وين صورتك يا بنت على الفيسبوك؟

كثير ناس اثاروا هذا الموضوع، كثير من البنات و نسبة كبيرة من الشباب ما بيستخدموا اسمائهم الحقيقية على الشبكات الاجتماعية و خاصة الفيسبوك و حتى تويتر، مع انه تويتر النسبة اقل من فيسبوك.

يا اختي (اخي) ليش ما تكون واقعي و تحط بروفايلك الحقيقي.. طبعا ستنهال التعليقات بالاسباب (حجج مش اسباب) التي تدفع الناس باخفاء بروفايلهم الحقيقي للناس. من الآخر و بدون مقدمات السبب هو… عدم الثقة بالشخصية. شو يعني اذا كنت صريح بالتعريف عن نفسك في تعليقاتك و صورك المنشورة على الفيسبوك مثل؟… طبعا يجب استثناء الاشخاص الذين يشاركون الناس بأراء سياسية من العيار الثقيل خوفا من ان يتعلّقوا من.. إحم.

هاظ موضوع انه واحد رح يستخدم الصورة و يركّبها على جسم جنيفر لوبيز و يبعثها لاصحابو مش خاشة مخي، يعني البنت عارفة حالها و اهلها عارفين اخلاقها و معارفها بيعرفوا تصرفاتها، فا شو ما صار من إساءة رح يكون معروف انها شغلة بايخة و بلا معنى. و اذا كانت البنت (و الحكي للشباب كمان) من “اللي اياهم” على قولة بنات عمان، فنشر صورها (او صور الشب) ما رح يكون اشي غريب او عجيب… الا اذا كان الشخص من برّا مبين ملاك يمشي على الارض بس بالسر بكون وكيل هيو هيفنر أو Bunny بالشرق الاوسط.  تذكرت سولافة من زمان، قبل الفيسبوك و الانترنت… واحد كان يدرس ببريطانيا و متصور حضرتو مع شلة و قزايز البيرة مصفطة على الطاولة، طبعا حضرتو جاب الصور لما رجع على البلد و ابوه شاف الصور بغيابه.. طبعا اجا الشب على البيت و امه و ابوه قاعدين و الصور على الطربيزة و يا حبيبي… ابوه بسأله: ولك بتشرب ويسكي!!!!! الشب بكل هدوء: يابا هاظ مش ويسكي هاي بيرة.. الاب جاوب: اذا مش ويسكي مش مشكلة، انا آسف..

ازمة الثقة بين افراد المجتمع خاصة ان مجتمعنا صغير و مرتبط بعادات و تقاليد و اعراف و اديان جعلت اخفاء الشخصية الحقيقية للانسان افضل من اظهارها بكل وضوح و صدق… بس اذا بدنا نظل هيك ما رح نخلص… كفانا بروفايلات مثل “الوردة الحزين” و “انا الالم بعينه” و “الامورة البقرة” و “المعصمصة الشاحبة” و “سوسو الشجاع”

ملاحظات تارك الشبكات الاجتماعية

في منتصف الشهر الماضي (ابريل 2011) كان عندي ضغط عمل خاصة و أني كنت اتحضر لاخذ بضعة أيام كإجازة سنوية، في تلك الايام (يومين تحديدا) لم اقترب من تويتر، مع أني كنت لا اغادر تويتر الا لحظات في الايام الطبيعية، فيسبوك للطنطات أصلا و لا استعمله الا نادرا.

ادركت في تلك الايام بعض النقاط عند الابتعاد عن الشبكات الاجتماعية، اعتقدت اني سأصاب بشيء من الحساسية بالجلد أو الحكة مثل المدمنين او شيء من الهسهسة و أبدأ بالحديث مع نفسي لكن الغريب….. أنه لم يحصل أي شيء من ذلك، فقررت الابتعاد عن تويتر فترة طويلة و ادرس أثر هذا الابتعاد على نفسي (فأر تجارب بالمشمرمحي) و اليكم ملاحظاتي

السلبيات

طبعا لازم ابدأ بالسلبيات نظرا لجغرافية المكان الذي اعيش فيه و الوضع الرائع المحيط بي، و لاني ببساطة لا اقتنع بالتفاؤل و التفكير الايجابي و سوالف التحفيزعلى العموم، السيء في الابتعاد عن تويتر هو الانقطاع المفاجئ عن التواصل و سماع الاخبار ممن كنت و لا زلت أحب التواصل معهم (الاسماء متوفرة مقابل 100 دينار فقط، ارسل لي ايميل مع حوالة لارسال الاسماء) هؤلاء الاشخاص كانوا و لا يزالوا باعتقادي الجيل الذي سيعمل على تغير الوضع الى الاحسن في العالم عامة و الوطن العربي خاصةو لا اقصد بهولاء من هم من الاردن فقط.

