أمي و الفيسبوك

في آواخر العام الماضي حصلت على iPad mini بعد المشاركة في تحكيم تطبيقات الجوال للحكومة الذكية في دبي- و صراحة كانت تجربة جديدة لي في استخدام (او عدم استخدام) الايباد- علما ان هذه الاجهزة بخلقتي طول الوقت بحكم طبيعة عملي.. ايضا بحكم طريقة عملي و نوع استخدامي للاجهزة، من جوالات او حتى لابتوب…

المهم، قمت بتعريف حسابات ال emails و اي حساب آخر عليه، و خطرت ببالي فكرة ان أجعل أمي تستخد الايباد ايضاً… خاصة ان بعض من يعنيها (خاصة اختي) تقيم خارج الاردن.

و فعلا قمت بفتح حساب لأمي على الفيسبوك، و لم اكن اتوقع الكثير من التجاوب منها لهذه الخطوة..

نبذة عن شخصية أمي

أمي في بداية الستينات… و هي تقريبا من النوع الصعب، تحب الانضباط و الروتين بشكل كبير، كل شيء لازم ينعمل بوقت معين و بطريقة معينة و لسبب معين- المهم- الله يخليلكو امهاتكم، و أيضا أمي شبه مرتاحة في الوقت، يعني لا ولاد بالمدارس و لا حتى بالجامعات، علاقات اجتماعية مع الجيران و الاقارب، و العن مشوار روحة رجعة على اربد.فحاولت ادرس مسار ادخال فكرة الفيسبوك على حياتها الرتيبة.

جلسة تعارف

مسكت الايباد مفتوح على حساب امي على “الفيس”، و اضفت اخواني و اخواتي كـ friends. و قلت لها: يللا سوقي اشوف…. بدأ “الخبط” على الصور و الاسماء شيئاً فشيئأ… و بدأت حدقات العين تتلألأ اثناء الـ “السواقة”

فترة الاسئلة

و هو بلشت المصيبة، كل ما تشوف اسم شخص تسأل “ليش فلان\فلانة طالعة عندي؟؟” طبعا المقصود suggested friends و اقعد اشرح ان الاستاذ فيسبوك بقترح تضيفي الناس هذول… طبعا فكرة الـ suggested friends كرهتها رسمي.

فترة النبش

بعد ما اصبحت امي محترفة في “الخبط” دخلت بمرحلة النبش… بمعنى تشوف friend of a friend of a friend و طبعا يتضمن ذلك تصفّح كل الصور و حفظها و التأكد كل يوم ان لا صور جديدة دخلت (و بدون اضافة اصدقاء الى الان)

فترة الـ LIKE

بلشت بعد ما ذكر اعلاه فترة “اضغط لايك اذا بتحب القهوة بلا سكر”… اشي عجبة و عن جنب و طرف… و من ثم بعد شرح بسيط لها عن استغلال الـ LIKE من اصحاب المواقع و المعلنين، توقف الخبط على الـ LIKE

فترة الـ groups

بعد ما اضافت كم صديق و بعد الملل من النبش، بلشنا LIKE لـ groups… و يا حبيبي، طبعا معظمهم عن الطبيخ و الديكور، و الوان اللحف و المخدات، فساتين- (تحذير: احتمال كبير نبدأ شراء من markaVIP).. طبعا كل هاذ الكلام مع اسئلة مثل:

  • كيف ممكن اعرف كم لون موجود من هاي القطعة؟
  • ليش ما بقدر اكبس على البلوزة؟
  • وين هاد المحل؟ كيف اشتري؟ مين اشترى من هاد المحل؟
  • في من هاد بعمان؟
  • مين هاي اللابسة الفستان؟ هاد stock و للا اصلي؟

المهم اكلت راسي. طبعا المصيبة انه اختي الكبيرة عندها blog و group  طبخ و فنون اكل و أمي بدها يا تقلدها يا “تنافسها”… و لحّق

فترة التصوير

و بدأ الفيروس ينتشر… تصوير كل قوارة زريعة، كل صحن سلطة، كل نقشة برداية (بالبيت او عند الناس)… تصوير الاحفاد… وقتها قلت خلص… أمي فلتت من ايدينا بعد هالعمر.

