ذلك العمل الحقيقي بعد “الفوز” بالوظيفة. و بالتالي الموظف (developer, IT admin, network engineer, system integrator, …) يستطبع إثبات خبرته بطريقة اسهل و اسرع من الطريقة الكلاسيكية (مقابلات) و ذلك عبر نشر اعماله على الانترنت و وضع اشارات لها في مواقع تقنية- و أهمها GiT, stackoverflow, .NET community, PHP community, CISCO groups, … هذه المواقع يجب استخدامها كسيرة ذاتية للراغبين بالعمل و هي الاساس في التوظيف و البحث عن الكفاءات.
  2. طريقة البحث عن الوظيفة: للأسف يبحث التقني عن الوظيفة و ليس العكس- بمعنى ان التقني يجب ان يكون المتلقي لعروض العمل و ليس العكس. التقني في الوضع الحالي يرسل سيرته الذاتية لكل الشركات بكل الوسائل (email, linkedin, facebook…) ليجد فرصة عمل او حتى مقابلة مع شركة… الاصح ان يقوم التقني بعرض خبراته و انجازاته (حتى لو كان حديث التخرج- و هذا مش عذر) و تقوم الشركات بالبحث عن الشخص المناسب لوظيفة او مشروع ما.
  3. إختيار التخصص و اسلوب العمل: المقصود التخصص التقني مش التخصص الذي تختاره بعد الثانوية- خلص بعد ما دخلت صناعة التكنولوجيا عليك اختيار التكنولوجيا التي تريد العمل بها (و التركيز عليها).. بالامكان اخذ خبرة باكثر من مجال و لكن يجب التركيز على موضوع او موضوعين على الاكثر. مثال: web development… قد تعتقد ان هناك الكثير من الناس يعملون في هذا المجال و ان لا مجال لك لنيل مشروع او وظيفة بسهولة (لانه السوق مليان web developers)- و هاي حجة ضعيفة- بالنهاية اذا اثبت انك عندك common libraries, utilities, custom made designs.. و عندك framework لتطوير اي موقع بتوفير 50% من وقت التطوير الكلاسيكي لأي موقع..يمكنك الفوز بأي مشروع او وظيفة- و خاصة اذا كانت لديك تقنيات مثبتة و سهلة و سريعة لتطوير مواقع باللغة العربية و تتعامل مع مشاكل ال encoding, fonts, RTL, rendering, responsive design…etc
  4. خلق الفرص بدل البحث عنها: يعني بدل ما تبحث عن مشروع او وظيفة في ال web development حاول ان تبتكر طريقة افضل و اجمل لعرض المواقع (في التاريخ الغابر كانت هناك مواقع معمولة بالكامل بـ flash macromedia) او على الاقل حاول تغيير النمط السائد في المواقع الاليكترونية- مثال: هل فكرت ان تعمل HTML tag جديد بمواصفات جديدة؟ هل فكرت بـ module جديد يمكن تركيبه على راوتر CISCO مختص بادارة الـ traffic للشبكات الاجتماعية يتمكن بطريقة ما بادارة البيانات في الاماكن الاقل حظا في سرعة الانترنت (افريقيا الوسطى)؟

إسرائيل… الاستقلال، الهوية، و الانجازات

بداية لن اتكلم بالسياسة او الدين- موضوع اسرائيل ككيان موجود بحلق الوطن العربي و علاقتها بالديانات و الصراعات المذهبية مش الموضوع المطروح هنا.

اسرائيل (او ما يسمى باسرائيل عند الكثير) تتغنى بعيد “استقلالها” في 15 مايو من كل سنة. يعني الى الان 66 سنة من “اعياد الاستقلال”

تكنولوجياً… و هذا موضوع هذه المقالة بالتحديد.. اسرائيل عملاقة بانجازاتها التكنولوجية، من المحزن اننا لا ننافس، و لا اعتقد اننا سننافس بالوقت القريب، انجازاتهم..

