صور على الطاير- طريق اربد عمان

رحت زيارة خاطفة الى إربد اليوم صباحا… اعجبني الاخضرار الرائع على الطريق بين عمان و اربد… اليكم بعض الصور البسيطة من الموبايل اثناء القيادة

نصيحة: روح شمة هوا هاي الجمعة

🙂

 



إذا زرت إربد مؤخراً…

ذهبت الى إربد البارحة (السبت) لزيارة الاقارب و تقديم الولاء و الطاعة لبلدية إربد لدفع الضرائب السنوية. معظم من أزور من أقاربي هم من التجار و أصحاب المحلات التجارية، و من خلال الجلوس في المتاجر تستطيع أن تقرأ و تسمع الكثير من الاخبار من افواه الناس و من تعابير وجوه المارّة.

تربيت في إربد معظم سنوات طفولتي و الدراسة الجامعية، و كنت حتى في تلك الاوقات أذهب الى المتاجر و أجلس فيها خاصة في العطلة الصيفية و الشتوية، فكل ما فعلته البارحة كان مثل الروتين الذي كنت أفعله بالماضي، و لكن للأسف المشهد و الناس قد تغيّروا مع مرور الوقت.

كانت إربد في الماضي فعلا عروس الشمال، كان كل شيئ فيها (و لا ابالغ) أفضل من عمّان، و لمن لا يعرف، كانت الماء من الحنفية أنظف انواع الماء لفترة قريبة، معظم البيوت تصلها ماء عذبة، الشوارع نظيفة و غير مكتظة، البضاعة و المشتروات من الصنف الاول خاصة الخضار و الفواكه و المواد الكمالية (البركة بالتهريب من الشام) و كل شيء متوفر و موجود. العلاقات بين الاصدقاء و الاقارب أقوى بكثير

في إربد. المواصلات مؤمنة للقرى المجاورة، و إن لم تكن متوفرة تستطيع أن تركب مع أي أحد و يوصلك الى القرية التي تريدها حتى أحيانا بدون أن يقبض منك أجرة و لو رمزية! هكذا كانت اربد حتى حوالي نصف التسعينات.

أما الان، فالوضع محزن، علامات البؤس واضحة على وجوه الناس (بدون حساب الكشرة الطبيعية المتعارف عليها)، الاسواق فارغة و لا ابالغ، فعلا فارغة من البضاعة و حتى المتسوقين! و حتى الشوارع لم تبدأ الزحمة إلا بعد الساعة 12 ظهراً.

بدأت أسال من أعرف عن الوضع بشكل عام، الكل يقول انه من سيئ لأسوأ و هو فعلاً سيء للاسف. لا اريد ان ابدو متشائما في هذا المقال، بالعكس فقد كانت اربد تنتعش من ازمات سابقة بفضل أهلها و تجارها و مزارعيها، و خرجت إربد من مآزق أكبر مما تمر به الان قبل سنيين طويلة. لكن الوضع الحالي محزن و يحتاج الى عمل من الجميع و أولها بلدية إربد الكبرى.

لا يخلو الامر من الفاسدين و من تهمه المصلحة الشخصية، فهذا موجود في كل مكان، و لكن غالب أهل إربد من الطيبين و أصحاب أخلاق رفيعة و ثقافة و علم (نصيحة: لا تجادل اربداوي، بظيعك بالدقارة)، و إذا توفرت الوسائل و الامكانيات للنهوض بمحافظتهم فسيحولوها لجنة الله في أرضه كما فعل أجدادهم.

كل المدن الاردنية و المحافظات و قراها هي عماد هذا البلد من شماله لجنوبه، فمنها ينطلق التغيير للافضل من ميراث الاجداد في الخلق و العمل و طيبة القلب.

نصيحة أخيرة: أجمل أيام إربد طبيعيا في أسابيع الربيع (منتصف نيسان)، أنصح الجميع بزيارة القرى المتناثرة حين تكون العروسبأجمل ثيابها