المشكلة انه بعد ما ارجع من الدوام بتستلمني… خالد.. حطلي ها الصورة على صفحتي، ابعثلي هاي الصورة على قروب ما بعرف شو، ابعثلي الصورة هاي لفلانة… المهم صرت social media manager لأمي… و حسبتها بند من بنود بر الوالدين.

فترة المسجات

و بلّش الحش الرسمي… مسجات private مع جيوش النسوان على “الفيس”… طبعا الـ social media manager لازم يعمل دورة عشان تعرف تصير تعرف “تمسّج”… برضو بر والدين.

الصعقة لما مرة بتسألني (بعد ما رجعت من دوام طوييييل ابو 14 ساعة)… خالد: ليش ما عندي whatsapp؟؟؟ انا اول ما سمعت السؤال لبست بيجاما و رحت أنام.

فترة الصديق الصدوق

امي الان ملزقة بالايباد… على طاولة الاكل، بالصالون، بالزيارات معاها (عشان الصور طبعا)، كل ما تسمع صوت notification بتلاقيها راحت تشوف مين بعث… و طبعاً أهم شيء شحن الايباد قبل النوم عشان معارك “الخبط” طول النهار

الخلاصة… اذا أم بالستينات صارت مدمنة فيسبوك.. شو نحكي عن الصغار و المراهقين!!

وين صورتك يا بنت على الفيسبوك؟

كثير ناس اثاروا هذا الموضوع، كثير من البنات و نسبة كبيرة من الشباب ما بيستخدموا اسمائهم الحقيقية على الشبكات الاجتماعية و خاصة الفيسبوك و حتى تويتر، مع انه تويتر النسبة اقل من فيسبوك.

يا اختي (اخي) ليش ما تكون واقعي و تحط بروفايلك الحقيقي.. طبعا ستنهال التعليقات بالاسباب (حجج مش اسباب) التي تدفع الناس باخفاء بروفايلهم الحقيقي للناس. من الآخر و بدون مقدمات السبب هو… عدم الثقة بالشخصية. شو يعني اذا كنت صريح بالتعريف عن نفسك في تعليقاتك و صورك المنشورة على الفيسبوك مثل؟… طبعا يجب استثناء الاشخاص الذين يشاركون الناس بأراء سياسية من العيار الثقيل خوفا من ان يتعلّقوا من.. إحم.

هاظ موضوع انه واحد رح يستخدم الصورة و يركّبها على جسم جنيفر لوبيز و يبعثها لاصحابو مش خاشة مخي، يعني البنت عارفة حالها و اهلها عارفين اخلاقها و معارفها بيعرفوا تصرفاتها، فا شو ما صار من إساءة رح يكون معروف انها شغلة بايخة و بلا معنى. و اذا كانت البنت (و الحكي للشباب كمان) من “اللي اياهم” على قولة بنات عمان، فنشر صورها (او صور الشب) ما رح يكون اشي غريب او عجيب… الا اذا كان الشخص من برّا مبين ملاك يمشي على الارض بس بالسر بكون وكيل هيو هيفنر أو Bunny بالشرق الاوسط.  تذكرت سولافة من زمان، قبل الفيسبوك و الانترنت… واحد كان يدرس ببريطانيا و متصور حضرتو مع شلة و قزايز البيرة مصفطة على الطاولة، طبعا حضرتو جاب الصور لما رجع على البلد و ابوه شاف الصور بغيابه.. طبعا اجا الشب على البيت و امه و ابوه قاعدين و الصور على الطربيزة و يا حبيبي… ابوه بسأله: ولك بتشرب ويسكي!!!!! الشب بكل هدوء: يابا هاظ مش ويسكي هاي بيرة.. الاب جاوب: اذا مش ويسكي مش مشكلة، انا آسف..