بعض الروابط البسيطة التي ستظهر لك حجم الانجازات:

http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_Israeli_inventions_and_discoveries

للعلم، الـ USB drive اللي عندك منه اكثر من حبّة صنع شركة اسرائيلية، و هي اول من ادخل “الفلاشة” على اميركا.. http://en.wikipedia.org/wiki/M-Systems

طبعا معروف ان ICQ و Viber  شركات اسرائيلية كمان

يا جماعة ماكينة نزع الشعر ع الكهربا من شركة اسرائيلية، طبعا الشركات الاخرى بتستخدم حقوق استعمال الطريقة من هاي الشركة http://www.epilady.co.il/eng/htmls/home.aspx

بلاش شعر و ما شعر، القاموس اللي حضرتك كنت تستخدمه لترجة الكلمات على كومبيوترك Babylon  كمان من شركة اسرائيلية http://en.wikipedia.org/wiki/Babylon_(program)

بعض الشركات الاسرائيلية اللي اشترتها غوغل: Waze, SlickLogin, Quiksee, LabPixies, Ginger Software

في مجال الأمن حدّث و لا حرج، شغلتهم اصلا… معظم بروتوكولات الامن اما ابتكار شركات اسرائيلية او لهم دور فيها- من أهمها RSA و هو ابتكار اسرائيلي بحت تحت مظلّة الـ MIT… تفظل: http://en.wikipedia.org/wiki/RSA_(cryptosystem) و الفضل الاكبر ل أدي شامير في وضع أسس الـ RSA http://en.wikipedia.org/wiki/Adi_Shamir

اذا حابب تتعرف اكثر على شركات اسرائيلية و شو بتعمل، تفضل هاللنك (اشي زي business park)-

http://www.science.co.il/Technology-Parks.asp

طبعا الموضوع طويل بس ان شاء الله وصلت الرسالة

و الحل؟ نظل نلطم؟ و اذا رح نعمل اي شيء… هل نعرف ما هو؟ و كيف نبدأ؟

شركات التكنولوجيا في الاردن و الوطن العربي- أنواع المستفيدين و اهدافهم

متابعة للجزئين الماضيين، في الجزء الاول كمقدمة و الثاني الذي تعرّض للاعراف الادارية المتبعة في ششركات التكنولوجيا… في هذا المقال اعرض رأيي الشخصي في أنواع المستفيدين و “المتورطين” في التكنولوجيا في الشركات. يأتي تصنيف المتورطين و تفصيل اهدافهم لرسم الصورة الواقعية للمشاريع و المنتجات الموجودة في السوق لأنها ببساطة انعكاس لحاجات هؤلاء “المتورطين” تكنولوجيا…

