بانوراما 2018…

و أخيرا خلصت السنة، واضح انها خلصت بسرعة.. صراحة اريح، على الله تخلص السنين الجاية أسرع!

يبدو انها خلصت لتسارع الاحداث و كثرتها سواء في الاردن او حتى بالعالم، و حتى على الصعيد الشخصي.

  1. سياسياً: صار في مظاهرات “كوول” برمضان و عبط و بوس بين الدرك و شباب الرابع و قانون ضريبة (معدّل) و قانون جرائم اليكترونية (معذّل) و طار رئيس وزرا و اجا رئيس وزرا ثاني، و اشاعات من هون و هناك و ملاطشة حكي بين الناس 24 ساعة. شخصيا ما عندي اي تعليق او رأي، و مش عارف شو رح يصير خلال 2019 بناء على كل اللي صار هاي السنة.
  2. اقتصاديا: طووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووط، البلد واضح انها واقعةJ بالارقام (و ليس العواطف) السوق داقر، قولاَ واحداَ. أصحاب الاموال يستثمرو اموالهم بحذر، و اكثرهم يستثمر بودائع قصيرة الأمد short term deposits لضمان الربح. مشاريع الاسكان بطيئة نسبياَ، حتى أن المعروض اكثر من الطلب. بدون تحفيز اقتصادي (او حتى امان اقتصادي) يبدو الوضع رح يظل كما هو 2019 (ما رح اتفلسف اكثر من هيك)
  3. اجتماعياَ: احنا واقعينJ كل يوم طوشة، سرقة محلات، سطو على بنوك (سواء مسرحية او حقيقة)، ناس مؤمنون بحدود و في ناس بلا حدود. المزيج الاجتماعي بالاردن مضحك قد ما هو مبكي للأسف. بس هناك بارقة أمل و لو صغيرة، خاصة ايام الاعتصامات ما كان ظهور للتفرقة العنصرية أو الدينية أو الطبقية بين فئة الشباب (و لو انها قد تكون موجودة بعبّ بعض الاشخاص). ملاحظة أخرى ظهر تركيز كبير إعلاميا على ظاهرة التحرش (مع انه لحد الآن ما حد تحرش فيّ الحمد لله)، العنف الأسري، التنمر بأشكاله، زواج القاصرات و هذا شيء جيد خاصة عندما يطفو على السطح أشخاص تبرر سوء الاخلاق (مثال: الشباب عندهم هرمونات ارحمونا… قال هرمونات قال)
  4. التكنولوجيا: ايواااا هاي شغلتي، لا زالت الفجوة بين مخرجات التعليم و سوق العمل سيئة، سيئة جدا. و تعب الموظفين ذوي الخبرة او حديثي التخرج للتطور يتسارع بشكل بطيء بدليل عدم وجود كفاءات في قطاعات مهمة في البرمجيات خاصة. لا زال الاهتمام محليا في الانظمة الكلاسيكية طاغياَ على المشاريع و الخدمات الجديدة. بمعنى الاعتماد على أنظمة مغلقة من Microsoft, Oracle و حتى التطبيقات نفسها كلاسيكية: web applications, Mobile apps development, SEO, DB Deployment و لا يوجد كفاءات (او بشكل نادر) من يعمل بمجال data processing, data governance, Devops, process automation باستخدام تقنيات و لغات مثل Rust, Akka, functional programming, Julia و جدير بالذكر ان هناك هجمة ممتازة في مجال NLP باستخدام Python  و هذا شيء ممتاز و لكن يحتاج لتوسيع قاعدة العمل غير NLP و لكن للأسف حجم الـ Data صغير لتفعيل فنون الـ Machine Learning عليها. خلق كفاءات في هذا المجال ممتاز لتصديره (توظيفه) في قطاع الاتصالات و البنوك ذات معلومات كثيرة في مصر او السعودية مثلاَ. اذا تعلمنا من أخطائنا في 2018 بامكاننا جميعا خلق وظائف و مشاريع ممتازة في 2019. في قطاع الـ hardware التسارع بطيء و لكن موجود في مجال IoT, 3D printing.
  5. سيارات الكهرباء و الـ Hybrid زادت كثيرا، طبعا لأسباب تتعلق بسعر الوقود و ليس حباً بالبيئة و نحو أردن أخضر. السؤال القوي (اقتصادياً) شو رح يعملو الناس لما يضطروا استبدال البطاريات؟ هل الموضوع يشكل عبء اقتصادي على مالكي السيارات؟ و نفس الكلام ينطبق على فاتورة الكهرباء عند شحن السيارة الكهربائية.