ازمة الثقة بين افراد المجتمع خاصة ان مجتمعنا صغير و مرتبط بعادات و تقاليد و اعراف و اديان جعلت اخفاء الشخصية الحقيقية للانسان افضل من اظهارها بكل وضوح و صدق… بس اذا بدنا نظل هيك ما رح نخلص… كفانا بروفايلات مثل “الوردة الحزين” و “انا الالم بعينه” و “الامورة البقرة” و “المعصمصة الشاحبة” و “سوسو الشجاع”

الشبكات الاجتماعية و العرب

 بدون حلفان يمين بس قسماً بالله العظيم ثلاثا انو الشبكات الاجتماعية افضل ابتكار عملوه الاميركان للعربببساطة للاسباب التالية:

 قلة القراءة و ضحالة الثقافة.. او بالاحرى انعدام القراءة.. احنا و الحمد لله شعب لا يقرأ و المقصود غالب الشعب و ليس المعني مدمني القراءة و حب المعرفة من الكتب و المراجع عن حق و حقيق. و بالتالي وجد العرب منفذ جذاب لطلب المعلومة من الاصدقاء (يختي ما اشطرك انت و صحابك)… بتلاقي الواحد كاتب ع الفيسبوك مين بيعرف شو يعني polymorphism بلييييز ساعدونيو بالتالي الكل بيجاوب و حضرتو مفكّر حالو حدق و ختم العلم بدون ما يفتح كتابتفه على قولة ميريام كلنك (مستحي احط رابط للفيديو كليباترك لكم حرية المشاهدة)

  1. العجز في استخدام الانترنتلاحظ الاميركان أن اصابع العرب مقدسة و لا تستطيع و لا يجوز ان تستخدم الكيبورد كثيرا (كثير انبسطنا على الـ 140 حرف بتويتر).. و بالتالي اعطوهم شغلة اسمها فيسبوك عشان يبحثوا عن اي معنى لكلمة او ايضاح اي التباس في مسألة ما مباشرة من الاصدقاءعلى اعتبار ان احدهم مطّلع و متعمق بالموضوع المطروح. يعني عفوا.. بدل ما تسأل على الفيسبوك كم امتدت فترة حكم الدولة العثمانية؟حرّك اصابعك شوي و بحبش بالانترنت شي ربع ساعة! بوعدك ما رح يصيبك روماتيزم بأصابعك.

  2. قلّة الاستيعاباستوعب الاجانب ان العرب ما بيحبو ينعجقو كثيريعني بالعربي الفصيح علموا علم اليقين أن الانسان العربي بنعجق لما يضطر يعرف يفتح الايميل..و web browser و search engine و CNN website و موقع الجزيرة و الرأي و ايميل الشغل و messenger فا كتييير عجئا (OMG OMG) و بالتالي جاء الاختراع العظيم فيسبوك ليحل مشكلة العجئة“) و يعطيك الصافي بموقع واحد (بقطعامم.. ايدي، اذا عن جد فيسبوك بيعطيك الصافي) قسما بالله في ناس ما بتعرف شو هو الايميل و بحكي جد.. و لا عمرهم فتحوا ايميلهم الا لاغراض تعديلات ضرورية على مواقع الشبكات الاجتماعية

شكرا Zuckerberg و شكرا Jack Dorsey… هسا واحد بردّ عليّ ع فيسبوك بيسألني مين هظول

كيف ستقضي وقتك بدون إنترنت؟

تخيل معي أن الانترنت فقط لاغراض العمل و الابحاث، و لا يوجد مواقع للترفيه او شبكات اجتماعية مثل فيسبوك و تويتر… هل سألت نفسك كيف ستقضي وقتك؟ أو بالسؤال: ما هي الاعمال التي ستقوم بها في غير وقت العمل؟

السؤال له جانب آخر: كيف كان أهلنا يقضوا اوقاتهم؟ ايام الثمانينيات و السبعينات و ما قبل ذلك؟ ايامهم كان عندهم كهرباء و ماء و حتى تلفون أرضي.. و كانوا ايضا يشتغلوا في محلاتهم و شركاتهم. طيب… شو كانوا يعملو بعد الشغل أو خلال وقت الاستراحة في العمل؟؟ و هل انت الآن قادر ان تتخلى عن استعمالك اليومي للانترنت في وقت فراغك؟