  1. الزبون customer/end user: الزبون هو الاساس- فكل ما يريده الزبون تكنولوجياً يضطر ان يبحث عنه لدى الشركات المتخصصة. الزبون يكون بحاجة الى حل تكنولوجي لمشكلة ما في وزارته\شركته\مكتبه\بيته. و يبحث الزبون عادة عن الحل من المعارف و الاقارب و البعض يبحث عن الحل عن طريق الانترنت (عزيزي الزبون: غوغل مش الانترنت- غوغل شركة بتشتغل على حلول للانترنت).. و غالب الزبائن الكبار يطرحون عطاءات (مناقصة) للتنافس بين الشركات المختصة في نطاق المناقصة. للأسف يكون نطاق حاجة الزبون غير مدروس بعناية و يعتمد على نقاشات ادارية او حتى نقاشات اجتماعية، و نادرا ما تجد طرح للحاجة التكنولوجية بشكل واضح الاهداف و القيمة المضافة من مخرجات المشروع أو الحل valuable deliverable. و لتبسيط المقصود يأتي بالاجابة عن السؤال التالي: ما الفائدة المرجوّة من الحل المطلوب بالارقام؟ .. الارقام تعكس: زيادة الارباح او تقليل التكاليف. او ارقام تعكس زيادة رضا العملاء، او سمعة الشركة (سمعة شركة الزبون و ليس شركة التكنولوجيا)
  2. تاجر التكنولوجيا: و يوجد الكثير من هؤلاء، و هم ببساطة الاشخاص الذين يريدون التجارة بالتكنولوجيا باعتبارها مثل أي صناعة اخرى (مستشفيات، عقارات، مطاعم، مدارس..). هذا التاجر هدفه الاساسي الشراء بسعر رخيص و البيع بسعر عالي و بنفس الوقت منافس- و بالتالي الحصول على هامش ربح من هذه المقايضة- التاجر يشتري المشروع او المنتج التكنولوجي ممن يعمل بالتكنولوجيا (موظفين، متعاقدين، وكالة منتج عالمي..) و يبيعه بمعرفته و علاقاته للزبائن
  3. الموظف المبرمج\المهندس: و هنا المقصود الموظف الغير إداري، بمعنى أصحّ الـ developer, software engineer, network engineer, architect… و هذا الشخص غاياته الاساسية بسيطة: فلوس و خبرة- فقط لا غير. طبعا الغاياتان للاسف تفصيلها مطاط جدا و غير ملموس، تأتي الاسئلة التالية: ما هو الراتب الواقعي لأي موظف؟ و ما هي أسس تقييم كفاءة الموظف لصرف راتب معين له؟ كيف يمكن قياس خبرة شخص ما؟ كيف يمكن للموظف نفسه ان يعلم انه اكتسب خبرة في مجال ما؟ كيف يمكن للموظف ان يعلم ما حدود خبرته في مجال ما و كيف يمكن بالتالي كسب خبرات اكثر لزيادة معرفته بها؟… للأسف في دولنا العربية هذا الكلام يكاد لا يكون مدروس و لا واقعي و لا يعكس فعلا الخبرات الحقيقية الموجودة في الشركات. لتقريب الصورة: خذ أي موظف عندك في الشركة محسوب عليك senior في برمجة web apps over google cloud و اطلب منه تطوير تطبيق معين بمواصفات معينة.. ستجد ان معظم وقته على stackoverflow لايجاد حلول لمشاكل تواجهه في المشروع، صح؟
  4. المتعاقد freelancer: و هذا مثل الموظف و لكنه لا يكون موظف فعلي في شركة. و يتعاقد مع اي شركة تكنولوجيا او مع الزبون مباشرة لتطوير الحلول المطلوبة- قد يعتقد البعض ان هذا الشخص يتمتع بالحرية و الافق الواسع في التفكير (و هو فعلا كلام صحيح) و لكن ليس بالصورة الوردية التي يعتقدها الكثير من الناس.

الخلاصة… عندنا 3 انواع من المستفيدين من التكنولوجيا… و عندنا 3 انواع من الفوائد\العوائد: الارباح (فلوووووووووس)، الفائدة المضافة VALUE, و الخبرة\التخصص

أمثلة على الفوائد (و بالغالب يؤول الى المال):

  1. زيادة الارباح السنوية 5% باستخدام نظام تكنولوجي
  2. تقليل وقت انجاز العمليات التشغيلية بنسبة 20% باستخدام نظام تكنولوجي
  3. تقليل عدد الايدي العاملة بنسبة 10% و استبدالها بنظام تكنولوجي
  4. زيادة مقياس رضا العملاء بنسبة 30% باستخدام نظام تكنولوجي

فوائد غير مالية (و هي قليلة للأسف):

  1. تقليل نسبة التلوث في منطقة ما بنسبة معينة سنوية
  2. زيادة نسبة التعليم في منطقة ما بنسبة ما
  3. زيادة الوعي الصحي في المناطق النائية بنسبة معينة سنويا
  4. رفع مستوى التكافل الاجتماعي في المدن باستخدام تكنولوجيا معينة (تخيّل)

فالموظف او المتعاقد يجب ان يكون على اعلى درجة من الكفاءة لضمان العائد المادي لتحقيق الفوائد المرجوّة من قبل الزبائن او اصحاب الشركات. للأسف في واقعنا غالب الفوائد المرجوّة متواضعة، و العوائد المادية ايضا متواضعة، و الكفاءات متوسطة الى متواضعة… فإذا رفعنا سقف\مساحة مثلث الاهداف (المال، القيمة value، الكفاءة\الخبرة) لأصبح الجميع سعيد بالانجاز و حتى سعيد بالانفاق على هذا الانجاز.. لكن كيف؟

رفع سقف الارباح لارقام فلكية يحفّز بالنهاية الكفاءات على ابتكار تكنولوجيا جديدة غير تقليدية لتلبية سقف توقعات العملاء…

