تفكير محلي 100%

لم اكتب في المدونة من قبل رمضان! يبدو أن ال micro blogging على تويتر شغلني كثير.

للأسف نتجه كثيرا في أفكارنا الى ما هو عالمي و نحاول صياغته للوضع المحلي. لا بأس في ذلك و لكن شخصيا أحس اننا زودناها شوي. الدلائل هي كما نشاهد على تويتر و فيسبوك من المستخدمين المحليين. لاحظ ان معظم (و ليس كل) المحتوى الذي نتشارك به يأتي من مصدر خارج بلدنا و بالتالي كل ما نتكلم عنه يكون من الخارج ليؤثر في قراراتنا و أفكارنا.

لا تقولو أني متقوقع و ارفض الافكار الخارجية، بالعكس انا “ليبرالي و عقلي متفتح” اذا التسمية مناسبة، و لكن عندي مشكلة بحجم الافكار المحلية و عددها. و للأسف الارقام متواضعة و ذات تأثير ضئيل على المجتمع.

مثال على ما أقول: كم شركة قائمة على تقديم منتجات محلية؟ مثل املاح البحر الميت، زيتون، صابون، مقدوس، لبنة مدحبرة.. الخ؟ كم شركة قائمة على نشر التراث الفني المحلي؟ كم شركة تعتمد الزي المحلي في إنتاج الملبوسات؟ كم شركة سياحية متخصصة في توفير رحلات سياحية مدروسة في الاردن (و قارنها بعدد الشركات التي تعتمد على سفر الاردنيين الى الخارج)؟…  السؤال الاعمق: كم شركة (او شخص) قام بحل مشكلة محلية بحتة، مثل المواصلات، تلوث البيئة، ماسورة الماء المكسورة بالشارع لأسبوع، مساعدة المشاة في قطع الشارع، دواء للجلطات و السكري من البيئة المحلية (و قد لا يكون عقار طبي!!)… الخ. و لا أقصد بذلك الخدمات الاجتماعية، بالعكس.. أقصد توفير منتجات (بفلوس) للسوق المحلي.

كل البلدان (بما فيها جارتنا الملاصقة على طول 500 كم) يستفيدون من كل ما يمكن الاستفادة منه لحل المشاكل المحلية، سواء من خلال الحكومة أو القطاع الخاص، يا جماعة حتى الاحجار و الطحالب على ضفاف البحر المتوسط يستخدموها لعدة أغراض.

عند التركيز على حل المشاكل المحلية تستطيع ان تحل مشاكل غيرك أو ان تعرض الحلول في دول أخرى. و لكن مشكلتنا أننا نحاول أن نفرض حلول غيرنا على بيئتنا المحلية فرضاَ، مثل أخوات سندريلا عند قياس الحذاء الزجاجي.

مرة ثانية، لا أقصد أن الكل يحاول فرض الخارج علينا، هناك الكثير من المطاعم، مواقع اليكترونية، شركات سياحية، أدباء الخ..إهتمامهم ينصب في إثراء المجتمع المحلي و حل مشاكله.. و لكن الجودة و العدد متواضع.

إعطاء الاولوية في الاستثمار و تشجيعه (ضرائب مخفضة، رسوم ملغية..الخ) تساهم في زيادة الافكار المحلية و ترجمتها على الواقع. الممتاز في الموضوع أنك لن تحتاج لجهد تسويقي كبير  لأن الحل ببساطة يتوافق مع تركيبة المجتمع و طريقة تفكيره. بالعربي الفصيح: كم تحتاج من الجهد و المال لتقنع الناس بحلويات بطعم “الجميد” مقابل حلويات بطعم “البابايا”؟

Advertisements

فن إضاعة الوقت بالاجتماعات

الاجتماعات المتعلقة بالعمل ضرورية و أحيانا تكون أساسية إعتماداً على طبيعة العمل و الفريق. و للأسف الاجتماعات غالباً ما تأخذ الكثير من الوقت ناهيك عن الوقت اللازم للوصول الى مكان الاجتماع و التحضير المطلوب قبله.

و عليه، يجب إستغلال كل دقيقة في يوم الاجتماع و تجنب هدر الوقت بأفضل الطرق. هناك الكثير من الدورات و الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع، و لكني هنا أعرض رائي الشخصي عن الاجتماعات من خلال النقاط التالية…

1. حاول أن تتجنب الاجتماع الشخصي، بالاحرى حاول أن تنجز المطلوب عبر الهاتف او chatting services  أو أفضل شي البريد الاليكتروني مصحوبا بنقاش على الهاتف للتأكد من التفاهم الواضح من الطرفين على كل البنود المطروحة

2. إذا كان و لا بد من الاجتماع، حاول أن لا تخرج عن إطار موضوع الاجتماع و تأجيل النقاش بالمواضيع الجانبية في آخر وقت الاجتماع

3. حاول تنظيم الاجتماع قبل أو بعد إستراحة الغداء و ذلك لإستغلال ذاك الوقت للمواصلات أو تناول الغداء خلال عودتك لمكتبك

4. إستغل طريق الذهاب و العودة الى و من مكان الاجتماع لتقضية مهام أخرى، حضر طرق الذهاب و العودة مسبقاً و خطط لتلك المهام قبل الاجتماع

5. بالنسبة للمظهر و خاصة للهندام، المهم أن يكون لائقا و لا داعي للمغالاة في ذلك كلبس البدلة الرسمية (مع أنها قد تكون ضرورية في بعض الاحيان)  . فقط تأكد أن المظهر و اللون و الرائحة مقبولة و مريحة للطرف الآخر. هذه النصيحة ليس لها علاقة بإدارة وقت الاجتماع و لكن من المهم ذكرها

6. حاول أن تعرف شخصية من ستقابل مسبقاً. المهم أن تعرف هل هو (او هي) ممن يهتم بالتفاصيل أم بالعموميات. هذه المهمة ستساعدك أن تحصر وقت الاجتماع و تدخل في صلب الموضوع بسرعة. لا بأس من زيارة الشبكات الاجتماعية و خاصة linkedin للتعرف على ذاك الشخص.

7. و أخيراَ، حاول أن تتعرف على أشخاص جدد في حياتك المهنية و حتى الشخصية من إجتماعاتك و بناء شبكتك الخاصة من العلاقات العامة فهي كنز ثمين لتطوير حياتك العملية و حتى الاجتماعية

 

و الى اللقاء