 شخصيا أرى أن السؤال من أصله مغلوط باعتبار ظروف العصر و متطلبات الحياة، بمعنى أن الانترنت أو بشكل عام التكنولوجيا أصبحت جزء من الواقع الشخصي و المجتمعي مثل أي شيء أساسي (الراحة، المواصلات، النوم، الاكل..الخ) و بالتالي لا نستطيع أن نسأل: هل بإمكانك التخلي عن أحد أعمدة الحياة- التكنولوجيا.

الجيد في التكنولوجيا كأحد أعمدة الحياة أنها لا زالت في طور التطوير و التأقلم مع متطلبات الحياة البشرية/ دليل بسيط على ما أقول: لاحظ التطور الشبه فجائي في تكنولوجيا التلفزيون مع أن التلفزيون كمبدأ كان موجود منذ بدايات القرن الماضي. طبعا مثال واضح آخر: تطور الخلويات من ناحية الخصائص: سرعة المعالج، الذاكرة …الخ. فلو كانت التكنولوجيا ناضجة فعلا لكانت مثل المبادئ الاخرى الثابتة كالتجارة و الصناعة، مع أن هذه المبادئ تتطور أيضا و لكنها تحتوي على أساسيات مثبتة و واضحة للعالم منذ عقود، لن يأتي يوم نقول فيه أن التجارة لا تعتمد على مبدأ الربح و الخسارة و الاستيراد و التصدير، و لكن قد يأتي يوم لا نرى فيه حاسب شخصي أو موبايل بدون أن نتفاجئ كثيراً، ببساطة لأننا تعودنا على “الانقلابات التكنولوجية” مع مرور الوقت. لاحظ مثلا الضجة التكنولوجية بعد صيحات شركة أبل و سامسونج.

الانترنت، او التكنولوجيا بشكل عام لا فرار منها، الذكاء هو فقط بتسخيرها لمصلحتك بافضل الطرق، بعيدا عن الترفيه و قتل الوقت قدر الامكان. فمثلا: تستطيع ان تستفيد من التلفزيون بمشاهدة كل ما هو مفيد بنسبة 95% و ترك مساحة بسيطة للترفيه عن طريق التلفزيون، و كذلك الحال في الويب… لا بأس من شغل كل وقتك على المواقع الاليكترونية على أن يكون للفائدة، سواء الفائدة الشخصية أو للشركة او حتى لأسرتك.

و لكن للأسف، الانترنت في غالبها لأغراض الترفيه و قتل الوقت، مع أن الانترنت مليئة بالمعلومات النادرة و المفيدة للجميع، و لا أحد يشعر بهذه الفائدة أكثر من الطلاب و أصحاب البحوث و خاصة الأكاديميين.

نرجع للسؤال: “ماذا كان أهلنا يفعلوا لقضاء اوقاتهم؟” الجواب سهل و نعرفه جميعا: كانوا يتواصلون اجتماعيا و كانوا يمارسون هواياتهم المفضلة… طبعا أبناء جيلي (مواليد السبعينات) قضوا معظم وقتهم بالحارة في لعب كرة القدم و الالعاب الاخرى مثل القلول (دواحل)، سبع حجار.. الخ و البنات كانوا يلعبو حجلة.. و العاب مختلطة مع بنات الحارة مثل “وقع الحرب في….” و كان أهلنا (الكبار) يزورون بعضهم البعض و الوضع كان تمام… و الآن أصبحنا نعمل نفس الشيء لكن على الانترنت و الموبايل.. مثال: “كل عام و انت بخير” صارت رسالة قصيرة، و “الحمد لله على السلامة” صارت تعليق على صورتك على الفيسبوك و رجلك بالجبصين.

اذا استمر تطبيق التواصل الاجتماعي على الانترنت قد نفقد شيء من إنسانيتنا.. على الاقل لن نرى الكثير من الـ Body language من الاشخاص الاخرين، و صحيا سنفقد الكثير من فيتامين D لقلة التعرض للشمس و التسمر أمام شاشة الكمبيوتر.