مثال كنت شاهد عليه عن طريق الاتحاد الاوروبي قبل عدّة سنوات: طلب الاتحاد الاوروبي تطوير تكنولوجيا جديدة لمتابعة و تحديد مواصفات القطع الاثرية في الاتحاد (و بالتالي في العالم اذا نجحت التكنولوجيا). و لا يتم المابعة tracking و مواصفات عن طريق google search و إنما بتحليل و عمل modelling للقطع و تحليل نوع المواد المستخدمة في صنع هذه القطع… و بالتالي تتمكن المتاحف و حتى الـ collectors من معرفة كل تفاصيل القطع و مقارنتها بالمقلدة و حتى معرفة كم قطعة موجودة في كل العالم تحمل نفس مواصفات القطعة ذات العلاقة… و يمكن ايجاد كثير من الفوائد و الحلول لهكذا تكنولوجيا لو تحققت.

مثال آخر للتقريب: تخيّل ان شخص طلب من شركات صناعة الحواسيب , انظمتها مثل IBM, Intel صنع حاسوب لا يتعطل و لا أي ثانية تأخير للتشغيل Zero delay boot time و حجمه و وزنه لا يتجاوز مقاييس معينة، و هذا الشخص مستعد ان يدفع 300 مليون دولار ثمن هذا الحاسوب- تخيّل كمية التفكير و التجارب و الابحاث و الخبرات و الكفاءات التي ستعمل على هكذا مشروع- و تخيّل كم سيتم تطوير هذه التكنولوجيا لتصبح تجارية و لو بعد فترة من الزمن و تكون في متناول الجميع- و تخيل معي انك انت (يا من تزعم انك عاشق و مدمن التكنولوجيا و خبير بها) تكون احد اعضاء هذا الفريق بسبب خبراتك الحقيقية في مجال ما (الغير مكتوبة على الـ CV)

مثال آخر على ارض الواقع: مشروع عقل الانسان Human Brains Project https://www.humanbrainproject.eu و هو عبارة عن 13 مشروع مجتمعة للوصول الى معرفة طريقة عمل عقل الانسان memory, processing, logic, intuition.. و عمل modelling له و ايجاد علاجات لامراض الدماغ و بعدها صنع حاسوب (او معالجات حاسوبية microprocessors, algorithms, integrated circuits) يعمل كعقل الانسان- إقرأ (مش تشوف الصور- لأ.. اقرأ النص) و لاحظ انواع الخبرات التي تعمل على المشروع و اهداف الـ deliverables و ستجد ان التكنولوجيا شيء sexy و لكنه يحتاج الى الكثير من الجهد و العمل و البحث و ليس كما نراه تطوير مواقع و mobile apps و تعريف VPN network على راوتر CISCO

للحديث بقية

دورة حياة شركات التكنولوجيا- الجزء الثاني

بداية الشكر الجزيل لمن ارسل الردود و انتقادات على الجزء الاول– و الجميل بالموضوع ان كل الردود تصب في السعي للمصلحة العامة للعاملين في هذا المجال و للنهوض بصناعة التكنولوجيا في الاردن و الوطن العربي (مع انه كما ورد من الكثير ان العرب لا يوجد لديهم صناعة حقيقية للتكنولوجيا).

الهدف من سرد دورة حياة شركات التكنولوجيا بطريقتي الشخصية- سواء بشكل جدّي او عن طريق الدعابة- هو لمحاولة رصد الواقع و لمس اثره على الموظفين و المدراء و اصحاب الشركات و بالتالي يصبح للجميع ما يسمى بـ reality check و النظر باهتمام اكبر و بتركيز و الوصول الى حلول تفيد الجميع. و بالتالي- الهدف ليس الانتقاص من قيمة العمل المبذول في هذا القطاع- و خاصة في الاردن.

