ASAP

كلمة نذكرها و نقرؤها كثيرا خاصة في البريد الاليكتروني emails و بالأخص في المراسلات ما بين الادارات و الموظفين.. و ايضا في المراسلات مع الزبائن.

واضح جدا ان استخدام هذه الكلمة أصبح غير مجدي، و غير مفيد لا للمرسل و لا للمستقبل. أصبح المرسل يضع هذه الكلمة كجزء لا يتجزأ من مراسلاته على الرايحة و الجاية، و اصبح المستقبل يقرأ الكلمة بكل برود اعصاب- و احيانا بابتسامة.

استخدام كلمة ASAP و غيرها من التصرفات الادارية الكلاسيكية اصبحت بلا جدوى، مثل رفع نبرة الصوت في الاجتماعات، و الصراخ على التلفون و “رقع” سماعة التلفون عشان الكل يعرف انه “المعلم” معصب- الجيل الجديد من الموظفين موديل 89 و طالع لا تنفع معه هذه الاساليب- اذا امه و أبوه ما بطلعلهم يرفعو صوتهم عليه، مين انت يا مدير تا تبعث “ASAP” او “يا بتعمل الشغلة الفلانية يا بشوف تصرّف ثاني معك”… كله ما بنفع.

و بالمقابل، و للانصاف، هناك الكثير من المهام التي يجب عملها ASAP فعلا، و تحتاج للتركيز و الاهتمام من الكل و لكن هذه المهام تذوب مع مهام اخرى كثيرة مهمة و مصبوغة بنكهة الـ ASAP و بالتالي لا يصبح ASAP و لا احد يستفيد، لا صاحب العمل، و لا الموظف، و لا حتى الزبون.

طيب لماذا نستخدم المصطلحات “التهديدية” او التي تجذب الانتباه في مراسلاتنا اصلا؟ و لماذا نستخدمها بكثرة؟… اليكم رأيي الشخصي بالموضوع، و هو طبعا يحتمل الخطأ..

سبب استعمالنا لهكذا مصطلحات هو

  1. عدم الثقة بالآخر: و بالتالي ارسال كلمة مثل ASAP يراد بها ان تبعث رسالة للمستقبل اني لا أضمن انك ستقوم بما اطلبه منك- طبعا عدم الثقة يأتي بعد عدة مواقف حصلت بين الطرفين
  2. عدم تحمل المسؤولية: فعندما يرسل احدهم ASAP و كأنه يقول: “انا قلت انه الشغلة مستعجلة و دبّر حالك خلصها، و اذا ما خلصتها مش مشكلتي”
  3. عدم القدرة على وزن المجهود المطلوب: بمعنى ان المرسل لا يعرف ما هو المطلوب فعلا من المهمة و بالتالي “يرمي” كل ما هو مطلوب للمستقبل دون معرفة ما المتطلبات المطلوبة للعمل او اي مراسلات سابقة متعلقة بالمهمة
  4. أوامر من المدير: المدير يقول للموظف “لازم نعمل كذا و كذا ضروري جدا”… و بالتالي الموظف يرسل ايميل بنفس منطق مديره. و أيضا المدير يفرض على الموظفين طريقة “النق” كأسلوب لمتابعة العمل (راجع نقطة 1)

الخلاصة…. طريقة المراسلات و محتواها حاليا لا تخدم التوصل للفائدة العظمى للمهام المطلوبة من فريق العمل- يجب ان تكون المراسلات واضحة و مباشرة في الموضوع و تعكس مهام عملية حسب مستقبل الرسالة و ليس بكلام عام فضفاض يخلو من المسؤولية او مدخلات من طرف المرسل

مهارات التواصل عند فريق العمل في مشاريع البرمجة- Communication skills

بداية المقصود بمهارات التواصل هي كل ما يتعلق بالطريقة و الوسيلة التي يعتمدها اعضاء الفريق team members في ما بينهم لمواضيع تهم المشروع تحت الانجاز و ما بعد انهاء المشروع support, maintenance, change requests. هذا المقال يتعلق فقط بمشاريع البرمجة و تطوير المنتجات المتعلقة بها… integration. Mediation. Software development, network implementation, hardware acquisition and deployment..etc

على قولة الخواجات…..to cut the story short…. مهارات التواصل بين الموظفين فيما بينهم و حتى مع الزبائن شيء مأساوي (كنت بدي احكي زبالة بس خفت تزعلو) شو هاظ يا ناس؟؟؟ ملاحظة صغيرة: انا مش سوبر و لا احسن من الكثير من الناس بهذا الموضوع نظريا و عمليا، ما انا الا تلميذ يسعى للتطوير مثل اي شخص آخر. ملاحظاتي كالتالي:

  1. الافتراضات: غالب الاشخاص “يفترض” ان الطرف الثاني عارف عن الموضوع و السبب المرسل اليه الايميل مثلا، و عارف بالزبط كيف يفك خط صاحب الايميل و قواعد اللغة عندو (خاصة بالانجليزي)… مثلا بيوصلك ايميل بالصيغة التالية:

“yes. You have to set the value to 30”

دخلك شو قصدك؟ بعدين yes على شو بالزبط عفوا؟؟ واي شي لازم يكون ال value يكون 30؟ طبعا يؤدي ذلك الى 20 ايميل بس لتوضيح معنى الايميل و سبب ارساله.