شخصيا أرى أننا سنستطيع مع الزمن تدارك أهمية “اللا إنترنت” في الحياة و سنزيد الاستفادة من اوقاتنا خارج الانترنت بالعمل الحقيقي في الميدان و التواصل الاجتماعي الحقيقي، و اعتقد ايضا ان نفس المحتوى على الانترنت سيصبح أفضل و أنفع للانسان العادي مع مرور الوقت.

الشبكات الاجتماعية و شركات القطاع الخاص

لا أحد ينكر أثر الشبكات الاجتماعية على الأفراد و الشركات و حتى الحكومات، فقد بدا أثر هذه الشبكات بشكل واضح منذ اوائل هذه السنة و حتى اللحظة (الربيع العربي) لمن لم يكن يعرف ما هي أصلا هذه الشبكات، لدرجة أن من لم يكن يعلم بها أصبح يلهث ورائها بعدما رأى بأم عينيه أثر هذه الشبكات.

السؤال الآن: كيف يمكن استغلال (او استعمال:)) هذه الشبكات الاجتماعية لفائدة الشركات و خاصة المتوسطة و الصغيرة؟ و كيف يمكن للشركات لمس أثر الشبكات الاجتماعية على أعمالها و المردود المادي و التقييمي لها؟

تطرق الكثير من الاشخاص المختصين بمشاريع التسويق و المبيعات لطرق استعمال هذه الشبكات، و لن أتطرق لهذا الموضوع لمعرفتهم بهذا الموضوع أكثر مني، كل ما يمكن أن اقوله ان هؤلاء لديهم ما يكفي من المعرفة للأخذ بيد أي شركة مهماكان حجمها و إدخالها في دوامة الشبكات الاجتماعية و متابعة أثرها وفقا لمتطلبات الشركة و منتجاتها المعروضة. في الاردن يوجد لدينا (ممن اعرفهم شخصيا) أربع شركات تعمل في هذا المجال بالذات، و الله يوفقهم.

ما اريد التطرق له أن ولادة و نمو الشبكات الاجتماعية تتشابه بشكل ما او بآخر مع نشوء و تطور المواقع الاليكترونية (websites, portals) و كأني أقول: التاريخ لا يعيد نفسه لكن الاحداث تتشابه.

عند نشوء المواقع الاليكترونية أصبح لدى كل شركة الرغبة ان يكون لها موقع اليكتروني، حتى لو كان صفحتين بالوان فاقعة الالوان مع font مقرف…الخ و حتى لو لم يكن صاحب الشركة مقتنع بكل موضوع الانترنت جملة و تفصيلا ثم تطور الموضوع لتحسين المواقع و شكلها، الى تحديث المحتوى عن طريق تطبيقات CMS و من ثم ربط الموقع بمعلومات المستخدمين و ولّعت الامور عند ادخال البيع و الشراء عبر الانترنت و الدعاية و الاعلان و قياس الزيارات و الضغط على الروابط. B2C, C2C, impressions, clicks, e-commerce و بالنهاية انفجرت الفقاعة و فتحت بيوت العزاؤ على مصراعيها في بداية العقد الماضي للتهور الذي حصل في تقييم الشركات (dot coms) و العائد المادي التي تجنيه هذه الشركات ذات التقييم الخالي، و الكل عارف القصة و لا داعي لفتح الجروح.

هل سيؤول مصير الشبكات الاجتماعية لا سمح الله الى نفس نتيجة المواقع الاليكترونية؟ اذا كان الجواب لا، ما هي المؤشرات الملموسة لتأكيد ذلك؟ الى هذه اللحظة، و بعد حوالي خمس سنوات من ولادة الشبكات الاجتماعية لم يتم تحصيل عائد مالي مقنع للشركات المستخدمة لهذه الشبكات (لاحظ اني لا اقصد العائد المادي للشبكات و انما للشركات التي تستخدمها للتسويق او غيره). لا أحد ينكر ان بعض الشركات حققت الملايين من الشبكات الاجتماعية، لكن المحصلة العامة لم تجني الكثير (ان شاء الله اكون غلطان). أيضا الى هذه اللحظة اقبلت الشركات على فتح حساب لها على الشبكات الاجتماعية فقط لوضع بصمتها انها موجودة في هذا الحقل و تعرض للعالم انها حيّة ترزق (و تجد من اتخذ القرار لا يعرف ما معنى فيسبوك).