السلبية الاخرى هي الانقطاع عن نوع معين من المحتوى لا تجده على المواقع الاخرى، بالعربي الفصيح انقطعت عن محتوى المستخدمين user generated content و الذي يبدو و كأنه لا يقل أهمية عن المحتوى المنشور الرسمي. و قد تكون هذه السلبية كإيجابية لادراك اهمية هذا النوع من المحتوى على الناس (اعلاميا).

الايجابيات

نبدأ بالاوضح: استغلال الوقت بطريقة انجح، كنت بالسابق اعطي تويتر جزء غير بسيط من وقتي (قبل و بعد الدوام الرسمي) أما الان فإننا أملأ وقتي بمهام اكثر إفادة و استفادة، سواء في العمل او الحباة الاجتماعية في المساء.

التركيز و الانجاز: كثرة المعلومات التي تتفاعل معها على تويتر تفقد التركيز على الاساسيات، خاصة لشخص مثلي (للعلم انا لا استطيع التكلم مع شخص و الاستماع لشخص آخر في آن واحد، حتى إني مرّات بدي ريبووت زي الويندوز في بعض الحالات) فعند الابتعاد عن تويتر توفرت الفرصة للتركيز على افكار محددة و إنجازها بسرعة. ينطبق الكلام على الاخبار تحديدا، فعند سماع اي خبر او تسريب خبر يمتلئ ال timeline بالكلام، اما في حال الابتعاد عن هذا الصخب، ما عليك الا ان تزور موقع رويترز او البي بي سي كل 3 ساعات مثلا بدون حرق الاعصاب و القلق المستمر

إعادة النظر بكيفية استخدام تويتر: بعد الابتعاد فترة جيدة اصبحت افكر بهدوء و تركيز عن كيفية استخدام تويتر بطريقة اكثر وعيا و تاثيرا على الناس (تاثير ايجابي طبعا) و التفكير باحسن الوسائل لاستخدام تويتر كشبكة إجتماعية ذات اهداف غير متوقعة (مثلما تفاجأ مارك زكربيرغ من استخدام فيسبوك في الثورات العربية) و التفكير لا زال جاريا (بس لا تشيب و انت بتستنى)

أخيرا: الهدوء، و هي نعمة تفتقدها عند استخدام الشبكات الاجتماعية و تشعر باهميتها عند الابتعاد عن كثرة الكلام و اكوام المعلومات التي تتابعها على تويتر

ماذا يريد فريق العمل (الموظفون)؟

معظم أعضاء فريق العمل في المشاريع سواءً في الشركات الخاصة و المؤسسات الحكومية من الموظَفين (بفتح الظاء), فمن المستحيل أن ترى عدد المدراء أكبر من عدد الموظفين في أي بلد في العالم. فماذا يريد أعضاء الفريق من المشروع أو بشكل أوسع: ماذا يريد الموظف من الشركة أو المؤسسة التي يعمل بها؟

تختلف مطالب الموظفين وفقاً لمركزهم بالعمل و طبيعته. فالمطالب و أولوياتها عند الموظف الجديد المتخرج حديثاً تختلف كثيراً عن الموظف صاحب الخبرة الطويلة في الشركة مثلاً و تختلف عن مطالب آخر يعمل في دائرة أخرى في نفس الشركة.

و لكن, هناك مطالب (طموحات) أساسية من وجهة نظري لا يختلف عليها أحد بغض النظر عن فارق الخبرة و طبيعة العمل للموظف, و تتشكل هذه المطالب الأساسية بأشكال عديدة مع مرور الزمن لكل موظف, فقد تختلف أولوياتها في سنة ما و قد تمحى إحداها أو قد يضاف اليها مطلب جديد مختلف كلياً عن المطالب الأصلية تبعاً لمجريات السوق. و من وجهة نظري المطالب (الطموحات) الأساسية للموظف (عضو فريق المشروع) هي ما يلي مُرتبة من الأهم فالأقل أهمية:

  1. الدخل المادي: أهم ما يريد الموظف خاصةً في بداية حياته العملية هو الدخل المادي (الراتب في الغالب) لقاء عمله في الشركة أو المؤسسة, و كل ما زاد هذا الدخل كل ما أصبح الموظف مرتاحاً أكثر بغض النظر إذا كان هذا الدخل مساوياً لما يعطي للمشروع\الشركة. فلن تجد أبداً شكوى عند قسم شؤون الموظفين أن موظفاً يشكو من زيادة راتبه! و هذا المطلب تشارك به جميع طبقات الموظفين – من الخريجين حديثاً الى المدراء التنفيذيينو كما يقال دائماً: it all boils down to money!
  2. الأمان الوظيفي: و هذه من أهم المطالب, فالموظف يريد أن يشعر بالأمان في عمله و أنه لن يطرد فجأة من عمله بدون أسباب منطقية, يضاف الى ذلك أن يشعر الموظف بالراحة داخل بيئة العمل من خلال تعامله مع زملاءه و الإدارة (ما يصطلح عليه ب: الأسافينو هذا الموضوع يحتاج لتدوين خاص)
  3. الخبرة العملية: و هنا يوجد مشكلة صغيرة في تعريف الخبرة. الكثير يعتقد أن الخبرة هي عدد سنوات العمل في مجال ما. فمثلاً من يعمل في صناعة البرمجيات لأكثر من 10 سنوات يعتبر خبير و لا يُعتمد ما أعطى و أنتج هذا الخبير في العشر سنوات (تخيل هذا الخبير لا يتعامل بالبريد الاليكتروني, أو لا يعرف مصطلحات أساسية في مجال عمله). الخبرة العملية هي كل ما يعرفه و يطبقه الموظف خلال سنوات عمله (من خلال القراءة, الدورات, التعامل مع الناس) فلن تنفعك الدورات و لا المشاريع الكثيرة التي عملت بها إذا لم تُضف ما هو جديد و فريد مع مرور الزمن. فالاكتساب الخبرة عليك أن تُحلل ما تعمل و تستفيد من الدروس و تسأل من أعلم منك و أن تتواضع لمن أصغر منك و أن و أن. أما أن تمضي حياتك وراء المكتب و تعمل نفس الروتينفهذا ببساطة قتل الخبرة و زيادة سنوات الخمول“.
  4. السُمعة الطيبة و العلاقات العامة: من خلال العمل و التعامل مع الآخرين تنشأ العلاقات مع عدة أشخاص داخل فريق العمل أو خارجه (أو حتى مع الزبون) فيريد هذا الموظف أن تكون له السمعة الطيبة عند الجميع (للأسف يريد البعض السمعة الطيبة عند البعض و السيئة عند البعض الآخر!!) و تساعد السمعة بإعطاء الموظف المزيد من التحفيز للإرتقاء بمهنيته مع الوقت.
  5. الإستقلالية: يطمح البعض بعد سنوات من العمل كموظف أن يستقل بعمله و أن يُنشئ مؤسسة خاصة به, البعض يكون طموحه عالي جداً (و أحيانا غير محسوب) و يحاول أن يستقل من مقتبل حياته و هذا شيْ جيد و يستحق الإعجاب و إن فشل مرة أو مرتين أو حتى ألف مرة.

في عالمنا العربي نفتقر (إلا ما ندر) لتعريف الموظفين بكيفية التعامل مع المطالب أعلاه, فالمجتمع و العائلة تفرض على الشخص أن يجد وظيفة محترمة براتب جيدو ان يتعامل مع هذه الوظيفة التي نالها بأي طريقة لضمان الدخل المادي. و لا يجب علينا أن نلوم المجتمع كثيراً في هذه النقطة تحديداً نظراً لظروف العمل في البلاد العربية ونسبة البطالة و عدد أفراد الأسرة و عدد معيلي الأسرة. أضف الى ذلك تفاوت دعم الدول للابداع و خلق فرص التنافس للكوادر البشرية لإنشاء شركات و مؤسسات ريادية منافسة عالمياً.

لاحظ معي أن 4 من أصل 5 مطالب هي غير مادّية! إلا إذا اردنا تصنيف الاستقلالية كمطلب مادّي, فالموظف يستطيع أن يعمل جاهداً على اللاماديات للوصول الى الدخل الجيد و لكن هذا يحتاج الى الوقت و المثابرة, فالصبر و التعلم المستمر هما السلاحان الوحيدان لتحقيق جميع هذه المطالب أو حتى أكثر منها.

عصر التكنولوجيا الذي نعيش هو فرصة ذهبية للوصول بالموظف العربي الى مراتب عليا على كل الأصعدة مادّياً و معنوياً. فهناك الكثير من المعلومات المفيدة في مجال العمل موجودة مجاناً على الانترنت, و هناك كثير من المواقع التي تستطيع أن تتفاعل من خلالها مع مدراء من مختلف الطبقات و كسب الخبرة المباشرة منهمأذكر مثال جميل عن بعض المدراء مثل: فادي غندور (أرامكس) و سميح طوقان (جبّار) و أخرون من عالمنا العربي, و ايضاً تستطيع بكل بساطة (و ذكاء) أن تبني سمعتك الطيبة اليكترونياًباستخدام الشبكات الاجتماعية بإضافة أشخاص معروفين و التفاعل معهم بمحتوى مفيد (بدلا من اللعب على Farmville أو عمل follow لأشخاص لا فائدة من محتواهم لمهنتك)

كخلاصة, حاولت أن أبسط هموم الموظفين و تقديم حلول متواضعة لهذه الهموم, و لكن ما هي هموم الشركات بالمقابل؟؟؟!؟!!