  1. رفع الكلفة: بتلاقي الواحد ببعث ايميل لواحد اول مرة و بكتب بأول الايميل Hi Ahmad يا زلمة حتى لو كان احمد قطروز بالشركة احترمه بأول ايميل بعدين ارفع الكلفة… بعدين كلمة Hi كلمة شوي حفرتلية الا اذا كنت على علاقة ممتازة مع الطرف الثاني. لاحظ اذا كنت تتعامل مع اشخاص في الخليج العربي سوالف ال hi, dude, plz ما بتمشي، و مرات تعتبر اهانة… فا حذاري حذاري من بطش المزاري.
  2. اللغة الانجليزية… للاسف الانجليزي عند غالب الموظفين في قطاع التكنولوجيا بدأت بالانحدار بشكل ملحوظ.. يا سيدي اكتب بالعربي مش عيب، بالعكس قد يكون التعبير بالعربي اوضح للمتلقي، بس مش تكون العربي عندك العن من الانجليزي… يعني في أشياء اساسية المفروض تكون موجودة بالانجليزي و عدم وجودها بلخبط المعنى مثل:

We has install the app on server, but it was crashing— دخلك شو هو اللي كان crashing؟ السيرفر ويللا ال application؟ بعدين was معناها كان (بالماضي) فهل قصدك كان crashing و هسا صار تمام؟ و شو هاي we has؟؟؟ الصحيح we have و الامثلة كثيرة

Dear ❤rd party team>, please we need to change the value to 4. Stop using the service.

دخلك مين المقصود بـ we؟ احنا ويللا انتو (انت معنا ويللا علينا؟؟) بعدين مين لازم stop using the service؟

  1. التطعيم المباشر: يا أخي ما بصير تنزل مسبات بالطرف الثاني، لا شفويا و لا كتابيا، لانه ببساطة رح تنمسك عليك ممسك و روح تبويس على الروس و على الطـ*** عشان تخلص من المشكلة. بعدين المسبات بالايميل بتظل محفوظة بـ archive… القرود الزرق ما رح تشطب المسبة. فا بلاش احسنلك. و الحل بسيط، اعطيها مسبات بالعقل و المنطق باتباع الاسلوب التالي:

We noticed the server is down, after investigating the log file (name of file) we found user <name> changed the setting to <xyz> which resulted in the shutdown (check this link from CISCO reporting this fault). Our team will fix the damage and start the server as normal.

صح الجملة طويلة بس معناها بصريح العبارة بزقة بوجه الطرف الثاني من المسؤول الى الشاب المسكين اللي عمل المصيبة بدون ان تنذكر كلمة عاطلة. بس البعض ببعث ايميل هيك:

Ahmed, you crashed the server. Plz don’t touch setting <xyz> again. I reported it to your manager to follow up.

  1. ايميل المدير: اصلا حكي المدير يا دووب ينطاق فكيف الايميل!!! بتلاقي المدير نازل مديح بالزبون بالايميل كأنه قاعد عند سلطان عثماني… بس لما يوصل ايميل شكوى او عتاب بتلاقي الايملات بتفاقع يمين و شمال و غالبها ايميلات قصير و بتبـ*ـص مثال:

Read below email and fix.

Who is responsible for the below? Report please

Come back soon to investigate the below and fix

I know what you did last summer

Please escalate and CC me

  1. استخدام كلمات بغير معناها و فحواها… كلمات مثل:

ASAP: صار اللي يسوى و يللا ما بسوى يكتب هالكلمة و بطلع الموضوع لا ASAP و لا …

Bay: هاي الكلمة معناها يتحمم… الكلمة الصح buy

Cum on: اوعى تستخدم هاي الكلمة مرة ثانية بحياتك حتى لو قطعو راسك. استخدم come on

Issues: هاي الكلمة مش ضروري تستخدمها ابدا لا شفويا و لا كتابيا. لما تحكي “I have an issue with the xyz” معناها عندك مشكلة نفسية و عاطفية و جسدية مع الموضوع. خففها مش ضروري تتعقد… يعني استبدلها بكلمات مثل: small problem, concern, inquiry…etc

في كثير كلمات مش قادر اتذكرهم… افيدونا

و بس… و سلامتنا جميعاJ و لنسعى جميعا لتطوير مهاراتنا المتعلقة بالعمل

مديرك لطيف و رائع؟

كنت أبحث عن التوقيت المناسب لنشر هذه المقالة منذ زمن، و كلما أردت النشر تتملكني الرغبة أن أستكشف أكثر في بحثي لأتوخى الحرص و الصدق فيما أكتب، و أرجو أن لا أكون قد أضعت كل الوقت الذي مضى هباءً منثوراً بهذا الخصوص.