العائد الواضح و الملموس من استخدام الشبكات الاجتماعية هو الزيادة في تواصل الشركات مع الزبائن و تسويق المنتجات بطريقة مبتكرة (بعض الشركات تعتقد ان هذا الكلام ما بطعمي خبز)، المشكلة في هذا ان الادوات المستعملة لقياس اثر هذا التسويق و التواصل مع الزبائن تكاد تكون معدودة على الاصابع و قد لا تكون دقيقة او لا تعطي البيانات المرغوبة للشركة للمساعدة في إتخاذ القرارات المستقبلية. قد يكون سبب قلة الادوات هو العمر الصغير للشبكات و اعتمادها رسميا من عمالقة التسويق و المبيعات. لننتظر و نرى.

طيب؟ و بعد كل هذه المثبطات ما العمل؟ ببساطة لا اعرف:) لكن يمكن ايجاد طريقة لتوظيف الشبكات الاجتماعية و تحقيق العوائد الملموسة بربطها مع انظمة الشركة الموجودة أصلا و تم إثبات جدواها عبر السنين الماضية داخل الشركة. اي بمعنى، اعتبار الشبكات الاجتماعية كأداة إتصال (communication channel) مثلها مثل اي اداة اخرى مستخدمة مثل الايميل، الرسائل القصيرة، تطبيق خاص (customized applications inbox) الخ. قد تكون هذه الطريقة غير مجدية لبعض انواع الخدمات و لكن على الاقل هناك دلائل و لو بسيطة لنجاحها أخذاً بالاعتبار نجاح ادوات الاتصال المطبقة.

نقطة أخيرة: العمر الافتراضي لخدمات الانترنت و الجوال أصبح قصيراً مع الزمن، لاحظ أن عمر المواقع الاليكترونية أخذ حوالي 20 سنة الى ان حدثت الازمة، و لاحظ أن عمر اول تلفزيون و راديو و هاتف محمول و تدريجيا بدأ بالتناقص (بعض الناس بيدل هاتفه كل 3 أشهر) و بالتالي قد (لا سمح الله) يكون عمر الشبكات الاجتماعية قصيراً

طائفة عبدة الموبايل

إنتشر منتسبو هذه الطائفة كثيرا هذه الايام، و يمارسون طقوسهم جهارا نهارا أمام أعين الناس بدون أي رادع أو قانون يحكمهم.

المشكلة أنهم منتشرون في كل مكان، و من كل طبقات المجتمع، فقيرهم و غنيهم.

 

اذا لم تلاحظهم فيما يلي بعض من الدلالات عليهم لتمييز أحدهم:

 

  1. يستعمل (تستعمل) الموبايل في الجلسات العائلية، اكثرهم انتماءا للطائفة من يستعمل الموبايل بوجود الوالدين او احدهما و لا ينصت لكلامهما و لا ينظر اليهم
  2. يستعمل الموبايل اثناء القيادة، الاكثر تطورا من يستعمل الموبايل و هو يدخن اثناء القيادة
  3. يحمل أكثر من موبايل (للعلم انا شخصيا احمل 3 اجهزة)
  4. يتكهرب، ينعجق، يتنكد، يموت بأرضه اذا نسي الموبايل في المكتب او البيت. صحيح الموبايل ضروري و مهم للاعمال (و للصياعة) و لمن رد الفعل يكون عنيف عند البعض
  5. إسأل احدهم: “لماذا انت مدمن على الموبايل؟اذا اجابك: “هو في اشي ثاني اعملو؟فاعلم انو واحد منهم
  6. بعضهم يغير الموبايل كل شهر، و بعضهم عنده هواية جمع الاجهزة (زي الطوابع)
  7. لا يتردد احدهم ان يرد على أي مكالمة حتى لو كان في اجتماع مهم، او حتى في الحمام تحت الدوش، او احم احم

 

معقول استعمال الموبايل اصبح لهذه الدرجة من الاهمية لنا؟ لا احد ينكر محاسنه، و الاكيد ان محاسنه اكثر من سيئاته، بس بالعقل!!!

