نسبة ذكاء الهواتف الذكية

لا شك أن العصر الذهبي للهواتف الذكية قد بدأ فعلا، و ربما بدأ عمليا منذ 5 سنوات، و لكن السنين القادمة ستظهر لمعان هذا العصر.

السؤال الذي اطرحه دائما: كم زادت هذه الاجهزة من ذكاء الناس؟ السؤال الاخر: ما الفائدة الملموسة التي اكتسبها المستهلك من الهواتف الذكية؟

 لنعرض سريعا الصفات المميزة للهواتف الذكية بشكل عام: سرعة معالج كبيرة، ذاكرة كبيرة، سعة تخزين كبيرة، ربط على الانترنت EDGE, 3G, 4G, LTE، شاشة ذات وضوح عالي، كاميرا فائقة الجودة،امكانية تحميل تطبيقات مختلفة، سعر مرتفع نسبيا (و يأخذ بالنزول مع الزمن). طبعا يوجد تفاصيل لهذه المواصفات لا داعي لذكرها.

 فماذا اضافت كل هذه المواصفات للمستخدم؟ ماذا اضافت سوى التهافت لشراءها و تحميل الالعاب و عمل فكّ للهاتف القادم من أميركا Jail Break؟ و ماذا استفاد المستخدم من استخدام ال BBM ليل نهار مع أن خدمة ال BBM كانت في بداياتها تستهدف الشركات و قطاع الاعمال؟ و ماذا استفاد من سرعة تجاوبه مع الرسائل الاليكترونية اثناء قضاءه وقتا ثمينا مع اولاده في البيت او خلال الاجازة؟

 المستفيد الوحيد (الذكي الوحيد) هو مصنّع الهاتف و صاحب التطبيقات و المعلنين على الهواتف. فمالك (مصنّع) الهاتف زادت ارباحه و ايراداته، و صاحب التطبيق استفاد من الايراد المادي لبيع التطبيقات، و المعلن زادت مبيعاته للعروض المعلنة…. لاحظ ان الاستفادة ملموسة لهؤلاء (استفادة مادّية)، بينما المستخدم لا تجد له فائدة ملموسة.

 لنرجع الى الاساسيات: الهاتف المحمول (سواء ذكي او غبي) يمتاز بتطبيقين اساسيين و ضروريين: اجراء المكالمات و ارسال رسائل قصيرةو بغض النظر عن الالية، سواء عبر radio frequency, SIP, SMS, الخ. و لم يحدث حتى الان ان أتى تطبيق يفوق بالاهمية من هذين التطبيقين من حيث انعاكس فائدتهما على المستخدم، و اقصد بالمستخدم هنا من تعتمد أعماله على الهاتف و ليس من يتكلم مع خطيبته ليل نهار.

ساعدت الهواتف الذكية على زيادة معلومات المستخدم من خلال تطبيقات عديدة خاصة تويتر و فيسبوك و و تطبيقات المجلات و الصحف و غيرها و لكنها وقفت عند هذا الحد.

قامت شركة نوكيا قبل دخولها صناعة الهواتف بإجراء مسح (survey) في كل انحاء العالم و كلّفها الملايينالهدف من المسح كان للاجابة على سؤال واحد بسيط من المستخدمين: “اذا كان بالامكان ان تحمل هاتفك بجيبك، ما المواصفات التي تريدها فيه؟طبعا جاءت الاجابات بنسب مختلفة و السبب

الذي حصل على اعلى نسبة كان: “أن يكون شكله جميلو هذا يعطيك إشارة واضحة عن تنوع اشكال و الوان و أنواع الهواتف التي تنتجها نوكيا خاصة في ال 12 سنة الماضية.

 فمن الواضح ان الناس تسعى للمظهر و الصفات الجميلة للشيء أكثر من سعيها للمواصفات المفيدة، طبعا الحال كذلك لمعظم المنتجات في السوقو بالتالي أبدعت شركات الهواتف الذكية بعرض كل ما هو جميلللناس…. و لحّق بيع.