المقال يتحدث عن أنواع المدراء العرب في الشركات الخاصة و بعض الهيئات الحكومية و ليس مدراء المشاريع، و بالتحديد عن المدراء التنفيذيين، مدير مالي، مدير شؤون موظفينالخ. و أرجو أن لا يؤخذ هذا المقال كانتقاد أو ذم من قبل أي أحد، فالهدف كما هو الحال في كل ما أكتب تسليط الضوء على ما هو جيد و أيضاً ما هو سيء للاستفادة و التصحيح، سواءً كأشخاص أو كفريق عمل. و مصدري الاهم في مقالتي هو التجربة الشخصية بالاضافة الى ما تعلمته ممن لهم فضل كبير على حياتي المهنية، و لا يخلو الامر من القراءة المطبوعة و من الانترنت.

طيب، المفيدما هي أنواع المدراء في وطننا العربي؟ و بالاخص الشرق الاوسط و دول الخليج؟ بدايةً جميع المدراء و بصرف النظر عن أنواعهم يشتركون بصفتين أساسيتين أولهما الاستعانة بكل شيء يحقق مصلحة الشركة و جزء كبير من مصلحته الشخصية. و فقاً لنوع المدير تتحدد ما هي الوسائل و الادوات الذي يستخدمها لتحقيق هذه المصلحة. و الثانية أن المدراء هم بشر كالموظفين يأكلون الطعام، ينامون، يتزوجونفهم عرضة للخطأ و النسيان، و عرضة للضغط الشديد لطبيعة عملهم و ليسوا من الفضاء أو robots.

فأنواع المدراء من وجهة نظري الشخصية كما يلي:

  1. المدير النظري: و هو من يقرأ عن الادارة و يحفظ أساليبها و لكن لا يمارس أي شيْ مما يقرأ. فالقراءة هي فقط لرصّ الكتب في مكتبته إما في الشركة (حتى يرى الناس أنه متعمق في أمور الادارة) أو في المنزل حتى يكون قدوة لأبنائه (الله يستر) أو المباهاة أمام الضيوف. و المضحك المبكي أن أسلوب إدارته يتنافى مع كل ما قرأ و لكنه يأتيك بالحجج أن كل ما يمارسه مأخوذ من بطون الكتب!
  2. المدير الفايع: و هو مدير (بغض النظر كيف) و يستعمل وظيفته للهو و قضاء الوقت مع الموظفين (و الموظفات) و يستعمل وظيفته لتوسيع شبكته الاجتماعية و التعرف على أناس فايعينمثله
  3. المدير الحنون: حنون على الموظفين و يتفهم أوضاعهم مع أنهم بغالب الاحيان يستغلون حنانه لمصلحتهم خاصة لأخذ الاجازات. هذا المدير لا يمكث طويلا في منصبه ببساطة لأن الشركة لا تقوم بواجباتها بالسرعة و الكفاءة المطلوبة منها و يقع اللوم مباشرة على هذا المدير.
  4. المدير الكندرة (لم أجد أفضل من هذا الوصف, آسف جداً): و هذا المدير تجتمع فيه كل المواصفات السيئة، فهو يتخذ قرارات خطأ بدون أخذ المشورة و التقارير المالية و الادارية، يتكلم بلغة نابية مع الموظفين، يرفع صوته على الصغير و الكبير (ذكورا و إناثا)، لا يأبه إذا استقال أي موظف من شركته و يعتقد أن كل من يبحث عن وظيفة يتمنى أن يعمل لديه (مسكين لا يدري أن من يعمل لديه جاء مكرهاً)، لا يحترم معتقدات موظفيه الدينية كانت أم وطنية. هذا النوع من المدراء موجود في منطقتنا و قد تستغرب أنهم متنفذون و بشدة و رأيهم يؤخذ به في إدارة الشركات.
  5. المدير المطاطي: و هو المدير الذي يحاول أن يتكيف مع كل ما حوله، مالياً و إدارياً، فهو يحاول أن يتخذ قراراته بناءً على تقارير تأتيه من الاقسام المختلفة و التشاور و أخذ ال feedback من أشخاص معينين. للأسف هذا النوع من المدراء يتأثر كثيراً إذا نتج أي خطأ من القرارات التي إتخذها لأنها (من المفترض) أن تكون مبنية على أساس علمي. هذه النخبة من المدراء تعمل جاهداً لإنجاح مصلحة الشركة و المصلحة الشخصية بجهد كبير و متواصل. المشكلة بالادارة المطاطيةأنها تأخذ وقت طويل لاتخاذ القرارات المدروسة و تفرض على المدير أن يدرس كافة المتغيرات في كل لحظة و التكيف معها.
  6. المدير صاحب الثقة الزائدة عن اللزوم: و هذا الانسان مصيبة بحد ذاتها، فهو يرى أن ثقته بنفسه و أسلوب حياته العملية يتخرجه من أي مأزق يقع فيه أو أي قرار خاطئ يتخذه. فهو يرى أنه كلما وجد حلاً لمعضلة فإن ذلك يعني تلقائياً أنه سيتجاوز المشاكل القادمة. و يتمحور أسلوب إدارة هذا الشخص ضمنياً (و بدون أن يشعر) على الأخذ بالمخاطر و النزول في حفرة لا يعلم عمقها معتمداً على ثقته بتجاوز المصاعب خلال رحلته الادراية.
  7. المدير إبن بابا“: و هذا الانسان جاء على الدنيا مديراً، إما أن يكون ورث الشركة أو المنصب من والده أو تم تعيينه من والده في أحد الاقسام أو ربما أحد الشركات. و ليس شرطاً أن يكون هذا المدير سيء بل بالعكس، فقد يكون (في أغلب الاحيان هو كذلك) واعياً متفهماً متعلماً في أمور الادارة و حتى في تطبيقها. و لكن الصفة الغريبة هنا أن هذا المدير في غالب الاحيان ظهره محميإما مادياً او معنويا من والده
  8. المدير السوليتير: و من الاسم تعرف المقصود، ببساطة يقضي هذا المدير وقته خلف شاشة الكومبيوتر و يلعب سوليتير (سوليتير بالذات). لماذا سوليتير؟ ببساطة لأنها بدائية تقنياً و لا تحتاج ال web browser و لا registration and login و لا تحتاج للضغط على كثير من الروابط مثل facebook و twitter. فهذا المدير بسيط تكنولوجياً، و لا يحب التعب و متابعة المهام و البحث عن أمور تهم العمل و الموظفين.
  9. المدير المكّار: هذا النوع يتكاثر بشدة في منطقتنا، فهو يستمع لأراء الموظفين و يتناقش معهم، و يظهر الوجه الحسن في التعامل مع المشاكل المطروحة، و يسرد الحسنات و السيئات لخيارات القرارات و يجعل الموظفين بطريقة ما أن يقولواالقرار هم، بحيث يلقي اللائمة عليهم في حال الفشل، أما إن كان القرار ناجحاً فهو الكاسب الاكبر مادياً و معنوياً أمام السوق (و ليس داخل الشركة) لأن الموظف بالنهاية يأخذ راتبه بناءً على ساعات عمله و ممكن زيادة في آخر السنة و ليس على القرارات العظيمة التي ساهم بها
  10. و أخيراًالمدير المثالي: هو المدير صاحب أخلاق رفيعة و صفات إدرية راقية، فهدف إدارته ليس مادي أبداً و إنما يستعمل المادة (المال) لتحقيق أهداف عليا للمجتمع (و بالتالي لنفسه، و ليس العكس). فتكون شركته ذات أهداف واقعية، مفيدة، غير مفسدة، و ترفع من قيمة الانسان و تسمو بها (موظفين كانوا أو مدراء)، و بنفس الوقت تكون ربحية بمنطق معقول و لا تسعى للثراء الفاحش. و يتميز هذا المدير ببساطته بالتعامل مع الامور، فلا يغضب إذا وقع في أزمة مالية و لا ينفعل، و لا يأبه بالعمل و أولوياته بمقابل قضاء وقت مفيد مع أبناءه و أسرته. هذا المدير للأسف غير موجود بيننا و إن كان فعلا من يحاول أن يصل الى هذا النوع من الناس.

 

الامور و الاسئلة التالية من المهم التفكير فيها بعد سرد الانواع أعلاه:

  1. إذا كنت مدير: من أي نوع أنت؟
  2. اذا كنت مدير و عرفت نوعك“: هل تريد أن تتحولالى مدير من نوع آخر أم انت راضٍ بوضعك الحالي؟
  3. اذا كنت مدير و من نوع آخر: الرجاء التعليق للاستفادة🙂
  4. اذا كنت موظفاً: هل عرفت من أي نوع هو مديرك؟ اذا لم يكن من الانواع أعلاه الرجاء التعليق للاستفادة🙂
  5. إذا كنت موظفاً: هل تستطيع أن تتعامل مع كل الانواع اعلاه من المدراء؟
  6. السؤال الاصعب للموظفين: هل تستطيع أن تؤثر في مديرك ليتخلص من صفة سيئة و يكسب صفة حسنة؟