 وضعت شركات التكنولوجيا “أعراف ادارية” في انشاء و تشغيل أعمالها، و من هذه الاعراف:

  1. التوظيف: يقتنع غالب اصحاب الشركات بتوظيف الاشخاص و وضعهم تحت “عينهم” لاداء الواجبات المطلوبة من مشاريع برمجية (او deployments, configuration, customization, integration, etc…) بمعنى ان الموظف براتب معين يمكن “استغلاله” لاداء اكثر من مهمة (task) خلال الشهر- و بالتالي العائد للشركة يكون كبير.
  2. اسلوب الادارة: تعتمد معظم الشركات اسلوب ادارة “مستورد” او مثبت الفعالبة في شركات اخرى مشابهة- و لا تعتمد على خلق اسلوب ادارة خاص بها وفقا لطبيعة منتجاتها
  3. المكاتب- نتيجة للنقطتين اعلاه لا بد للشركة من مكان يحوي الجميع و يدير عملياتها اليومية و يترتب على ذلك تكالبف و مهام جانبية تضيف أعباء غير ضرورية و لا تمت بأي صلة لطبيعة عمل الشركة الحقيقي.
  4. التوجه للمشاريع لا للمنتجات- كثير من الشركات تعتمد في مدخولاتها على تنفيذ مشاريع لزبائنها- و لاستجلاب الزبائن تعتمد الشركة على مدير مبيعات للحصول على هذه المشاريع. بعض الشركات تتبنى مبدأ تجهيز منتج و عمل customization علية تلبية لطلبات الزبائن (طبعا برضو عن طريق مدير مبيعات). من المواقف الطريفة لشركات المشاريع يحصل الحوار التالي بين الزبون و ممثل الشركة: الزبون: انتو شو بتعملو بالزبط؟ مدير المبيعات: أي شيء بتطلبه احنا حاضرين!… طبعا هذا الكلام فضفاض و غير مدروس و غير واقعي فعلا- و لا يعطي للشركة أي افضلية عن غيرها بنظر الزبون (الغير غبي)
  5. الهيكل الوظيفي organization structure: هذا الموروث الاداري جاء من شركات غالبا تعمل بقطاعات غير تكنولوجية- و بالتالي مبدأ “مين مديرك؟” و “انت بتعمل reporting لمين؟” تنبع من وجود هيكل وظيفي غير مناسب
  6. التقييم السنوي: و هذا موروث سيء آخر- سيء بمعنى انه يعتمد على قواعد مبنية بقطاعات أخرى حتى لو كانت بنود التقييم و طريقة حسابها “متوافقة” مع قطاع التكنولوجيا

 هذه الاعراف تساعد للاسف في تشتيت “الهدف التكنولوجي الاعلى” لأي صاحب فكرة او من يريد العمل بقطاع التكنولوجيا- و بالتالي يتحول الى شركة تعمل مثل أي شركة اخرى في قطاعات أخرى و لكن بصبغة “تكنولوجية”… الابتعاد قدر الامكان عن هذه الاعراف يساعد صاحب العمل (او من يتقن فعلا فنّ التكنولوجيا) على النهوض بهذه الصناعة بطريقة مبتكرة و منافسة و بالمقابل ستجد الزبائن يميلون لمن يطوّر منتجات غير تقليدية..

للحديث بقية للكلام عن الحلول و طريقة عملهاJ

أسباب حب الهواتف الذكية

 سؤال بريء جداً: ما سر حبنا لاقتناء و إستعمال الهواتف الذكية؟ طبعا ما هي الاسباب الفعلية و لا أقصد الاسباب الواضحة مثل سرعة الهاتف و وضوح الشاشة و سهولة الاستخدامو إنما: ما الذي يدفعك ﻹقتنائه و لو بسعر عالي و أن تجعله صديقك الحميم؟

في بداية التسعينيات قامت نوكيا بدراسة على مستوى العالم قبل دخولها الشرس بصناعة الهواتف لمعرفة رأي الناس على سؤال واحد و بسيط و بما معناه: إذا كان بإمكانك حمل هاتف في جيبك للاتصال بغيرك، ما مواصفات هذا الجهاز بنظرك؟ و الغريب (أو ليس بغريب) أن معظم الاجابات كانت تدور حول جواب واحد: أن يكون شكله جميل و جذاب! و بالتالي إذا كنت تلاحظ، قامت نوكيا (و لا تزال) بانتاج عدة موديلات من الهواتف كل عدّة أشهر بالوان و اشكال و أحجام مختلفة.