 و اخيرا و ليس آخرا…. بالله عليكو مش iOS5 إنو رهيب؟😉

Advertisements

ثورة تطبيقات الجوال و ال Tablet

لاحظنا في فترة قصيرة جدا حجم الاستثمار و الانفاق الهائل عى الهواتف الذكية (smartphones) و التابلت مثل iPad, Galaxy TAB و غيرها التي سنشهد وجودها في الاسواق في الاشهر القادمة.

فأنواع ال smartphones قد أخذت بالازدياد و المقلدين لفكرة ال iPad قد ازدادوا ايضا (أولهم كان الجريء دوما سامسونج في ال Galaxy TAB). فأسعار القطع المكونة للهواتف و التابلت قد أخذت بالانخفاض و لا تلعب دور اساسي في انتشار المنتج في السوق. الوقت الان للتطبيقات التي تعمل على هذه الاجهزة أكثر من دور الhardware.

ينطبق التمثيل على الاجهزة الشخصية و المحمولة PCs and Laptops فقد أصبح في متناول الجميع إقتناء حاسوب شخصي او محمول مما جعل الشركات تفكر و بذكاء عن أنواع أجهزة أخرى غيرها، فبدأت الشركات بالاجهزة الخلوية فطورتها مع الزمن لتصبح ذكية و شبه رخيصة و تقريبا بنفس الوقت طرحت المنتج البين بين Tablet فلا هو بحجم الهاتف و لا بحجم ال laptop أو ال PC.

ادركت الشركات أن المستهلك يرغب بالتحرك أثناء حصوله على المعلومة و بنفس الوقت ادركت انه يريد ان يرى المعلومة بوضوح و اكثر سهولة من الهاتف، فجاء ال Tablet ليحل المشكلة.

و بما ان سعر القطع hardware لا يعتمد عليه لجني الارباح، عمدت الشركات الى توظيف التطبيقات كمصدر الربح بدلا من ال hardware. لاحظ ان كل شركة مصنعة لهاتف ذكي او Tablet لديها مركز تسوق للتطبيقات App Store و الذي هو القناة الوحيدة لشراء التطبيقات التي يحتاجها من يملك الجهاز.

و إن كان التطبيق مجاني فمالك التطبيق يعتمد إما على الاعلانات الظاهرة بداخل التطبيق من أي منصة إعلانات (ِmobile ad network) أو يعتمد على شهرة التطبيق للحصول على مشاريع جديدة.

السؤال هو: الى متى ستظل الشركات تطرح أجهزة و موديلات جديدة؟ و الى متى سيظل اصحاب البرامج بوضع تطبيقاتهم على ال App store؟ فهل ما يحدث هو فقاعة تكنولوجية سرعان ما ستزول في بضع سنين؟

رأيي الشخصي أن الهاتف المحمول سيتطور مع الزمن ليلغي سبب وجود الTablet و سيقوم الهاتف المحمول (الذكي طبعا) بجميع الوظائف التي يقوم بها ال Tablet في وقتنا الحالي.

قد تتسائل كيف سيكون الهاتف ذا شاشة كبيرة، قد يكون الحل بأن يحتوي الجهاز على شاشة تنطوي أو ربما شيء مثل ال Data show!! المهم أن التكنولوجيا ستساعد الشركات على التفكير بطريقة تسمح للهاتف أن يقوم بوظائف ال Tablet و حتى الحاسب الشخصي.

أما التطبيقات فستظل محور التساؤل، و أعتقد أنها ستتحول تتدريجيا الى تطبيقات (على الهاتف) عملية و إنسانية كمساعدة من له أصابع كبيرة بالضغط على المفاتيح، أو ربما تحسين أداء برامج التي تعتمد على الصوت speech recognition الى غير ذلك. و لكن بالتأكيد لن ينتهي – بل سيزيدسوق التطبيقات الترفيهية كالالعاب (للعلم شركة SONY ستطرح قريبا جهاز PSP كهاتف ذكي بعد تخليها عن شراكتها مع Ericsson على زعم الاخبار و الاشاعات)