على العموم نتمنى لكم نهاية سعيدة لـ 2018.. ظل 22 يوم، الله يستر… و على خير 2019 تكون كويسة (همم)

إصلاح شركات التكنولوجيا و البرمجيات

لن أتحدّث عن الاصلاح السياسي أحسن ما حدا يقول شو بفهمك بالسياسة، روح روّح على داركو لن اتحدث بالاصلاح الاجتماعي و محاربة العنصرية و التفكك الاسريالخ الخو لكن سأتحدث عن واقع العمل في قطاع التكنولوجيا و الشركات القائمة عليه بمختلف التخصصات و مصادر الفساد و وسائل الاصلاح، software development, product development, networks, web design …

 

لدينا الكثير لإصلاحه في شركاتنا، و الموضوع ليس مالي بحت (ما يسمى بالعرف: من تحت الطاولة) و انما يوجد أخطاء اخرى تقنية تمنع التطور و إنتعاش القطاع.

 

تتمحور أخطاء شركات التقنية حول النقاط التالية:

  1. الفساد المالي و الاداري: بالعربي الفصيح زبّط الزبون بتوخد المشروعو بلاش اعطي أمثلة. هذا يعتبر الفساد الاكبر، و للعلم المرتشي (غالب الاحيان الزبون او شريك في المشروع) يوضع عليه علامة X عند قبضه اول مبلغ، و البلد صغيرة و الكلام بين الناس مثل الشفرة. و لكن للاسف لا زالت الشركات النزيهة تعاني من بعض منافسيها بسبب اللجوء لهكذا تصرف
  2. سوء إدارة المشاريع: بعض الشركات تتقدم للعمل بمشروع معين و تثبت للزبون قوتها بإدارة المشروع و تسليم المنتج في الوقت و الجودة المطلوية (و معظم الاحيان تعد بما هو أكثر من المطلوب) و تستنتج أثناء العمل و عند التسليم ان كل شيء غلط بغلط، لا تسليم على الوقت، و لا نطاق العمل المطلوب، و لا بالجودة المتوقعة.
  3. قلة الخبرة التقنية: بعض الشركات (و هذا بالغالب ذنب الادارة) تظن ان العمل بمشاريع التكنولوجيا من أسهل الامور، فتتقدم الشركة على كل انواع المشاريع سواء عملت بنطاقها ام لا، فتتقدم لمشاريع في التطبيقات البنكية، الامنية، الجوال، تصميم مواقع، بالانجليزي اسهل🙂 ERP, web portals, system integration, security systems, Banking and insurance و تقع الطامة الكبرى عندما تكتشف الشركة أنه مش قد الحملو روح طارد و رقّع

 

لا بد من تصحيح أوضاعنا و معرفة إمكانياتنا و الدخول للسوق بثقة و أمانة، فإن كنت من اصحاب المشاريع الكبيرة لا بأس من التعامل مع شركة أخرى حتى لو كانت منافسة لك لإتمام المشروع، و إن كان الزبون من النوع المرتشي ببساطة لا تتعامل معه خاصة اذا كنت على يقين من قوّة ادائك بالمشاريع و خبرة عملية في التقنية المطلوبة.