 الهواتف الذكية بالمعنى العام كانت موجودة في الاسواق و لكن لم تكن مرغوبة من عامة الناس و كان إستخدامها مقتصر على فئة معينة، و كانت مايكروسوفت سبّاقة في هذا المجال بالتعاون مع HP و Compaq في العقد الماضي، و كان هناك شركات أخرى في السوق مثل Palm و التي كانت تقدم هواتف ذكية حتى لعامة الناس.. و لا ننسى طبعا شركة RIM و تفوقها بتوفير الهواتف الذكية للشركات في ذاك الوقتطيب، مع كل مع ذكرت لم تكن الهواتف الذكية بهذا الانتشار و لا بالسعر الرخيص، الى أن حدث التغيير النوعي في طرح الهواتف الذكية في الاسواق عن طريق Apple و Google و Samsung و من تبعهم.

 نرجع لسؤال المقال: ما سبب حبنا لهذه الهواتف؟ شخصيا أرى السبب أنعكاس لحاجة (أو ألم، وجع، رغبة) في نفسية الانسان و استطاعت هذه الهواتف ملء تلك الحاجة.. اذا كان رأيء صحيح أو فيه شيء من الصحة فما هي تلك الحاجة في نفس الانسان إذاً؟؟

 الحاجة هي ببساطة الشيء الجميل“… يبدو أن الناس لا تجد شيئاً جميلا في حياتها، مع أننا دائما نعتقد أن لدينا الكثير من الاشياء الجميلة في حياتنامثل أبنائنا، العمل، الاصدقاء، الاهل، هواياتنا المفضلة.. الخ. و الواضح أننا بدأنا نهجر تدريجيا كل ما نعتقد أنه جميل و يملأ حياتنا بالسعادة و نستبدل ذاك الوقت الثمين بالجلوس مع ما هو جميل“… الهاتف الذكي (طبعا المحشو بتطبيقات الشبكات الاجتماعية). و بالتالي أصبحنا نريد أن نعيش بواقع أكثر جمالامن واقعنا الفعلي باستخدام هاتف ذكي بتطبيقات إفتراضية. و الواضح أن الجيل الشاب هو الاغلبية، و أصبح الشاب يحمل هاتفا لا يقدر على ثمنه و يستخدمه في غالب وقته صباحا و مساءً.

 لاحظ أن أسعار الهواتف الذكية و ال Tablet ليست رخيصة، و مع ذلك نسبة الاقبال عليها مخيفة، فالسعر ليس عامل جاذب أبداً اذا قارنت معدل دخل الفرد مع سعر الهاتف خاصة في الدول النامية. إلا أن ذلك السعر الباهظ لا يمنع الجيل الشاب من البحث عن ذاك الجمال المرغوب (و الغير موجود في حياته الواقعية)

 الملاحظة الأخطر أن حب هذه الهواتف حصل في فترة قصيرة و قياسية خلال ال 3 سنوات الماضية، فهل يمكن تشبيه هذا الحب المفاجئ بحب شاب لفتاة من أول نظرة و ينتهي بطلاق مبكر و مشاكل غير مرغوبة؟

 أحد الدلائل على أن حب الهواتف الذكية غير مدروسهو كثرة التطبيقات و قصر مدّة حياتها. سؤال سريع: ما أطول مدة إستخدمت بها تطبيق جوال (باستثناء تطبيقات الاتصال المعروفة– whatsapp, BBM, SMS…) و كم تطبيق سمعت به و ممكن أن تكون قد استخدمته و أصبح الان مهجورا او ربما لا تتذكر أسمه؟ السؤال الاصعب: لنقل أنك تستخدم الان تطبيق تحبه جدا (مثل angry birds أو أي لعبة أخرى أو Flipboard)، متى ستمل منه و تستخدم تطبيق آخر و ما سبب تركك لذاك التطبيق؟

 لا شك أن للتسويق دور كبير في زرع حب الهواتف الذكية و خاصة للجيل الجديد، فالهواتف الجديدة تسوق نفسها بنفسها لجمال تصميمها و طريقة عرضها للمعلومة و كل ذلك يساعد على إنتشارها و جعلها جزء أساسي في حياة الناس.

 في النهاية، الواقع أجمل من العالم الافتراضي، بحسناته و سيئاته.. بكل ما فيه من ظلم و عدل و فقر و غنى. و الجمال في جهاز اليكتروني ما هو إلا جزء ضئيل من الجمال الواقعي، لا تعطي الهاتف و تطبيقاته كل وقتك، فالتعامل مع الناس أفضل و أجمل من تجنبهم.

