علاقة الهواتف الذكية بالشيوعية

اصبح من الطبيعي تقريبا عند الشعوب استخدام و حمل الهواتف الذكية. طبعا لا ننسى ان غالب شعوب العالم فقيرة نسبيا خاصة في افريقيا و معظم دول آسيا. و لكن تنافس مصنعي الهواتف الذكية بدأوا فعلا باستهداف جميع طبقات المجتمع و ذلك لزيادة نسبة اختراقهم للاسواق، طبعا بالنهاية المستفيد الفعلي هو شركات الهواتف الذكية… طيب هذا يعنى ان سكان العالم كله تقريبا سيكون بإمكانهم شراء هاتف ذكي بمواصفات محترمة- شاشة واضحة، ذاكرة واسعة، الربط مع الانترنت بسرعات مقبولة، تخزين للملفات و الصور.. الخ.

و بعد ان يمتلك الجميع هاتف ذكي، لن تستطيع التمييز بين الاشخاص كما كان الوضع سابقا في اواخر التسعينيات و العقد الماضي… يعني الكل رح يكون معو آيفون و جالاكسي و سنكرز و جميع انواع الشوكولاطة.

اذا ما الذي سيميّز الاشخاص كما كان الوضع سابقا؟ سعر الهواتف سيصبح منخفض نتيجة التنافس و نتيجة تصنيع هواتف ذكية متواضعة و لكنها تفي بالحاجة. يبدو ان الاشخاص (حاملي الهواتف الذكية) سيتميزون بأحد الامور التالية من وجهة نظري الشخصية:

  1. الاجهزة المتصلة- Connected devices يعني كل ما كان عندك اجهزة مرتبطة مع بعضها كل ما كان وضعك “واو” يعني بتقدر تعرط ع صحابك انك بتقدر تشغّل القيزر من موبايلك و انت بالطريق على البيت، او انك تسمع اغنية على راديو السيارة و تبعثها رنة موبايل لحبايبك… و هيكا (احم)
  2. الاكسسوارات، و هاي حاصلة من زمان، تلفون الماس او ذهب، تلفون راكب عليه alarm مثل اللي على سيارة كيا سيفيا اذا طلع الموبايل من جيبتك… الخ
  3. الاشتراك في التطبيقات- يعني وضعك بكون خرافي اذا كان عندك mobile app نسخة اصلية و باشتراك فعّال بمبلغ محترم مثل ما بدأت ثورة الـ software على الـ Personal Computers. مما يعني ان بعض التطبيقات المجانية ستصبح غير مجانية- و هذا الاحتمال قد تم تحقيقه فعلا هذه الايام
  4. التطبيقات الحصرية- يعني الهاتف الذكي نفسه قد يكون رخيص الثمن و لكن تم تصنيعه خصيصا لتشغيل تطبيقات لا يمكن تثبيتها على اجهزة أخرى و هذا التطبيق يكون ذا سعر عالي. مثلا سنجد هاتف من نوع XYZ و عليه تطبيق لقياس ضغط الدم بواسطة وضع اليد على الشاشة، او تطبيق يقوم بتشفير المكالمات و الرسائل encrypt/decrypt فقط لحاملي هذا الهاتف

Advertisements

ثورة تطبيقات الجوال و ال Tablet

لاحظنا في فترة قصيرة جدا حجم الاستثمار و الانفاق الهائل عى الهواتف الذكية (smartphones) و التابلت مثل iPad, Galaxy TAB و غيرها التي سنشهد وجودها في الاسواق في الاشهر القادمة.

فأنواع ال smartphones قد أخذت بالازدياد و المقلدين لفكرة ال iPad قد ازدادوا ايضا (أولهم كان الجريء دوما سامسونج في ال Galaxy TAB). فأسعار القطع المكونة للهواتف و التابلت قد أخذت بالانخفاض و لا تلعب دور اساسي في انتشار المنتج في السوق. الوقت الان للتطبيقات التي تعمل على هذه الاجهزة أكثر من دور الhardware.

ينطبق التمثيل على الاجهزة الشخصية و المحمولة PCs and Laptops فقد أصبح في متناول الجميع إقتناء حاسوب شخصي او محمول مما جعل الشركات تفكر و بذكاء عن أنواع أجهزة أخرى غيرها، فبدأت الشركات بالاجهزة الخلوية فطورتها مع الزمن لتصبح ذكية و شبه رخيصة و تقريبا بنفس الوقت طرحت المنتج البين بين Tablet فلا هو بحجم الهاتف و لا بحجم ال laptop أو ال PC.

ادركت الشركات أن المستهلك يرغب بالتحرك أثناء حصوله على المعلومة و بنفس الوقت ادركت انه يريد ان يرى المعلومة بوضوح و اكثر سهولة من الهاتف، فجاء ال Tablet ليحل المشكلة.

و بما ان سعر القطع hardware لا يعتمد عليه لجني الارباح، عمدت الشركات الى توظيف التطبيقات كمصدر الربح بدلا من ال hardware. لاحظ ان كل شركة مصنعة لهاتف ذكي او Tablet لديها مركز تسوق للتطبيقات App Store و الذي هو القناة الوحيدة لشراء التطبيقات التي يحتاجها من يملك الجهاز.

و إن كان التطبيق مجاني فمالك التطبيق يعتمد إما على الاعلانات الظاهرة بداخل التطبيق من أي منصة إعلانات (ِmobile ad network) أو يعتمد على شهرة التطبيق للحصول على مشاريع جديدة.

السؤال هو: الى متى ستظل الشركات تطرح أجهزة و موديلات جديدة؟ و الى متى سيظل اصحاب البرامج بوضع تطبيقاتهم على ال App store؟ فهل ما يحدث هو فقاعة تكنولوجية سرعان ما ستزول في بضع سنين؟

رأيي الشخصي أن الهاتف المحمول سيتطور مع الزمن ليلغي سبب وجود الTablet و سيقوم الهاتف المحمول (الذكي طبعا) بجميع الوظائف التي يقوم بها ال Tablet في وقتنا الحالي.

قد تتسائل كيف سيكون الهاتف ذا شاشة كبيرة، قد يكون الحل بأن يحتوي الجهاز على شاشة تنطوي أو ربما شيء مثل ال Data show!! المهم أن التكنولوجيا ستساعد الشركات على التفكير بطريقة تسمح للهاتف أن يقوم بوظائف ال Tablet و حتى الحاسب الشخصي.

أما التطبيقات فستظل محور التساؤل، و أعتقد أنها ستتحول تتدريجيا الى تطبيقات (على الهاتف) عملية و إنسانية كمساعدة من له أصابع كبيرة بالضغط على المفاتيح، أو ربما تحسين أداء برامج التي تعتمد على الصوت speech recognition الى غير ذلك. و لكن بالتأكيد لن ينتهي – بل سيزيدسوق التطبيقات الترفيهية كالالعاب (للعلم شركة SONY ستطرح قريبا جهاز PSP كهاتف ذكي بعد تخليها عن شراكتها مع Ericsson على زعم الاخبار و الاشاعات)