 

و الغريب بالموضوع، ان الزبون بعد الوافق مع شركة ما، يتصل بالشركة الكفوء للعمل بالمشروع لعلمه بعدم حسن أداء الشركة التي تعاقد معها أصلا، و ليس لك الا ان تصبر و تتأمل خيرا بالمستقبل في هذه الحالة

 

عدد شركات القنية في الاردن معروف و موظفيها معروفون أيضا و السوق المستهدف لها ايضا معروف (غالبا دول الخليج)، نستطيع مع بعضنا ان نعمل معا (حتى لو كنّا شركات متنافسة) لتنظيف البيت الداخليو التعامل مع المشاريع بحرفية عالية، تضمن استمرارية تدفقها و رفع سمعة القطاع في الاردن عالميا. اما ان اردنا ان يبقى الحال على ما هو عليه من فساد مالي و إداري و تقني، فلن نستطيع على المدى الطويل ان ننافس شركات من دول اخرى على اسواقنا.

أصلح، يصلح، صالح فهو مصلوح

يعني ما خلصنا من قصة الريادة و الانطربرنورشب حتى بدأنا بقصص الاصلاح و المصلحين. ما شاء الله، برضه بليلة ما فيها ظو قمر كل شباب البلد صاروا مصلحين و عندهم خطط و خطوات للإصلاحو أكرر كما قلت بالنسبة للرياديين: لا اتحدث هنا عن الرياديين و المصلحين الحقيقيين الذين كانوا و ما زالوا يعملون بجدّ و إخلاص سواء في مهنهم و شركاتهم أو بمقترحاتهم للإصلاح. هذه المقالة تتحدث عن من يركب الموجة

 

المشكلة اننا لدينا متكلمين اكثر من المستمعين، انا اول مثال على كثيري الكلام كما هو واضح بالمقال، على العموم نحتاج لمنصتين اكثر و خاصة هذه الايام مع تناقل الاخبار و الاشاعات بشكل مستمر. لا بأس من ابداء الرأي و السؤال عن نقطة معينة منشورة عن الإصلاح، اما ان يصل الامر بالمناكفة و الجدال البيزنطي فذلك يقتل الوقت و حيز الابداع و التفكير.

 

البعض يخاف من أن الاصلاح المنشود قد يكون بأيدي مخطئة أو فاسدة و لذلك يحاول الجميع ركوب الموجة لتدارك المشاكل قبل وقوعها غيرة منه على الوطن و مصالحه، و في ذلك اختلف مع هؤلاء للاسباب التالية:

  1. لدينا في البلد من الاسماء المعروفة نظيفة السمعة للبدء بالاصلاح، و هذه الاسماء تتفاوت في المناصب و الوضع المادي و الاجتماعي و حتى العمر. فلا يغرك صغر عمر بعض الشباب ممن يتحدث عن الاصلاح
  2. معظم السكان في الاردن من الشباب (اكثر من 70% اذا لم اكن مخطئا) و بالتالي من يتحدث عن الاصلاح سيكون بالغالب (على الاقل حسب قوانين الاحتمالات) ممن يحاكي هموم و مصالح هذه الطبقة الواسعة، لذلك لا داعي للخوض في كثير من نقاط الاصلاح ﻷنها بالنهاية تؤدي لنفس الهدف
  3. البلد جغرافيا و سكانيا صغيرة الحجم (و لكن كبيرة بعطائها كما أكل راسنا التلفزيون الاردني من 50 سنة) و بالتالي عملية فرزالمجيد من السيء سهلة جداً. و للعلم هذه من اكبر حسنات البلد ﻷن عملية الاصلاح ستكون سهلة المراقبة و من السهل تلمس أثرها بسرعة

 

لا بأس أن نخوض مرحلة الاصلاح مع بعضنا و إن أخطأنا، فكثير من البلاد خاضت مراحل طويلة و لا زالت حتى وصلت الى ما يحقق مصالح الشعب إجتماعيا، اقتصاديا، أمنيا، و سياسياً.