جوال المستقبل، كيف شكله؟

نلاحظ تطور صناعة الجوالات في الآونة الاخيرة، من حيث السرعة الذاكرة و دقة وضوح الشاشة، أضف الى ذلك نظام التشغيل المعتمد على الاجهزة، فقد أصبحت المنافسة شرسة بين مصنعي الاجهزة و لم يبق الكثير حتى يتحول هذا الجهاز صغير الحجم نسبيا الى بديل عن الحاسوب الشخصي و المحمول و حتى الالواح PC, Laptops, Tablets

 إذاً ما المتوقع ان يحدث مستقبلا؟ كنت قد كتبت مقالات تقديمية في السابق في هذا الخصوص، انظر هذا المقال و هذا أيضا.

 هناك أفكار جديدة يمكن تطبيقها على الجوالات، و قد تكون هذه قيد التصميم الان:

  1. لا شاشة و لا لوحة مفاتيح: فقد يقوم الجوال بعرض الشاشة مثل ال data show من خلال light beam على أي سطح بغض النظر عن مساحة هذا السطح (مثل راحة الكف) و أيضا يعرض لوحة المفاتيح على سطح و بالتالي يتم الاستغناء عن مساحة كبيرة من الجهاز الذي نعرفه و استخدام هذه المساحة لوظائف أخرى أو حتى لتصغير حجم الجهاز. لاحظ ان الكثير من الاجهزة الحديثة تستعمل لوحة مفاتيح وهمية و لكن داخل الجهاز نفسه virtual keyboard

  2. زيادة في سرعة ال CPU و الذاكرة و هذا يحصل الان بدون أي مفاجآت تذكر، فيوجد الان dual core و حتى 1.5 Ghz processor و السرعة و السعة ستزيد تدريجيا مع الزمن

  3. زيادة في سعة التخزين: بالامكان استخدام سعة تخزين معينة على الجوال مثلاً 1 GB و تخزين معلومات اكثر على ال Cloud مثلما يحدث الان في معظم التطبيقات على الويب. و طبعا سيكون هناك الية مختلفة للتعامل مع الجوالات من قبل أصحاب ال clouds مثل Amazon, VMWare, Microsoft, Google…و بالامكان ايضا استخدام هارد ريسك متنقل و ربطه بالجوال عبر البلوتوث او واي فاي bluetooth or WiFi

  4. التعامل مع أكثر من شريحة SIM/USIM card: من الملاحظ وجود أكثر من خط مع كل مستخدم مما يضطر الواحد أن يحمل جوالات بعدد الشرائح، بعض المصنعين مثل LG صنّعوا جوال واحد بشريحتين. من الممكن ايجاد حل آخر لهذه المشكلة بتصنيع صندوق يحوي كل الشرائح (حتى لو كانوا 10 شرائح) و مربوط عبر الانترنت، و يستطيع المستخدم وضع هذا الصندوق في المكتب او المنزل اذا اراد. و على جوال المستخدم يوجد برنامج يتيح للشخص استخدام اي شريحة معرّفة و ايضا يستطيع استقبال المكالمات و الرسائل (sms, mms, email) من اي من الشرائح. بمعنى آخر يكون دور الجوال مثل دور تطبيقات الاتصال عن بُعد Remote Desktop connection, SSH,…

  5. النغمات و ال Profile: يمكن الاستغناء عن النغمات و تعريف ال Profile (صامت، عام، اجتماع) من دون وجود الجوال مع المستخدم و ذلك بواسطة اسورة انا اسميها mracelet هذه الاسورة متصلة بالجوال و يستطيع المستخدم تغيير ال Profile و تضيء الاسورة بالوان مختلفة عند ورود إتصال او رسالة. يمكن لهذه الاسورة الاتصال بالجوال عبر البلوتوث او واي فاي. و يمكن للشركات عرض الاعلانات على هذه الاسورة و بالتالي عرضها على المستخدمين مجانا مقابل مشاهدتهم للاعلانات عليها

عندكم افكار أخرى؟؟