 

لا شك ان معظم استخدامات الموبايل تكون ترفيهية (مثل الانترنت) و هذا مثبت و اكيد من الاحصائيات و الدراسات. و لا بأس في ذلك، لكن هناك حدود يجب ان يرسمها كل واحد منا لطريقة الاستعمال، و الوقت، و الظرف المحيط.

 

سؤال: هل تغلق موبايلك اثناء النوم او تضعه عى صامت silent profile؟

رأي شخصي عن ثلاثاء عمان التقني (AmmanTT)

أرجو في البداية ان لا يؤخذ رأيي بشكل شخصي أبدا، و ان تم شخصنته فأنا آسف مسبقاً، كل ما اريد ان اعبر عن رأيي عن AmmanTT في الاشهر الماضية و خاصة جلسة مارس 2011.

في البداية، من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فشكرا جزيلا لفريق عمل AmmanTT او ما نتعارف عليه ب Core team. فكل جهودكم مشكورة و إن كان هناك بعض الاخطاء، مش غلط و مش عيب الواحد يغلط. و شكرا لمديري الجلسات لتحملهم للحضور و المتحدثين، خاصة عمّار ابراهيم و لينا عجيلات

 

للأسف هناك بعض الملاحظات أرجو الاخذ بها، للتحسين و اخذ ال feedback من الحضور، بإعتباري احد الحضور

 

  1. تنظيم القاعة: اعتماد قاعة الصداقة ممتاز و القاعة تكفي للحدث على قول المثل القاعة الصغيرة بتوسع 100 اردنيو شكرا لكلية الاميرة سمية، لكن الاضاءة و الصوت و الصورة و التكييف تحتاج لقليل من الانتباه من المنظمين، و لا ننسى ال live streaming
  2. ال presentations: تم تدارك مشكلة الانتقال بين المتحدثين، خاصة تغيير الslides بسرعة، يبدو ان وضع كل الslides في ملف واحد جاب نتيجة ممتازة🙂
  3. وقت المتحدثين: اقترح اعطاء وقت اقصر للمتحدثين و اعطاء وقت اطول لفقرة الاسئلة و الاجوبة. تقصير وقت التحدث يفرض على المتكلم اعطاء الصافي بدون لف و دوران، و اعطاء وقت اطول للأسئلة يهدف الى رفع مستوى التفاعل مع الحضور و زيادة التعارف بينهم (networking)
  4. تخصيص احد العروض من المتحدثين على محتوى عميق و في صميم التكنولوجيا، مثل فقرة عماد حجاج، او محمد عرابي البارحة
  5. اختيار المتحدثين (و لا اقصد مدير الجلسة): رجاء رجاء رجاءاختيار المتحدثين ممن لا يخافون المسرح، للأسف يكون المحتوى جميل و لكن الالقاء و العرض مهزوز، و حدث هذا في أكثر من شهر. أيضا ارجو عدم اختيار متحدثين ممن يحاول التسويق لشركته بشكل كبير (لا بأس من الدعاية الخفيفة و الغير مباشرة)
  6. تقييم الجلسة من الحضور بعد الانتهاء: يكون ذلك ببساطة على Form على موقع AmmanTT و ذلك لتقييم المتحدثين، الجو العام، التنظيم الخ
  7. تحفيز الشباب على الظهور في الشهور القادمة كأحد المتحدثين: سواء بعرض هدية متواضعة أو غيرها، فهذا سيؤثر على الشباب و يدفعهم ل الغيرةمن المتحدث الشاب و رفع كفاءة الطلاب تقنيا و تنظيميا (soft skills)